واصل الاجتماع الثاني للمسئولين الحكوميين عن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في الوطن العربي امس بفندق ابوظبي هيليتون فعالياته لليوم الثالث، على التوالي بحضور الدكتور عوض علي صالح الامين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بدولة الامارات العربية المتحدة وممثلين عن الدول العربية بالاضافة الى اربعة خبراء وممثلين عن الجامعة العربية والمنظمة العالمية للمملكة الفكرية «وايبو». وفي الجلسة الصباحية قدم علي محمد البلوشي رئيس قسم الملكية الفكرية وحقوق المؤلف بدولة الامارات ورقة عمل حول قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بدولة الامارات العربية المتحدة حيث اكد على ان اهتمام دولة الامارات باصدار تشريع خاص يهتم بحماية حقوق المؤلفين كانت له اسبابه المتمثلة في الرغبة الصادقة من القائمين على هذا الامر بالسعي لاصدار القواعد التي تساعد على حماية حقوق المؤلفين وحثهم على الابتكار والابداع. وقال رئيس قسم الملكية الفكرية وحقوق المؤلف بالدولة ان الامارات تعمل دائماً على تشجيع المبدعين والمؤلفين وحثهم على الابتكار والابداع، حيث شرعت الدولة بحملات توعية واتخاذ الاجراءات الحاسمة في مواجهة المخالفين الامرالذي ادى الى انخفاض القرصنة بالدولة. واضافة لرغبة الدولة في الدخول كعضو في الاتفاقيات الدولية التي ازدادت اهميتها في السنوات الاخيرة واهمها اتفاقية (تريبس) والتي تتطلب وضع القواعد المناسبة لحماية الملكية الفكرية. وذكر علي البلوشي ان الاهتمام بالمبدعين وحماية ابداعهم اضافة الى حماية اصحاب الحقوق المجاورة ومواكبة التطورات التقنية المتلاحقة ادى بالمشروع في دولة الامارات الى الشروع في تعديل القانون الحالي بحيث يتضمن مشروع القانون الجديد نصوصاً قانونية تواكب الاتفاقيات الدولية المتطورة في مجال حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. واشار الى ان التطور التاريخي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالدولة بدأ منذ تأسيس دولة الامارات عام 1971 حيث اقرت تلك الحماية في دستور الدولة. وقال ان انضمام دولة الامارات الى الاتفاقيات العربية والدولية كان سابقاً على وجود تشريع خاص بحقوق المؤلف بالدولة، حيث انضمت الامارات الى المنظمة العالمية للملكية الفكرية في عام 1975، والاتفاقية العربية لحقوق المؤلف عام 1984، وكذلك وبعد صدور القوانين الخاصة بالملكية الفكرية انضمت الدولة الى منظمة التجارة العالمية عام 1996. كما قدّم د. حسام لطفي الخبير في المنظمة العالمية للملكية الفكرية دراسة بعنوان «الفضائيات العربية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث اكد فيها حرص الدول جميعاً على التواجد الفعال في الفضاء الخارجي وانها تملك زمام المبادرة الاعلامية بمعناها الواسع في عالم لم يعد يعرف للبث الاذاعي حدوداً جغرافية او قيوداً تقنية الا بقدر رغبة موجه البث وليس متلقيه. وقال ان تجربة المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات) في تأمين خدمات الاتصالات الفضائية في جميع الدول العربية تستدعي التروي في توجيه رؤوس الاموال العربية الى غير هذه المؤسسة حتى يكون الاستخدام رشيداً ويعود بالنفع على العرب جميعاً. واشار د. حسام لطفي الى ان البث الاذاعي عبر التوابع الصناعية المباشرة وغير المباشرة هو نتيجة من نتائج الثورة التكنولوجية التي يعيشها العالم المعاصر، وانه لا يجب ان يؤرق المؤلفين خشية فقدانهم السيطرة على حقوقهم المالية المتحصلة منه.