تلقت جمعية المعلمين مذكرة من مدير مدرسة عمر بن الخطاب الاعدادية بمنطقة رأس الخيمة التعليمية بشأن تكرار توقيع العقوبات على كل من عبدالله ميزرا بشير محمد مساعد مدير المدرسة، ومحمود جمال محمود مدرس التربية الرياضية بالمدرسة في قرارين وزاريين بشأن واقعة ضرب احد الطلاب الذي اوضحت (مذكرة المدرسة) انه كثير الغياب في الفصل الدراسي الاول ولم يتعد حضوره في الفصل الدراسي الثاني يومين، اضافة الى المخالفات السلوكية والاخلاقية، وأنه حضر يوم الواقعة متأخرا وأثار الفوضى في طابور الصباح مما دفع مسئول الطابور الى معاقبته وتحويله الى الادارة عند مساعد المدير وأن الطالب لم يستجب للتوجيهات رافعا صوته ومتطاولا على مساعد المدير مما دفع مساعد المدير الى معاقبته. كما توضح المذكرة التي تلقتها جمعية المعلمين ان ولي امر الطالب حضر (من دون استدعاء) الى المدرسة في اثناء الحصة الاولى وبلغ عن الحادث ومعاقبة ابنه فلم يعلق ابدا وانما كان سبب حضوره هو استجداء المدرسة في اعانته على تربية ابنه الذي خرج عن طوعه، ثم (أي ولي الأمر) حضر في اليوم التالي وبيده تقرير طبي مع طلب استدعاء من الشرطة للوكيل والمدرس. ويقول مدير المدرسة في الفقرة رقم 7 من مذكرته في اليوم التالي وللأسف الشديد وبتواطؤ مع اناس في المنطقة التعليمية وبرسالة طبعت في المنطقة وبسيارة المنطقة ارسل الى مكتب وكيل الوزارة للشكوى وحضرت لجنة تحقيق وعرضت عليها القضية ورفع الموضوع من اللجنة مع التوصية الاولى بكتاب رقم 3613 بتاريخ 3/4/2002 ثم رفع الموضوع الى الوزارة وكما اخبرني المحقق في دبي ان هناك من تدخل واتخذ القرار في ليلة ظلماء، مع العلم ان وزارة الصحة عدلت التقرير الطبي، وأن الطالب نقل الى مدرسة اخرى وشطب منها لعدم حضوره. اللافت للنظر حيال هذه القضية التي يحدث مثلها عشرات القضايا يوميا في الميدان التربوي، ورغم اقرار ادارة المدرسة بمخالفات الطالب، والعلم انه شطب من المدرسة التي نقل اليها لعدم حضوره الدوام الدراسي، والتعديل الذي اجري على التقرير الطبي لتخليصه من الادعاءات طبقا لنص التقرير الذي يقول «اما باقي النواحي الخاصة بهذا الحادث فلا يؤخذ بها من استمارة الفحص الطبي وتعتبر من قبيل الادعاء» رغم كل هذا فإن هذه القضية قد صدر بخصوصها قرار يوقع عقوبة الانذار على مساعد مدير المدرسة وعقوبة الخصم من المرتب لمدة يومين على المدرس، ثم عدلت العقوبة الى انهاء خدمات المدرس واعفاء مساعد المدير من منصبه كمساعد.. لماذا؟ تتساءل المدرسة ومديرها وصاحبا القضية وجمعية المعلمين!! وتقول الجمعية انها استعرضت ملابسات القضية واتضح من بحث واستعراض جميع المذكرات والتقارير ان الوزارة شكلت لجنة تحقيق قانونية لبحث المشكلة واتخذت بشأنها عقوبة خصم وانذار الا ان هذا القرار الصادر من جهة قانونية معتبرة لم يعجب المسئولين في الوزارة، ومن ثم اتخذ قرار تعسفي بنقل مساعد المدير صاحب الخبرة الطويلة الى عمل بعيد عن خبراته وانهاء خدمات المعلم، وان مجلس ادارة جمعية المعلمين توصل الى توكيل مكتب محاماة في الدولة لمقاضاة الوزارة في هذه القضية. وفي استطلاع لآراء الميدان التربوي في رأس الخيمة يقول احمد الطابور مدير مدرسة عمر بن الخطاب الاعدادية للبنين برأس الخيمة ان القرار الاخير الذي صدر من الوزارة قرار غير مدروس