تواصلت فعاليات الاجتماع التحضيرى الرابع للمؤتمر العالمى للتنمية المستدامة «قمة جوهانسبرج» والتى تعقد بقصر المؤتمرات بجزيرة بالى الاندونيسية. ويرأس وفد دولة الامارات فى الاجتماع سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية ويضم ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية بالدولة الى جانب حوالى 6 الاف مشارك من 140 دولة ومن المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية الخاصة بشئون البيئة. وقد اكد المشاركون فى الاجتماع خلال مداخلاتهم على الحاجة الماسة للوصول الى اتفاق يلزم كل الدول الاعضاء فى الامم المتحدة بتطبيقه بعد المصادقة عليه فى القمة. ووصف نبيل مكاريم وزير البيئة الاندونيسى لوكالة انباء الامارات الاجتماع بأنه تاريخى لتحقيق التنمية المستدامه وقال ان الهدف من اجتماع اللجنه الرابعه هو تحقيق نتائج ملموسه حيث يعتبر الاجتماع بانه الامل لشعوب العالم مشير الى ان الاجتماع يسعى الى القضاء على الفقر وتأمين انماط مستدامة للاستهلاك والانتاج وحماية البيئة. من جهته قال امين عام المؤتمر العالمى للتنمية المستدامه ينين ديساوى فى مؤتمر صحفى ان جدول اعمال الاجتماع يعد تحديا كبيرا يواجه المشاركين بفقراته المتعددة مؤكدا على ضرورة تنفيذ اجنده القرن الـ 21 معربا عن امله ان ترى قرارات اللجنه تأييدا من قمه العالم المرتقبة وحذر ديساوى من فشل الاجتماع فى حالة عدم اتخاذ قرارات قوية وملزمه للتنفيذ. من جانب اخر اعتمدت اللجنه التحضيرية جدول اعمال الاجتماع وبعد الجلسه الافتتاحية تم تشكيل لجان لمناقشة المواضيع المطروحه فيها حيث خصصت اللجنه الاولى لمناقشة القضاء على الفقر وانماط الاستهلاك الغير مستدامه وحماية البيئة ويشارك فيها وفد الدولة برئاسه محمد سلطان السويدى سفير الدولة لدى اندونيسيا بينما تناقش اللجنه الثانية مواضيع متعلقه بالتنمية المستدامه ويرأس جانب الدولة فيها يعقوب موسى الكندى من وزارة الخارجية وحميد الهديدى من وزارة الداخلية بالاضافة الى ممثلين من هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية والهيئة الاتحادية. عقد ماجد المنصورى الامين العام لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالانابة سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع رؤساء وممثلى الدول المشاركة فى اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة والتى بدأت فعالياتها بجزيرة بالى الاندونيسية يوم أمس الاول. وقدم ماجد المنصورى خلال هذه الاجتماعات شرحا تفصيليا عن مبادرة ابوظبى الدولية للبيانات البيئية وماتحتويه من مزايا وفوائد عالمية خاصة فى جمع البيانات وبرنامج وضع السياسات والبيانات المتعلقة بالحصر وتصميم المسح والمنهج والتنمية والتطبيق وغيرها من الاهداف والبيانات البيئية المختلفة. وأكد ماجد المنصورى فى تصريح لوكالة انباء الامارات امس فى بالى تجاوب كافة الوفود الذين تم الاجتماع بهم معلنين ترحيبهم بالمبادرة وتأييدهم لها. وأضاف ان كسب التأييد لهذه المبادرة يأتى فى اطار التوجيهات السديده لسمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها مشيرا الى ماتحقق من دعم وتأييد لمبادرة ابوظبى الدولية خلال زيارته والوفد المرافق له الى الولايات المتحدة الاميركية مؤخرا موضحا فى هذا الصدد بانه اجتمع مع العديد من كبار المسئولين وممثلين لبرنامج الامم المتحدة الانمائى وبرنامج الفاو ومنظمة اليونسكو وممثلين عن البنك الدولى ومسئولى شئون البيئة وغيرهم من المختصين بشئون البيئة والتنمية حيث قدم لهم خلال تلك الاجتماعات المبادرة والاهداف المرجوة بعد اعتمادها مشيرا الى ان جميع المسئولين