قامت بلديات الدولة باغلاق المنافذ الحدودية امام الحيوانات المستوردة من ايران وذلك تنفيذاً للقرار الصادر من وزارة الزراعة والثروة السمكية والذي يحظر دخولها الى اراضي الدولة، نتيجة اصابتها بفيروس «حمى الكونجو النزفية» كما اوقفت المنطقة الشمالية اصدار تصاريح جديدة لاستيراد الاغنام الايرانية. فقد اعلنت الامانة العامة للبلديات عن حظر استيراد اللحوم الايرانية المذبوحة والمثلجة من ايران بسبب انتشار امراض الحمى القلاعية والحمى النزفية بين الماشية الايرانية مشيرة الى ان حظر الاستيراد سبب الحمى القلاعية قائم منذ عام. ووجهت الامانة امس البلديات لسحب الحيوانات الحية الايرانية الملوثة بمرضى الحمى النزفية من الاسواق تنفيذاً للقرار الذي اصدرته وزارة الزراعة والثروة السمكية امس الاول. قال عبيد عيسى نائب الامين العام للبلديات ان اللحوم الايرانية المذبوحة محظور دخولها لاسواق الدولة منذ عام بسبب انتشار مرضى الحمى القلاعية بين الماشية الايرانية وبعد صدور قرار وزارة الزراعة بمنع استيراد الحيوانات الحية الايرانية بسبب انتشار مرضى الحمى النزفية فإن الحظر على اللحوم المذبوحة والمثلجة القادمة من ايران مستمر وقائم لسببين، الاول بسبب انتشار مرضى الحمى القلاعية والثاني لانتشار مرضى الحمى النزفية واضاف ان الامانة العامة وجهت البلديات حتى تتابع اقسام الصحة والجهات المسئولة عن مراقبة مجال بيع الحيوانات الحية بالاسواق وذلك لحسب الحيوانات الحية الايرانية التي يثبت تلوثها بمرض الحمى النزفية او اي مرض اخر من الاسواق والتأكد من ان الحيوانات الحية الايرانية المطروحة حالياً للاستهلاك للاسواق ودخلت الدولة قبل صدور القرار صالحة للاستهلاك وسليمة من اية امراض. الى ذلك اكد راشد خلفان الشريقي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية ان قرار الحظر على استيراد الحيوانات الحية من ايران مستمر حتى تتأكد الوزارة من خلال التقارير الدولية التي يعدها مكتب الاوبئة الدولي بباريس ومنظمة (الفاو) من خلو ايران من امراض الماشية الوبائية مثل مرضى الحمى النزفية وكذلك الحمى القلاعية. واضاف ان الوزاة كذلك تتأكد بعد وصول التقارير الدولية من البلد نفسها بأن المرض تم انحساره ولا توجد اصابات جديدة مشيراً بأن القرار الذي اتخذته الوزارة بشأن الحيوانات الحية المستوردة من ايران بعد قراراً احتزازياً. واكد ان الوزارة تراقب كافة منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية لمنع دخول حيوانات حية من ايران. واوضح ان القرار يهدف للمحافظة على سلامة الثروة الحيوانية وكذلك المستهلكين وخاصة ان مرض الحمى النزفية مشترك بين الانسان والحيوان. ومن جانبه اوضح عبدالله سلطان مدير ادارة الثروة الحيوانية ان مشتقات الحيوانات الحية ايضاً تقع ضمن دائرة الحظر الا انه لا يتم استيراد مشتقات هذه الحيوانات من ايران مثل الحيوانات المنوية للماشية الايرانية. وفي بلدية دبي اكد سامي قرقاش رئيس قسم العيادة البيطرية انه على ضوء الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الزراعة والثروة السمكية في الدولة بوقف استيراد وبيع جميع انواع الحيوانات الحية من ايران، فقد بادرت بلدية دبي باجراء الحظر الاحترازي لوقف دخول الحيوانات الحية ذات المنشأ الايراني من موانئ الامارة، وقد قام محجر ميناء الحمرية بالتأكد من ارجاع كافة الارسالات الايرانية، وفحص الاوراق الثبوتية المرافقة للشحنات الاخرى، واخذت عينات الدم للتحليل، ورش الحيوانات ضد الطفيليات، والتطعيم في المحجر، كما يتولى قسم مكافحة الحشرات في بلدية دبي التخلص من كافة الحشرات التي ترافق الشحنة. وضاف ان بلدية دبي تتابع عن كثب مستجدات الوضع من خلال المعلومات الواردة في المواقع المتخصصة بالامراض الحيوانية على صفحات الانترنت من خلال موقع منظمة الصحة العالمية، ومركز الامراض الحيوانية، وغيرها. كما اغلقت بلدية رأس الخيمة امس المنافذ الحدودية للامارة امام المواشي الايرانية تنفيذاً للقرار الصادر من وزارة الزراعة والثروة السمكية بحظر دخولها اراضي الدولة نتيجة اصابتها بفيروس «ايبولا» الى ذلك اوقفت المنطقة الشمالية اصدار تصاريح جديدة لاستيراد الاغنام الايرانية. