نظمت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية مكتب ابوظبي امس وبالتعاون مع مركز رعاية وتأهيل المعاقين بالعين ملتقى العين لاصحاب العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الباحثين عن العمل ضمن مشروع تأهيل الموظفين ذوي الاحتياجات الخاصة بامارة ابوظبي وذلك بفندق روتانا العين. حضر الملتقى مريم الرومي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع الشئون الاجتماعية وراعي مشروع ذوي الاحتياجات الخاصة الباحثين عن العمل ويوسف عبدالغني مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وعبدالله المرزوقي مدير قطاع التوظيف بالهيئة ويوسف النقبي مدير مركز رعاية وتأهيل المعاقين بالعين وعدد من ممثلي المؤسسات المحلية والحكومية بالعين اضافة الى مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة الباحثين عن العمل بامارة ابوظبي. واشارت مريم الرومي في كلمتها التي ألقتها في الجلسة الافتتاحية الاولى التي ترأسها عبدالله المرزوقي الى فشل السياسة التربوية في استيعاب احتياجات ذوي القدرات الخاصة واشباع رغباتهم المطلوبة مؤكدا على ان السياسة التربوية قاصرة في هذا المجال ولا تلبي رغبات هذه الفئة المعنية في المجتمع خاصة وان برامجنا التربوية لا تتوافق واحتياجات السوق والمجتمع المحليين. وأشارت الى ان مجتمع الامارات يواجه تحديات كبيرة نتيجة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي ذات الايقاع السريع مما ادى الى تحولات غير مسبوقة في جميع نواحي الحياة ادت بدورها الى حدوث خلل في البُنى الاجتماعية والاقتصادية وهو ما تطلب مراجعة وتقييم السياسات المرتبطة بسوق العمل لتشخيص مواطن الضعف ومحاولة معالجتها والحد من انعكاساتها السلبية فكان لزاما على وزارة العمل والشئون الاجتماعية متمثلة في قطاع الشئون الاجتماعية ان تعيد صياغة اولويات سياساتها الاجتماعية بحيث تتماشى مع النقلة الاقتصادية التي تشهدها الدولة. واضافت لقد حققت الوزارة الكثير من خلال تطبيق الخطط والاستراتيجيات الاجتماعية التي ساهمت بإدماج الفئات الاجتماعية المختلفة وعلى وجه الخصوص ذوي الاحتياجات الخاصة في برامج التنمية وسعت لتفعيل الدور المؤسسي بحيث يكون اكثر عمقا وشمولية بشقيه التنموي والرعائي فكانت الرعاية اجتماعية تنموية والتنمية اجتماعية رعوية. واشارت الرومي الى امكانية فتح مراكز للانشطة الصيفية لاستيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة بالعين وتدريبهم على تقنيات واسلوب عمل معّين بالتعاون مع المؤسسات المحلية والوطنية بمدينة العين وضرورة تبني خطة مدروسة ذات اهداف واضحة لتتبع برامج عمل وآليات تنفيذ على ان تكون المشاركة مسئولية فعلية يتقاسمها القطاع الاهلي والخاص لإنجاح عملية الإدماج المنشودة بالدولة. واوضح يوسف عبدالغني مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ان هناك ما يقارب 400 مليون من ذوي الاحتياجات الخاصة في سن العمل بكل دول العالم حسب تقديرات منظمة العمل الدولية وبلغ عدد المسجلين بمركز تأهيل ورعاية المعاقين بالدولة اكثر من 326 من ذوي الاحتياجات الخاصة في سن العمل حسب التقرير الاحصائي لإدارة الفئات الخاصة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية لعام 2000 بلغت نسبة الاناث 40% وبامارة ابوظبي هناك اكثر من 63 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة في سن العمل حسب ما ورد في التقرير المذكور. وحسب تقرير التعداد السكاني لسنة 1995 بلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في سن العمل من المواطنين حوالي 1353 بينما بلغ عدد الاناث من هذا العدد 403. واضاف عبدالغني انه تم إعداد دراسة عن ذوي الاحتياجات الخاصة نفذها مركز بحوث ومعلومات سوق العمل بالهيئة وارجعت الدراسة ارتفاع نسبة البطالة بين ذوي الاحتياجات الخاصة الباحثين عن العمل للعديد من العوامل والمسببات منها عدم ثقة اصحاب العمل في انتاجية وجودة عمل ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم إعداد الباحثين عن العمل من تلك الفئة قبل دخولها لمجال العمل وتدريبهم على مهارات تتماشى مع متطلبات سوق العمل لتزيد من فرص توظيفهم وعدم او نقص المتطلبات الاساسية او المعدات التي يجب توفرها في مكان العمل لذوي الاحتياجات الخاصة. واستنادا على نتائج هذه الدراسة تم تصميم مشروع خاص بهذه الفئة يشمل كل الامارات بالدولة ويهدف المشروع الى توفير فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة للباحثين عن العمل وتنظيم وإعداد البرامج التدريبية للباحثين عن العمل من هذه المجموعة المختارة وتنظيم برامج توعية تعريفية بالوضع الحالي لسوق العمل. وتناولت الجلسة الثانية برئاسة جمال الحاج مدير مكتب تنمية دبي التعريف بهيئة التنمية الاهداف والسياسات قدمها جابر محمد الخميري مدير مكتب تنمية ابوظبي والوضع الراهن لذوي الاحتياجات الخاصة للباحثين عن العمل بامارة ابوظبي لعزة سعيد الكثيري من تنمية ابوظبي كما تم اجراء مقابلات فردية للباحثين عن العمل مع ممثلي اصحاب العمل والمؤسسات المحلية والحكومية بالامارة كما تم توزيع استمارات للالتحاق بالوظائف الشاغرة في السوق المحلي.