أكد الدكتور جمال المهيرى وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب ان انتساب دولة الامارات العربية المتحدة للاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف يعبر بالدرجة الاولى عن احترام وتقدير واثبات صريح لحق المؤلف والمبدع ، العربى وحاجته الى توفير كل مقومات الحماية والصيانة القانونية لمؤلفاته وبث روح الطمأنينة والثقة فى نفسه ليعطى كامل اهتمامه لانتاجه الفكرى وهو الامر الذى يعكس حرص دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله على دعم الابداع الفكرى وحمايته. جاء ذلك خلال افتتاح الدكتور جمال المهيري للاجتماع الثانى للمسئولين الحكوميين عن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة فى الوطن العربى اليوم بفندق ابوظبى هيلتون ويستمر لمدة ثلاثة ايام بحضور الدكتور عوض علي صالح الامين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بدولة الامارات العربية المتحدة وممثلين عن الدول العربية بالاضافة الى اربعة خبراء وممثلين عن الجامعة العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكريه «وايبو». وطالب الدكتور جمال المهيرى المشاركين بأن تكون مناقشتهم وما يصدر عنهم من دراسات وتوصيات فى مجال حقوق الملكية الفكرية والحقوق المجاورة متوائمة مع مقتضيات المصالح العربية الوطنية ولخدمة هذه المصالح والاهداف فى ظل الجدل الدائر عالميا حول مفردات هذه القضايا ومباديء العولمة والانفتاح الاقتصادى والقيود التى تفرضها الاتفاقيات الدولية ومنظمة التجارة العالمية حيث كلنا نعرف تجربة الامة العربية مع معايير الشرعية الدولية تجاه حقوقنا المشروعة وخاصة مايتعلق منها بالصراع العربى الاسرائيلى. وقال «لا شك ان التنمية الثقافية تعتبر عنصرا مهما وفعالا من عناصر التنمية الشاملة وبالتالي اصبح الاهتمام بالابداع الفكري والثقافي من اهم الضرورات التي يفرضها العصر على المجتمعات التي تسعى لتحقيق طموحاتها في ميادين التنمية الشاملة والى تنامي دور المبدعين والمفكرين في ميادين الثقافة المختلفة. وأضاف: ان للملكية الفكرية على اختلاف اشكالها وتعدد مضامينها حقا مقدسا وحرمة مصانة، لا يجوز التصرف فيها او استعمالها من قبل الغير، الا في اطار قواعد قانونية، ولأهداف وغايات انسانية، توصل اليها المجتمع الدولي اقرارا بالحق الشخصي للمؤلف والمبدع تجاه مادته حماية له ممن يحاولون الاعتداء على هذا الحق او استغلاله، فالحق الأدبي يظل ابديا للمؤلف يرتبط بشخصيته ولا ينفصل عنها ولا يسقط بالتقادم ولا يجوز التنازل عنه لأي سبب من الاسباب. وأكد الدكتور المهيري ان انتساب دولة الامارات للاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف يعبر بالدرجة الاولى عن احترام وتقدير واثبات صريح لحق المؤلف والمبدع العربي، وحاجته الى توفير كل مقومات الحماية والصيانة القانونية لمؤلفاته، وبث روح الطمأنينة والثقة في نفسه ليعطي كامل اهتمامه لانتاجه الفكري ويعكس ذلك الموقف حرص دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على دعم الابداع الفكري وحمايته. واختتم الدكتور المهيري بالتأكيد على ضرورة ان تكون المناقشات وما يصدر من توصيات في مجال حقوق الملكية الفكرية والحقوق المجاورة متوائمة مع مقتضيات المصالح العربية الوطنية ولخدمة هذه المصالح والأهداف، في ظل الجدل الدائر عالميا حول مفردات هذه القضايا ومباديء العولمة والانفتاح الاقتصادي، والقيود التي تفرضها الاتفاقيات الدولية ومنظمة التجارة العالمية وكلكم يعرف تجربة الامة العربية مع معايير الشرعية الدولية تجاه حقوقنا المشروعة وخاصة ما يتعلق منها بالصراع العربي الاسرائيلي، حيث يتم التلاعب بهذه المعايير لدرجة المساواة بين الضحية والجلاد، والكيل بمكيالين، ولا شك ان هذه النخبة المتميزة من اصحاب الفكر المشاركين في هذا الاجتماع القادرين على وضع الصيغة الملائمة لتحقيق الاهداف التي جاءوا من اجلها. كما تحدثت الدكتورة ريتا عوض ممثلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في كلمة ألقتها باسم المنظمة رحبت فيها بالحضور الكريم، وتقدمت بأسمى عبارات التقدير