قد اشادوا بما تحتويه مبادرة ابوظبى معلنين تجاوبهم التام ومساندتهم وتأييدهم لها. وكان السفير عبدالعزيز الشامسى المندوب الدائم لدولة الامارات العربية المتحدة قد اقام مأدبة غداء تكريما لماجد المنصورى والوفد المرافق له دعا اليه سفراء الدول العربية والاسلامية والصديقة لدى الامم المتحدة. وقدم المنصورى خلال الحفل عرضا لفكرة المبادرة وما تنوى دولة الامارات العربية المتحدة القيام به فى هذا المجال وقد ابدى السفراء اعجابهم بفكرة واهداف واساسيات المبادرة مشيدين بالدور الكبير الذى تلعبه دولة الامارات العربية المتحدة فى الحفاظ على البيئة وتنميتها فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». وكانت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها قد استضافت فى العاصمة ابوظبى مطلع الشهر الحالي اعمال مبادرة ابوظبى الدولية لجمع وتحليل البيانات البيئية بدعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة. وقد اختير توقيت اعمال مبادرة ابوظبى بعناية فائقة خاصة وان المجتمع الدولى على اعتاب انعقاد مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة والذى سيعقد خلال الفترة من 26 اغسطس الى 4 سبتمبر هذا العام فى جوهانسبرج بجنوب افريقيا. وتعتبر مبادرة ابوظبى العالمية للبيانات البيئية عاملا مساعدا مبتكرا لتحريك الجهود العالمية لتوفير نوعية جيدة من البيانات الشاملة التى يحتاجها صناع القرار على المستويات العالمية والاقليمية والوطنية كما انها تدعم التعاون والتنسيق بين صناع القرار وواضعو الخطط وصناع السياسات وقطاع الاعمال وقادة المنظمات الاهلية على مختلف المستويات. كما تهدف هذه المبادرة الى توفير خدمة قيمة للمجتمع الدولى انطلاقا من الانجازات المتميزة للعديد من الدول المتقدمة والنامية فى مجال العمل على سد الفجوة الكبيرة لتحقيق العمل البيئى المشترك. كما تعتبر مبادرة ابوظبى العالمية بشأن جمع البيانات البيئية والتى لاقت دعما واهتماما كبيرا من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها جهدا عالميا مشترك يهدف الى تضييق الفجوة المتزايدة فى الاتساع بين الاقطار النامية والمتقدمة فى نوعية وكمية المعلومات البيئية وكيفية الحصول عليها واستخدامها. كما تعمل المبادرة على وضع آليات لتحسين وسائل رصد ومراقبة حالة البيئة ووضع السياسات المناسبة على المستوى العالمى والوطنى وستعمل المبادرة على معالجة مشكلات الموارد المالية والفنية والبشرية فى البلدان النامية والنقص فى التوعية وضعف استخدام البيانات بسبب الطريقة التى جمعت بها البيانات وعدم توحيد المقاييس بين السياسة والتطبيق والمحصلة النهائية وتضع المبادرة موضع هيكل مبتكر ومشروع منفرد الخصائص وبطريقة واقعية تراعى التدرج وتقوم على التجربة والتطبيق على اسس اقليمية. وسوف تستخدم المبادرة تقنيات متطورة تتضمن الاستشعار عن بعد وأحدث نظم قواعد البيانات الالية بهدف توفير افضل الممارسات الموجودة فى الحقل لجمع المعلومات البيئية وستوفر مبادرة ابوظبى العالمية بيانات خاصة بالسياسات والتحليل والمعلومات المقارنة على اساس بضع اعتبارات للنطاق الجغرافى ومراحل التنمية التى تمر بها تلك الدول. كما تعمل المبادرة وتبنى على النجاحات السابقة فى البيانات البيئية مع معالجة النواقص والاخطاء عن طريق وضع الاسس الجيدة للتحليل. كما تعزز المبادرة النطرة الاقليمية من قدرات الدول على جمع البيانات ذات الصلة وذلك وفقا لمتغيرات مبنية على احتياجات تلك البلدان. وتتلخص النتائج المتوقعة من مبادرة ابوظبى العالمية الحصول على بيانات بيئية جيدة النوعية يسهل الحصول عليها فى كل منطقة وكذلك تقارير