وفيه ظلم كبير للميدان التربوي بأكمله فلن تستطيع ادارة اي مدرسة بعد ذلك ان تتحكم في سلوك طلابها وسوف يرفع الطالب عصا بقرارات الوزارة امام الادارات المدرسية ولن يقدر احد منا ان يتكلم مع الطالب مستقبلا وحقيقة الواقعة ان الطالب بمدرستنا قد داوم اياما قلائل في الفصل الدراسي الاول ولم يداوم الا يومين فقط في نصف العام الثاني وبدا اليوم مشاغبا ولوح بيده في وجه المدرس وكعقاب عادي على فعله فقد ضربه المدرس بالعصا على يديه ولم يسكت فتم تحويله الى نائب المدير وبعد ان استفزه بحركات غير لائقة وتطاول عليه فقام بالتالي بضربه بالعصا على يديه كنوع من انواع العقاب والسيطرة على الموقف، وحضر ولي الامر للمدرسة طالبا مساعدته في توجيه ابنه ومحاولة استقطابه ثم انقلب الوضع رأسا على عقب وجاء في اليوم التالي مهددا متوعدا بالضرب وانهاء خدمات كل من قام بالاعتداء بالضرب على ابنه ثم تولت لجنة التحقيق النظر في الواقعة وقد اكتشفنا انها لم تدون كل ما قلناه في التحقيق وحاليا تقوم جمعية المعلمين بدراسة الموضوع قانونيا وملابساته. وقد تم تحويل الطالب لمدرسة الصديق الاعدادية وتم شطبه منها لعدم الانتظام، وكلمة نوجهها للمسئولين بضرورة التروي في اتخاذ القرارات التي تمس الميدان التربوي فلا يحق ان يكتشف فجأة وبعد مرور 18 سنة من الاخلاص في المجال التربوي عدم صلاحية المدرس او نائب مدير المدرسة لمجرد انهما قاما بتوجيه طالب اساء للتربية في مدارسنا ومعاقبته بالضرب بالعصا على يديه هذا ظلم كبير وهزة قوية لمشاعر كل العاملين في الميدان التربوي. وحاليا يتم تشكيل لجنة من مديري مدارس رأس الخيمة لمخاطبة الوزارة ومناقشتها في مثل هذا القرار الخطير المؤثر سلبيا على الميدان. وتؤكد سعاد مطر معلمة الكيمياء في مدرسة زبيدة الثانوية للبنات برأس الخيمة حقيقة هذا القرار مبالغ فيه ومهما كانت الملابسات حول الموضوع فلن يصل لانهاء الخدمة او اعفاء من منصب والميدان التربوي كله يناشد الوزارة اعادة النظر في مثل هذا القرار الذي ولد شعورا بالاستياء وعدم الامن الوظيفي للعاملين سواء في الهيئة الادارية او التدريسية. وتؤكد ان عدم وجود لائحة واضحة للسلوك الطلابي في المدارس وعدم قدرة ادارات المدارس على اتخاذ قرارات او عقوبات رادعة ضد الطلاب سيعطي لابناء هذا الجيل فرصة للتطاول على المعلمين والاداريين ومهما كانت المشكلة فالقرار ليس في محله ولابد التماس العذر للمدرس او نائب المدير في تصرفهم مع الطالب لانه بالتأكيد لن يكون تصرفا عشوائيا بدون اسباب لذلك فمن المفروض ان تشكل لجنة او مجلس كامل ينظر الى ابعاد المشكلة كلها وملابساتها وينظر في القرار مرة اخرى لصالح الميدان التربوي. ويشير عبدالرحمن الاصم مساعد مدير مدرسة رأس الخيمة الثانوية للبنين ان القرار الاخير الصادر في حق المعلم ونائب المدير فيه اجحاف بهما وعدم الثقة فيهما ويثير شعورا بعدم الامن الوظيفي للعاملين في الميدان التربوي بأكمله. ويقول يوسف الخياط مدير مدرسة سعيد بن جبير الثانوية للبنين برأس الخيمة الى انه لا يستطيع القاء اللوم على المدرسة او الوزارة بعد اصدارها القرار فنحن لا نريد الاساءة لأي طرف ولكن في رأيي الشخصي كان من الافضل ان تحتوي ادارة المدرسة الأمر، وتتعامل معه بشكل تربوي مرن حتى لا تصل الامور لما هي عليه الآن