والامتنان لدولة الامارات العربية المتحدة والى وزارة التربية والتعليم والشباب وعلى رأسها معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب والى وزارة الاعلام والثقافة وعلى رأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بأسمى عبارات التقدير والامتنان على احتضان هذا الاجتماع في دورته الثانية. وذكرت ان احتضان دولة الامارات العربية المتحدة لهذا الاجتماع والحرص البالغ والسعي الحثيث والمشكور لانجاحه وما لمسناه من حسن استقبال وكرم ضيافة ليس سوى دليل قاطع على الاهتمام بقضية حقوق المؤلفين والمبدعين وحقوق الفنانين والمؤدين، ادراكا لأبعاد هذه القضية الحيوية وعمق اثرها وتشعب تأثيراتها في نواح عديدة من حياتنا. ثم استعرضت الدكتورة ريتا مجموعة المؤتمرات والاجتماعات التي عقدت لمناقشة موضوع حقوق المؤلف في الاقطار العربية ونتائج تلك المؤتمرات والقوانين القطرية التي وضعتها الدول العربية والخاصة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وأكدت في الختام ان المهمة الكبرى لهذا الاجتماع ستكون دراسة مشروع الاتفاقية العربية المحدثة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وابداء الملاحظات عليها للاستفادة منها في وضعها بالصيغة النهائية التي نرجو ان تقرها الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية في الوطن العربي، وسيتمخض هذا الاجتماع كما هو مأمول عن قرارات وتوصيات بشأن خطة عملنا المستقبلية في مجال حماية الملكية الفكرية، كما نشكل مجموعة عربية متجانسة ومتعاونة ومتكافئة تسعى الى تنسيق التوجيهات والمواقف في المحافل الاممية ومن الاتفاقيات الدولية، وسترفع توصيات اجتماعنا هذا الى مؤتمر الوزراء لتبنيها وتبلغ الى المؤتمر العام للمنظمة العربية وهو السلطة التشريعية الاعلى فيها، الذي سيعقد بتونس في الاسبوع الاخير من هذا العام لتتحول الى برامج ومشروعات في خطة العمل المستقبلية للمنظمة تتابع اداراتها وأجهزتها تنفيذها لمصلحة الدول العربية تأكيدا لحتمية العمل العربي المشترك في مجالات عمل منظمتنا. وعقب انتخاب الرئيس ومقرر لجنة صياغة التقرير النهائي والتوصيات بدأ عرض ومناقشة مشروع الاتفاقية العربية المحدثة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة حيث روعي في مشروع الاتفاقية ان يستوعب المتغيرات والمستجدات في مجال حقوق المؤلف وهي اتفاقية لحماية المصنفات الادبية والفنية والثانية في مجال الحقوق المجاورة وهي اتفاقية روما لحماية فناني الاداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الاذاعة. وقدم محمد العبادي مساعد مدير عام دائرة المكتبة الوطنية بوزارة الثقافة الاردنية ورقة عمل تناولت التجربة الاردنية في مجال حماية حق المؤلف، حيث اكد فيها ان الاردن خطا خطوات مهمة في مجال حقوق المؤلف بحيث يتلائم مع المحيط التقني الدائم التغير. وقال ان الاردن يدرك اهمية النظم الحمائية للمؤلفين في تشجيع الابتكار ونشر ثماره في المجالات الثقافية والترفيهية والتعليمية وتشجيع المستثمرين في هذا المجال. ويأمل ان يكرس المبدعين طاقاتهم لانشطتهم الابداعية بعد ان توفرت لهم المظلة القانونية التي من شأنها حفز النتاج الثقافي ونشره. وذكر العبادي بأن الاردن ارتبط بالاتفاقية العربية لحماية حق المؤلف التي تتم مناقشتها الآن كما انه عضو في اتفاقية برن وفي اتفاقية باريس. واشار الى ان هذه الاتفاقية تهدف الى حماية حقوق المؤلفين العرب على مصنفاتهم الادبية والفنية والعلمية انطلاقا من حرص المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم على وضع نظام عربي موحد لحماية حقوق المؤلف يتلاءم مع الاتفاقية الدولية النافذة كاتفاقية «برن» لحماية المصنفات الادبية والفنية والاتفاقية العالمية لحقوق المؤلف. كما وقدم شهاب المكني الكاتب العام للمؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين تقريرا عن وضع حقوق المؤلف في الجمهورية التونسية، حيث اشار فيه الى ان تونس تعتبر من بين الدول العشر الاوائل المؤسسة لاتفاقية «برن» لحماية المصنفات الادبية والفنية. وقال: تماشيا مع سياسة العهد الجديد