اكد الملتقى العلمي الاول حول الدراسة الشاملة لقضايا الزواج في مجتمعات دول الخليج العربية الى ضرورة اصدار مراسيم او قوانين او لوئح تلزم المتقدمين للزواج بالفحص الطبي قبل عقد القرآن. ودعا الملتقى في ختام اعماله امس والذي استمر لمدة يومين بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي الى وضع او تطوير مدونات للأحوال الشخصية تنطلق في احكامها من تعاليم الشريعة الاسلامية وتأخذ في حسبانها صيانة حقوق افراد الاسرة ومصالحها وبما يسهم في تقدم المجتمع وسعادة ابنائه. وأوصى بوضع برامج وخطط لتشجيع زيادة النسل بين المواطنين عن طريق تقديم الحوافز المادية والمعنوية للأسر كبيرة الحجم وكذلك اعتماد سياسات سكانية عريضة تحمي هوية هذه الدولة في محيط الوافدين المتزايد. وشدد الملتقى على ضرورة اصدار قوانين اكثر حزما وشروطا اكثر ضبطا للحد من عزوف الشباب المواطن عن الزواج بمواطنات في دول مجلس التعاون الخليجي والاقبال على الزواج من اجنبيات. اكد ان المبالغة والتباهي بزيادة تكلفة مصاريف حفلات الزواج او تأثيث بيت الزوجية قد اصبح يشكل عبئا ماديا يحول دون اقبال الشباب على الزواج مما يستلزم تدخل الدولة وتنظيم حملات ارشادية وبرامج توعية لتبيان سلبيات وعواقب هذه المظاهر وما بترتب عليها من ديون ترهق كاهل الاسرة الجديدة لفترات طويلة وتعميق معاناتها مبكرا من مشاكل وأزمات. وذكر ان الاعلام بوسائله المختلفة يلعب دورا كبيرا في تشكيل الاتجاهات والقيم والاعراف في المجتمع الحديث، لذا فإنه من الواجب توظيف هذه الوسائط من مرئية ومسموعة ومقروءة، ضمن خطة اعلامية من اجل ترغيب الشباب في الزواج والحياة الاسرية والعمل على توجيه اولياء الامور على القيام بتسهيل وتيسير زواج ابنائهم وبناتهم. مشيرا الى انه في ظل التغيرات التي طرأت على الاسرة والزواج في دول مجلس التعاون الخليجي تبرز الحاجة الى عقد دورات وبرامج تعليمية تساعد الاسر الشابة على استيعاب ادوارها الزوجية ومسئولياتها الوالدية وأساليب التنشئة السليمة، التي تتناسب مع متطلبات العصر مع الاحتفاظ بقيم وهوية المجتمع العربي الخليجي. وأكد ان الاعتماد المتزايد للاسرة الخليجية الراهنة على خدمات المربيات والخادمات الاجنبيات يستدعي سن قوانين جديدة فعالة للحد من هذه الظاهرة مع العمل على التوسع على اقامة محاضن ومراكز لرعاية الاطفال مما يسهم في تشغيل اعداد كبيرة من ابناء وبنات الوطن للقيام بمهام تربوية تجنب الاطفال تأثيرات العمالة الاجنبية التي تتعارض قيمها مع قيم وتقاليد المجتمع العربي المسلم.