أشاد الاعلامى الكورى مين بيونج ايل أحد رجال الاعلام والثقافة ورئيس جمعية الصحافيين فى كوريا الجنوبية بما وصلت اليه دولة الامارات العربية المتحدة من تطور وتقدم. وقال ان دولة الامارات دولة مهمة بالنسبة لكوريا اقتصاديا وسياسيا وديبلوماسيا. وأعرب مين بيونج ايل خلال محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة عن سعادته بدور دولة الامارات فى تغيير معتقداته وأفكاره المتعلقة بالوطن العربى وأقنعه باعتناق الاسلام مما رغبه فى القراءة المتأنية لهذه الديانة السمحاء وللتاريخ العربى والاهتمام بمساندة القضية الفلسطينية التى لعبت دولة الامارات دورا كبيرا فى التعريف بها. وقال مين بيونج ايل ان الشعب فى بلاده يعتنق الدين المسيحى نتيجة الارساليات التنصيرية الاميركية التى أتت الى كوريا وأغدقت على شعبها المساعدات والاموال وساعدته فى نيل الاستقلال كما أدى أيفاد رجال من كوريا للدراسة بالولايات المتحدة الاميركية الى توليد الاحترام للولايات المتحدة وتأييد رجال القرار فى كوريا الجنوبية لها واعتناقهم الديانة المسيحية. وعن أهمية عالم الانترنيت واثاره الواسعة والمتشعبة.. أكد الصحافى الكورى أن من بين أربعين مليون كورى.. يوجد خمس وعشرون مليون يتمكنون من الولوج الى شبكة الانترنيت التى تسمح بتعريف العالم بمختلف الحقائق. وتساهم فى كوريا بشكل كبير فى تسويق سياسة هذه الدولة التى تعتمد عليها فى تعاملاتها الاقتصادية وفى مجال البورصة.. كما يستخدمها جيل الشباب فى الاطلاع على الجرائد الرقمية التى انتشرت قراءتها أكثر من الصحف الورقية بهدف معرفة الاخبار ومتابعة أحداث العالم. وقال مين بيونج ان خمسة عشر مليون مستخدم يدخلون الانترنيت للاطلاع على الاخبار العالمية المدرجة عليها مضيفا أن شباب بلاده يقرأون على الانترنيت ما يشير الى أن الولايات المتحدة الاميركية ليست حليفة أو صديقة لكوريا الجنوبية وأنها لا تريد للكوريتين أن تتوحدا كما أنها تساند أسرائيل من أجل تقسيم العالم العربى. وقال مين بيونج ايل أنه والى غاية عام 1993 كان معظم الكوريين يعتقدون أن اليهود كانوا مضطهدين وأن الهولوكوست أو النازية اذتهم وهو ما دعاهم الى مساندة اليهود لاقامة دولة يهودية ومن ثم فهم لم يكونوا يهتمون بالقضية الفلسطينية لان الاعلام أو الافلام الاميركية ظلت دائما داعمة لليهود فى تطرقها الى تعذيب النازيين لهم حتى أن جميع التلفزيونات فى كوريا تعرض ما يساند اليهود الامر الذى دفع باليهود الى مساندة الاميركيين. وأشار الى أن عدم وجود مراسلين من كوريا فى غزة والضفة وفلسطين جعلهم يعتمدون على وكالات الانباء الغربية لمدهم بالاخبار لذلك هم يفضلون لو تصل اليهم الاخبار من دول عربية وعلى هذا الاساس كانت فكرة تصميم موقعين يهتمان بعرب أفريقيا وبالقضية الفلسطينية ممتازة حيث أن الصور المعروضة على الموقعين أثرت فى المجتمع الكورى وعملت على تغيير الصورة النمطية لدولة أسرائيل. وقال المحاضر أنه قبل أحداث 11 سبتمبر كانت هذه المواقع تتلقى دعما من رجال الاعمال الكوريين الذين بدأوا ينسحبون من مساندتهم لها بعد هذه الاحداث مرجعا ذلك الى ضغوط تمارس عليهم من قبل حكومتهم والتى تواجه ضغوطا