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية: ان جميع منافذ الامارة خاصة تلك التي تدخل منها الاغنام الايرانية هي الان تحت السيطرة الرقابية المتشددة منعاً لتسرب شحنات منها الى الاسواق المحلية. وبالنسبة للاغنام الايرانية الموجودة حالياً في اسواق الامارة ولم يشملها قرار الحظر فقد استبعد مدير عام البلدية اصابتها بالفيروس الممرض. وقال الشامسي في هذا الصدد: نظراً لأن جميع الحيوانات الواردة الى اراضي الدولة ومنها الايرانية تخضع دائماً لعمليات فحص شاملة بالمراكز الحدودية فإن ذلك هو مبعث التفاؤل بخلوها من الاصابة بالمرض، ويضاف الى ذلك عدم ظهور علامات توحي اصابتها به خلال تواجدها داخل الحظائر او في الاسواق. وكانت المنطقة الزراعية الشمالية قد عممت امس قرار حظر دخول الاغنام الايرانية الى الجهات المعنية وطالبت بالتنفيذ الفوري. وقال مسئول بالمنطقة الشمالية ان جميع الجهات المعنية بالامر هي الان على علم بالقرار وقد شرعت في تطبيقه عملياً. وبالنسبة لامارة رأس الخيمة فإن الاغنام الايرانية تدخل اليها عبر مركز «رأس الدارة» الحدودي مع سلطنة عمان. وطبقاً للاحصائيات المتوفرة فإن عشرات السيارات نصف النقل المحملة بالاغنام الايرانية تأتي الى المركز قادمة من السلطنة. وقال احمد لحة مسئول بالمركز ان عمليات دخول الاغنام الايرانية توقفت تماماً بحيث لم تسجل طوال يوم امس شحنات جديدة قادمة الى اراضي الدولة. وعزا لحة اختفاء الاغنام الايرانية من المركز الحدودي الواقع بمنطقة شعم الى الاجراء المماثل الذي اتخذته سلطنة عمان ويقضي بعدم استقبال الاغنام الايرانية القادمة الى اراضيها. واضاف ان العاملين بالمركز يقفون على اهبة الاستعداد في مواجهة الاغنام الايرانية كما انهم يفرضون رقابة متشددة على المواشي الواردة الاخرى. كما قامت بلدية الشارقة بمصادرة كل الحيوانات الحية القادمة من ايران عن طريق البحر، كما تم مصادرة كافة الحيوانات الموجودة بأسواق امارة الشارقة، واوضح حسن البلغوني، رئيس قسم العلاقات والاعلام ببلدية الشارقة لـ «البيان» ان بلدية الشارقة قد اتخذت كافة الاجراءات الاحترازية لعدم وصول الحيوانات الحية القادمة من ايران،حيث تمت مصادرة كل الموجود في الاسواق وتم وضعه في الشبك الخاص بالبلدية. وقال انه استجابة للقرار تمت المصادرة لجميع الحيوانات وعمل تصاميم لكل المناطق البرية والبحرية بعدم استقبال الحيوانات من ايران ومشيراً الى ان البلدية كانت تقوم بالفحص الطبي على جميع الحيوانات قبل صدور قرار وزارة الزراعة بالمنع. واوضحت ادارة الثروة الحيوانية «قسم الحجر البيطري» ان مرض «حمى الكونغو النزفية» منتشرة في بلاد كثيرة في افريقيا واوروبا واسيا وقد انتشر المرض خلال عام 2001م وقد سجل حدوثه بداخل كوسوفو والبانيا وايران وباكستان وجنوب افريقيا ومن اعراض ان فترة الحضانة واحد الى ثلاثة ايام عادة وكحد اقصى تسعة ايام وتبدأ الاعراض بالحمى ورماتيزم بالعضلات (الم عضلي) والاصابة بالدوار وألم الرقبة والتصلب وألم بالظهر والصداع وتقرح العين والحساسية للضوء وقد يكون هناك غثيان وتقيؤ واحتقان بالحلق والاسهال وألم بطني وتقلبات بالمزاج وقد يصبح مضطرباً وعدوانياً. وتتضمن الاعراض ارتفاع نبضات القلب وتضخم الغدد الليمفاوية وطفح بسبب من نزيف في الجلد ويكون معدل الوفيات حول 30%. وحول السيطرة على المرض اشار المصدر الى انه ليس هناك مصل مؤثر وآمن على نطاق واسع متاح للاستعمال البشري وينبغي للاشخاص الذين يعيشون بالمناطق المستشرية الاجراءات الواقية الشخصية التي تتضمن تجنب دخول المناطق الموبوءة وارتداء لباس خاص واخذ الاجراءات العملية لحماية العاملين في قطاع الماشية واستعمال مبيد حشري يبخ على الجلد والملابس وليس قفازات لمنع اتصال الجلد مع النسيج الملوث او الدم.