فإن تونس ما انفكت تدعم الثقافة والمبدعين ومواكبة التحولات العالمية والاتفاقيات الجديدة التي تم اعتمادها في مجال حقوق المؤلف، حيث تأكدت الحاجة الى مراجعة قانون 1966 بما يتلاءم مع هذه المستجدات، وتم اصدار القانون عدد 36 لسنة 1994 المتعلق بالملكية الادبية والفنية. كما قدم عبدالله بن محمد الحمود العبدالله مدير ادارة حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية، ورقة عمل عن آخر المستجدات حول حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في المملكة العربية السعودية، حيث اكد فيها بأن اغلب الدول العربية تجاوزت مرحلة اصدار تشريعات وأنظمة تتعلق بحماية حقوق المؤلف حيث نظمت الاستخدامات المشروعة منذ سنوات عديدة. وقال ان المملكة العربية السعودية بدأت اهتمامها بحماية الحقوق الادبية والمادية للمؤلف منذ صدور اول نظام للمطبوعات عام 1928. وقال: لقد قام عدد من الدول العربية باجراء تعديلات جوهرية على تشريعاتها بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية مما يعد متطلبا الزاميا على جميع الدول الاعضاء في المنظمة. وذكر بأن المملكة العربية السعودية انضمت للاتفاقية العربية لحماية حق المؤلف عام 1985 حيث صدر بعدها نظام مستقل لحماية حقوق المؤلف عام 1989 مشيرا الى انها ايضا انضمت للاتفاقية العالمية لحق المؤلف عام 1994 شأنها في ذلك شأن بعض الدول العربية التي انضمت الى معاهدات اخرى مثل معاهدة برن لحماية المصنفات الادبية والفنية. واكد مدير ادارة حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية على اهمية ايجاد آليات موحدة بين الدول العربية لتنفيذ انظمة حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وأهمية ايجاد ادارات مختصة مسئولة لمنع نزول اي انتاج وطني ما لم يستوف جميع الوثائق التي تؤكد احقية المؤلف او الناشر او المنتج المصنف حفظا لحقوق الآخرين، مشيرا الى انه بهذه الآليات يمكن الحد بشكل كبير من التعديات على الحقوق. كما تطرق الى الجهود التي تبذلها وزارة الاعلام في حماية الاشكال الحديثة للمصنفات مثل برامج الحاسب والانترنت والهيئات الفضائية والفلكور الوطني وقدم بعض التوصيات من خلال استعراضه للمواضيع التي طلبت المنظمة العربية بحثها. وقدم سالم بن علي العبري رئيس قسم الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة بسلطنة عمان ورقة عمل حول اوضاع حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في سلطنة عمان اكد فيها سعي السلطنة للانضمام الى عضوية منظمة التجارة العالمية وحماية حقوق الملكية الفكرية على مختلف فروعها. وقال استكمالا لقوانين الملكية الفكرية والتي استهلتها السلطنة بقانون العلامات والبيانات التجارية في عام 1987، اصدر جلالة السلطان قابوس عدة قوانين لحماية الملكية الفكرية في العديد من فروعها منذ عام 2000. كما قدم عبدالله الودغيري المدير العام للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين بالمغرب ورقة عمل حول حقول المؤلف والحقول المجاورة، اشار فيها الى ان المغرب تعتبر من الدول السباقة الى رعاية وحماية الملكية الفكرية عموما وحق المؤلف على وجه الخصوص. وذكر بأن اول قانون عرفه المغرب في مجال حق المؤلف كان عام 1916 المتعلق بحماية المؤلفات الادبية والفنية الذي كان مطبقا على المنطقة الخاضعة للحماية الفرنسية حيث يتشكل هذا القانون من 48 فصلا موزعا على 5 أبواب. وقدم المستشار اسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني لوزير الثقافة بجمهورية مصر العربية ورقة عمل حول حقوق المؤلف بمصر اوضح من خلالها بأن جمهورية مصر العربية قد انضمت الى معظم الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية. وقدم عبدالملك يحيى القطاع مدير عام المصنفات بوزارة الثقافة اليمنية ورقة عمل حول المؤلف في الجمهورية اليمنية، حيث اكد فيها الاهتمام الكبير الذي توليه اليمن بالمبدعين واحترام حقوقهم وتوفير الحماية لحماية ابداعاتهم وذلك باتخاذ الوسائل والاجراءات الهادفة من اجل سلامة اذهان وعقول المبدعين وتشجيعها على الاستمرارية في العطاء والابداع.