أيضا من أميركا للتخلى عن مساندة العرب و نشر قضاياهم. وأشار الى أن هذه المواقع تلقى دعما وتمويلا من خلال الصداقات مع العالم العربى لمواصلة هذه الجهود والحصول على موضوعات جادة تخدم القضايا العربية ولا تعتمد اعتمادا كليا على تقارير الوكالات الغربية أذ أصبح العديد من الشباب الكورى يساند القضية الفلسطينية مؤكدا أن زيارة صحافيين شباب من كوريا الى دولة الامارات سيلعب دورا هاما فى تغيير الصورة النمطية عن دولة الامارات وعن الوطن العربى ومعربا عن أمله فى تكوين جمعية صداقة بين الاعلاميين فى البلدين. وعبر الاعلامى الكورى عن التزامه بأظهار وحشية المجازر التى تعرض لها الفلسطينيون فى جنين وعن مساندته للقضية الفلسطينية املا فى تزويده بالصور والمواضيع والمعلومات عن هذه المجازر البشعة والمرتكبة فى حق الشعب الفلسطينى من أجل ترجمتها وتوزيعها على الاعلاميين فى كوريا. وبخصوص الموقف الرسمى من هذه المجازر وردود الافعال الكورية الرسمية بشأنها.. قال الاعلامى الكورى أنه ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم تسيطر الولايات المتحدة الاميركية سيطرة تامة على كوريا الجنوبية دبلوماسيا وعلى سياستها الخارجية رغم ادعاءات المسئولين بأنها دولة مستقلة وذات سيادة ألا أنهم خلاف كل ذلك يدعمون أميركا وأسرائيل. فى الوقت الذى يتعرض فيه من يهاجمون سياسة أميركا الى الكثير من المضايقات. وأشار الصحفى الكورى الى أن الاعلام وشبكة الاعمال الداخلية الاميركية يسيطر عليها اليهود أذ أنه وبعد مجزرة جنين وتدخل الامم المتحدة بدا شيء من التغيير فى النظرة لممارسات أسرائيل ضد الفلسطينيين.. مضيفا أنه خلال لقاءات له مع بعض المسوولين لاحظ أنهم يتحدثون بصمت معتبرين ما حصل لا يحتمل الوصف و يفوق المحرقة التى تعرض لها اليهود على يد النازية ألا أن جميع المتحدثين الرسميين فى وزارة الاعلام كانوا حريصين على أن لا يبدوا رأيهم علنا بالامر. وبشأن ما يتعرض له المسلمون والعرب فى كوريا بعد التفجيرات الاخيرة التى استهدفت أميركا قال أن الكوريين عبروا عن مشاعرهم وأرسلوا برقيات للرئيس الاميركي بخصوص أحداث 11 سبتمبر أذ كانوا تماما غاضبين كما هو حال الاميركيين اتجاه ما تعرضت اليه الولايات المتحدة الاميركية من أرهاب ألا أننى فى الكثير من مقالاتى أكدت على ضرورة ألا يوثر ذلك تأثيرا كبيرا وألا يكون مبررا للاعتداءات والممارسات العشوائية من الولايات المتحدة الاميركية أو سببا فى هجمات ضد أبرياء عرب أو مدن عربية. فالعرب المتواجدون فى كوريا الجنوبية يحسون بالمشاعر الغاضبة التى يحملها الغرب تجاه العرب والمسلمين. وأضاف أن هناك نحو ثلاثين الف جندى اميركي فى كوريا الجنوبية المتأثرة اقتصاديا وسياسيا وثقافيا بالهيمنة والسيطرة السياسية الاميركية فى المنطقة أذ لم تكن هناك أية مشاعر عداء تجاه الولايات المتحدة الاميركية حتى وقت قريب.. ولكن منذ ثلاث سنوات نشأت هذه المشاعر نتيجة مواقف أميركا وسياستها. وقدر مين بيونج ايل عدد المسلمين فى كوريا الجنوبية بحوالى 100 الف مسلم معظمهم من العمال الذين جاؤوا من الشرق الاوسط. واضاف الاعلامى الكورى أن العديد من الكوريين يعتقدون أن الدين الاسلامى