دعا الخبير الاستراتيجى العربى المقيم بواشنطن منذر سليمان المجتمع الدولى الى ضرورة ان يكون التحقيق فى احداث الحادى عشر من سبتمبر ، التى هزت الولايات المتحدة والعالم بأجمعه تحقيقا جديا مستقلا وشاملا له طابع دولى طالما ان أميركا اشركت العالم فى خوض حرب عالمية ضد الارهاب بحجة تفجيرات واشنطن ونيويورك. واكد منذر سليمان فى لقاء اعلامى موسع بمركز زايد للتنسيق والمتابعة على انه يجب ان تعرض على العالم تفاصيل التحقيقات وقرائنها كشرط اساسى للتعاون فى الحرب الدولية ضد الارهاب واتهم اسرائيل بأنها تتصرف كدولة خارج القانون وفوق الشرعية الدولية وتحكمها عصابة اجرامية لها مصلحة فيما جرى فى 11 سبتمبر وربما كانت على علم مسبق بالذى كان سيجري فى ذلك التاريخ. وتساءل الخبير الاستراتيجى العربى لماذا يحاكم العرب والمسلمون فى أميركا على اساس النوايا بينما يفرج ويطلق سراح الجواسيس والمخبرين الاسرائليين الذين يتحركون فى طول الولايات المتحدة وعرضها دون أي تحقيق او حتى مساءلة فى امور تتعلق بأمن الولايات المتحدة وأسرارها العليا. وتناول منذر سليمان فى محاضرته اخر المستجدات والتطورات التى بدأت تظهر ملامحها عقب التسريبات الاخيرة القائلة بوجود تحذيرات استخباراتية تلقتها ادارة بوش وتقارير داخلية قبل وقوع هجمات الثلاثاء الاسود معتبرا ان هذه التسريبات تدخل فى نطاق الصراع الخفى والعلنى فى تجميل صورة اجهزة الاستخبارات الاميركية. وأكد الخبير الاستراتيجى العربى ان هذه التسريبات الاخيرة فتحت الاسئلة الصعبة والمؤجلة التى طرحت نفسها مجددا فى الاوساط الاعلامية والرسمية فى الولايات المتحدة الاميركية والتى تمحورت حول من يتحمل مسئولية كارثة نيويورك وواشنطن فى الوقت التى كان بالامكان تفاديها على ضوء التحذيرات الواردة. واستغرب عن سبب تأجيل هذه الاسئلة الطبيعية تحت وطأة الغضب والرغبة فى الانتقام وشن حرب كونية على الارهاب فى الوقت الذى كانت تطرح امام كارثة اقل جسامة من احداث الـ 11 سبتمبر وتطرق الى العديد من الاسئلة المشروعة الاخرى والتى باتت تشغل الاوساط الاميركية والدولية على السواء والتى يتم التستر عليها تحت مظلة الامن القومى الاميركى وتطفو احيانا الى السطح بسبب التجاذبات السياسية والانتخابية فى الولايات المتحدة. وأشار منذر سليمان الى لجنة الكونجرس المشتركة للاستخبارات التى أنيط بها التحقيق فى أداء الاجهزة الاستخبارية والامنية الاميركية قبل 11 سبتمبر المكونة من خمسة وثلاثين عضوا من الحزبين الجمهورى والديمقراطى. وقال الخبير الاستراتيجى العربى ان هذه اللجنة التى استقال او اقيل مديرها ورئيس موظفيها قد اجرت مقابلات مع ما يقرب من 190 مسئولا واشتلمت 15 الف وثيقة وخصصت لها ميزانية تقدر بحوالى 3 ملايين دولار. وعن سؤال بشأن كل ما يحدث فى اميركا قال ان النقطة المركزية لهذه الادارة كانت تأجيل الملفات الساخنة من اجل تثبيت امكانية فوز الرئيس الاميركى جورج بوش لولاية ثانية وقال أنه عندما نفعل اسلحتنا السياسية و الاقتصادية والمعنوية وطالما اننا لا نحركها فاننا لا نحرك المجتمع الاميركى ومن ثمة لا نسهم فى تغيير او صياغة خريطة العالم الجديد. وام