طالبت الدراسة الشاملة حول قضايا ومشكلات الزواج في دول مجلس التعاون الخليجي التي يناقشها الملتقى بضرورة القيام بالمزيد من الدراسات على المستويين القطري وعلى مستوى بلدان مجلس التعاون لاحوال الزواج والاسرة بشكل عام. واكدت على القيام بالمزيد من الدراسات والبحوث للبرامج والاجراءات التي قد تمكن من مواجهة بعض المشكلات الاسرية واسعة الانتشار كالطلاق او اساليب جديدة لتربية النشء مثلاً مع تقييم هذه البرامج سعيا وراء تعميمها وتطبيقها على نطاق واسع. وشددت على اهمية الاكثار من حلقات النقاش والبحث سواء في وسائل الاعلام او في مراكز البحث العلمي من اجل الوصول إلى رؤية اعمق واوسع لفهم احوال الاسرة الخليجية والتوسع في تقديم النماذج المثالية او الصالحة حتى تكون قدوة ونموذج تحتذى ولعل فكرة تكريم الاسرة المثالية او الام او الاب المثالي فكرة جيدة ينبغي التوسع فيها اضافة إلى تشجيع الاهتمام بمشكلات الزواج والاسرة ودعم النشر لكل ما يدعمها ويساعدها. وكانت الدراسة قد خرجت بمجموعة من التوصيات العامة حيث اشارت إلى اننا لا يمكننا فهم الزواج وما يترتب عليه من علاقات اسرية عن طريق فهمنا لما يورده الفقهاء في كتاباتهم وان الدول العربية ومنها بعض الدول الخليجية سعت إلى اعادة كتابة الصياغات الفقهية في شكل مواد قانونية محددة يسهل الافادة منها. وذكرت انه رغم ان الزواج وتأسيس بيت الزوجية في شكل اسرة امر في غاية الخصوصية الا ان تأثيره التراكمي كبير في التركيبة السكانية عموما. واكدت ان دول مجلس التعاون الخليجية تعاني من تشوه سكاني مرده إلى حقيقة ان هذه البلاد تشتكي من تدني نسبة المواطنين فيها مقارنة بالعمال الوافدين اليها مما له آثار اجتماعية وسياسية خطرة عليهم مما يستدعي اتخاذ هذه الحكومات سياسات جادة من شأنها تعديل هذا التشوه. واوضحت ان مواطني دول مجلس التعاون يعانون من ارتفاع مصاريف وتكاليف الزواج والذي على العريس واسرته واسرة العروس ان يتحملوا كافة تلك التكاليف اذا اختفت انواع الدعم المجتمعي المتعددة التي كانت سائدة حتى الماضي القريب. وذكرت ان تكاليف ومصاريف الزواج تدفع العديد من الشباب المقبلين على الزواج ممن لا يجدون دعما عائلياً او مؤسسياً ـ وهذا الدعم محدود على اي حال ـ إلى تحمل ديون باهظة تجعل حياتهم الزوجية صعبة في سنواتها الاولى. واكدت ان الحياة الاسرية المعاصرة تختلف عما كانت عليه حتى الماضي القريب فالحياة في ظل الاسرة النووية تقوم على مجموعة من القيم والتقاليد مختلفة عما كانت عليه. واشارت إلى ان تعدد الزوجات لا يزال قائماً وقد يتسبب في بعض الحالات في مشاكل اسرية خطيرة مثل الزواج من اجنبيات غير مناسبات او اهمال الابناء صحيا وتعليميا او حتى نفسيا وتربوياً. واوضحت ان العنف الاسري لايزال امراً غير معروف ويظهر ان الحاق الاذي الجسدي او المعنوي بالاطفال او الزوجات والتعدي عليهم لم يعد امراً مقبولاً لكن لا تزال الاجراءات الرادعة غير متوفرة. وذكرت ان نسب الطلاق تزداد وبالذات في السنوات الاولى من الزواج وتظهر بعض الدراسات ان طلاق الصغيرات اصبح ظاهرة مؤذنة بالخطر مشيرة إلى ان صورة المطلقة في المجتمع لا تزال سلبية لكنها وبسبب فرص التعليم والعمل في تغيير مستمر واصبح المجتمع يتقبل اعادة زواج المطلقة والارملة بنسب افضل عما كانت عليه وان كان التفضيل هو زواج البكر. واشارت إلى انه توجد العديد من التجارب والمؤسسات الرائدة في دعم ومؤازرة الشباب الراغبين في الزواج ومساعدة الاسرة الحديثة كما هو الحال ممثلاً في صندوق الزواج بدولة الامارات ويظهر ان امثال هذه التجارب والمؤسسات ستنمو خدماتها تنوعاً وفاعلية بسبب الحاجة المتزايدة لها.