بيئية سنوية واجتماعات اقليمية لتقييم الاداء والحصول على ادوات لتسهيل اكتشاف وتكامل وتقييم وتوفير مواقع وفهارس وادلة مترابطة يسهل البحث فيها عن البيانات المطلوبة وسهولة الحصول على المعلومات حول نوعية البيانات وادوات لتقليل تكلفة التشغيل. ومن فوائد المبادرة وضع اسس افضل لصنع القرارات البيئية الحاسمة ودعم نوعية وقابلية استخدام البيانات البيئية والمؤشرات والفهم الدقيق والمعقول للاطر البيئية العالمية والاقليمية والوطنية. كما يتوقع ان تفيد المبادرة فى تطوير القدرات والتعاون فى جمع وتحليل البيانات والمقدرة على اجراء التحليل المقارن لتحديد افضل الممارسات البيئية وتقوية نظم المعلومات وصناعة السياسات على مستوى العالم. ويذكر ان هذه المبادرة تشكل دفعة قوية لقاعدة البيانات البيئية لامارة ابوظبى والذى سعت اليه بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة المختلفة. ويمهد هذا الجهد فى مبادرة ابوظبى العالمية الطريق لتحقيق الاهداف المهمة فى التنمية المستدامة. وفي اطار التحضيرات التي تقوم بها دولة الامارات العربية المتحدة للمشاركة في مؤتمر القمة العالمي حول التنمية المستدامة والذي من المقرر عقده في جوهانسبرج ـ جنوب افريقيا، خلال الفترة 26 اغسطس وحتى 4 سبتمبر 2002، قامت «اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة» المشكلة برئاسة وكيل وزارة الخارجية وعضوية عدد كبير من ممثلي الجهات المعنية في الدولة بعقد سلسلة من الاجتماعات في الفترة السابقة بهدف التحضير لمشاركة فاعلة في هذا المؤتمر. وصرح بذلك الدكتور سالم مسري الظاهري مشيراً الى انه وبناء على توصيات اللجنة قامت الهيئة الاتحادية للبيئة باعداد التقرير الوطني لدولة الامارات في ضوء المعلومات والبيانات التي تم الحصول عليها من الجهات المعنية بالبيئة والتنمية في الدولة. ويشمل التقرير الذي بلغ مراحله النهائية، احد عشر فصلاً تحتوي على معلومات عامة عن دولة الامارات العربية المتحدة، مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، المؤسسات البيئية الاتحادية والمحلية في الدولة، التعاون الدولي والاقليمي من خلال الاتفاقيات الدولية والاقليمية والمؤتمرت، اجندة القرن الواحد والعشرين الوطنية والتي تتضمن اولويات العمل البيئي في دولة الامارات والمشاريع التي تم وضعها للتنفيذ في المستقبل بهدف تحقيق التنمية المستدامة. ويشمل التقرير ايضاً معلومات عن مساهمة الدولة في التنمية الدولية وجهود الدولة على الصعيد البيئي وفي عقد المؤتمرات العالمية والاقليمية الخاصة بهذا المجال والتي صدر عنها مجموعة من الاعلانات الدولية المهمة مثل اعلان ابوظبي عن مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي (فبراير 2001) واعلان دبي حول الادارة المتكاملة لموارد المياه في المناطق القاحلة (فبراير 2002) اعلان ابوظبي للتنمية الزراعية ومكافحة التصحر (ابريل 2002). وذكر ان هذا التقرير سيتم عرضه بعد وضع اللمسات الاخيرة عليه على اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة في اجتماعها المقبل لاعتماده تمهيداً لتقديمه الى القمة العالمية حول التنمية المستدامة لعرض انجازات الدولة في هذا المجال. وفي ختام تصريحه اعرب الدكتور الظاهري عن شكره وتقديره لكافة الجهات المعنية في الدولة التي اسهمت في تزويد الهيئة بالمعلومات المطلوبة لاعداد التقرير. يذكر انه من المتوقع ان يشارك في هذه القمة وفود رفيعة المستوى تمثل مختلف حكومات العالم ومنظمات الامم المتحدة والمنظمات الاهلية والمؤسسات غير الحكومية من اجل مراجعة التحولات العالمية في السنوات العشر الماضية منذ مؤتمر ريو في العام 1992.