ليس دين سلام وأنما هو دين أرهاب وتطرف وأصولية لانهم لا يعرفون عن الديانة الاسلامية الكثير داعيا الى العمل من أجل تغيير هذه الصورة النمطية وتحسينها من خلال المواقع الاعلامية. وبشأن الموقف من التواجد العسكرى الاميركي بكوريا الجنوبية قال مين بيونغ ايل أن هناك انقساما فى الرأى العام الكورى بين مويد و معارض لهذا التواجد وهو انقسام شبه متساو أذ أن جيل الشباب يعارض هذا التواجد بينما يويده كبار السن الذين يعيشون تحت هاجس الخوف من غزو كوريا الشمالية كوريا الجنوبية. وعن العلاقات بين الكوريتين أشار الاعلامى الكورى الى القمة التى عقدت بين الكوريتين والتى تضمنت محادثات عن المصالحة والحوار أذ رحبت الولايات المتحدة الاميركية بذلك معتبرا هذا الترحيب مجرد ترحيب شفهى.. فهى حسب رأيه تعارض هذه المصالحة لان اتحاد الكوريتين يعنى للولايات المتحدة الكثير ومنه انعدام الحاجة للوجود الاميركي العسكرى فى كوريا الجنوبية. كما أنه خلال هذه السياسة التى تمارسها الولايات المتحدة الاميركية بدأت تظهر مشاعر العداء تجاهها وتجاه أسرائيل التى تخطط فعليا الى تقسيم العالم العربى ولكن لم يحدث للان تطور يذكر على مستوى هذه القمة. وبخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة فى كوريا الجنوبية والتى يشارك فيها مرشحان أكد الصحفى الكورى أن استبيان الاراء الذى اجرى مؤخرا بهذا الشان اثبت أن المعارض للسياسة الاميركية حصل على نتائج أكثر من المؤيد لها فى حين أن الاستخبارات الاميركية تعمل للحيلولة دون وصول هذا المعارض للولايات المتحدة الى سدة الحكم مما يصعب من المرحلة المقبلة الحرجة فى تاريخ كوريا الجنوبية. لما يمكن أن يشكله هذا المرشح الجديد من خطر على سياسة الولايات المتحدة الاميركية بالمنطقة نظرا لمساندته لفكرة توحيد الكوريتين و المصالحة بينهما. أما عن الوصف الاميركي لكوريا الشمالية بمحور الشر فقد قال المحاضر أن جميع الكوريين فى كوريا الجنوبية يكنون مشاعر الغضب بخصوص هذا التصريح لان شعب كوريا الجنوبية يساند شعب كوريا الشمالية على عكس موقفه من النظام الحاكم للنظام موكدا أن الشعب الكورى شعب محب للسلام وعلى علاقة قوية بالعراق. وأضاف مين بيونغ ايل أن اتهام أميركا لكوريا الشمالية كان على أساس أنها تصنع أسلحة نووية وصواريخ طويلة المدى وأنها تصدرها الى أيران و العراق وذلك على خلفية أن أسرائيل والولايات المتحدة الاميركية تروجان بأن أيران والعراق تشكلان خطرا على أمن أسرائيل. وأضاف أن كوريا الشمالية لا يمكن أن تستعمل هذه الاسلحة ضد هذه الشعوب المجاورة لها خاصة كوريا الجنوبية. وبشان الوساطة التى يمكن أن تلعبها كوريا الجنوبية فى فتح حوار بين كوريا الشمالية و الولايات المتحدة الاميركية. قال المحاضر أن الولايات المتحدة الاميركية لا تحتاج الى وسيط كورى جنوبى لهذا الحوار كما أن كوريا الشمالية غير سعيدة بهذه الوساطة الديبلوماسية. مشيرا الى أن الولايات المتحدة الاميركية هى من قسمت شبه الجزيرة الكورية الى دولتى كوريا الشمالية والجنوبية موكدا أن هذه الاراء يشاركه فيها معظم زملائه من الصحافيين فى ظل التدخل الاميركي الدائم لزعزعة أى تقارب كورى شمالى جنوبى.