اكد معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة مؤسسة صندوق الزواج ان تجربة الصندوق تعتبر تجربة متميزة ومتفردة بكل المقاييس، ونحن ندين بالفضل لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما حكام الامارات وذلك للجهود المخلصة الكبيرة التي بذلت لانشاء هذا الصرح الاجتماعي المهم مشيرا الى ان نسبة المستفيدين من المنح الذين بلغ عددهم 60 ألف شاب وفتاة دخلوا الى عش الزوجية في الفترة القياسية الماضية التي مرت على انشاء الصندوق منذ عام 1993 وحتى الآن. كما ان المبالغ التي حصل عليها المستفيدون من المنح خلال تلك الفترة بلغت نحو 2.1 مليار درهم. وأوضح في كلمة جاءت في الكتاب الجديد الذي اصدره الصندوق بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسه ان هذه المؤشرات تدل على نجاحات هذه المؤسسة التي ساعدت على تكوين العديد من الاسر المستقرة مشيرا الى اننا قد لاحظنا التغيير الايجابي في مسيرة صندوق الزواج والتي اصبح هناك تحسن نسبي في بعض الارقام حيث ازدادت معدلات زواج المواطنين من المواطنات نسب جيدة او بلغت في بعض الامارات 79% وانحسرت نسبة زواج المواطنين من اجنبيات في ظل صندوق الزواج اذ بلغت في عام 93 في بعض الامارات بعد ان كانت تصل الى 40% في السابق وهذا مؤشر يدل على اننا في الاتجاه الصحيح. واكد ان مؤسسة صندوق الزواج يمكن ان تلعب دورا بارزا في اثراء مجتمع الامارات بالجوانب الايجابية مما يكفل الاستقرار الاجتماعي في المجتمع اما عن الاهداف المستقبلية للمؤسسة مشيرا الى انها تطمح ان يتضاعف دور المؤسسة فقد اقر مجلس الادارة مشروع الاستراتيجية الثلاثية الابعاد للصندوق التي تهتم بالجانب الاعلامي والارشادي ثم الجانب الاجتماعي فضلا عن البعد الانمائي فهذه الخطة الاستراتيجية من شأنها ان تضع منهجية وأسسا قوية لهذه المؤسسة سعيا لتحقيق اهدافها المنشودة. وأضاف اننا وجهنا ادارة الصندوق باثراء المؤسسة بالأبحاث الاجتماعية التي تخدم مسيرة الصندوق من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالدولة. وقال اننا نسعى الى تطوير خدمات الصندوق الاجتماعية وانشاء شبكة حاسوبية ضخمة تحتوي على قاعدة معلومات عريقة تشمل ملفات الحالات المتقدمة للحصول على المنحة وارشفة المعلومات الخاصة بها بالحاسوب والقيام بصرف شيكات المنحة عن طريق البنوك على حسابات المستفيدين منها من الشباب المواطنين مؤكدا اننا نخطط لتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية سواء التطوعية بجمعيات النصح العام او الحكومية لصندوق الزواج ومراكز التنمية الاجتماعية وذلك بهدف خلق محاور تعاون بين هذه المؤسسات وايجاد ارضية مشتركة لتفعيل العمل الاجتماعي بالدولة. ومن جانبه تناول جمال عبيد البح مدير عام الصندوق خطة عمل الصندوق مشيرا الى ان الخطة تهدف الى ايجاد وعي اجتماعي مستفيد وثقافة زوجية مستمدة من تعاليم الشريعة الاسلامية ورفع معدلات زواج المواطنين من مواطنات ودراسة اسباب ارتفاع نسب الطلاق بالمجتمع والوسائل الاجتماعية التي يمكن تنفيذها لخفض هذه النسبة. وقال ان خطوات تنفيذ هذه الاهداف تتمثل في اعداد خطة بالتعاون مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية ووزارة الاعلام والثقافة ووزارة الاوقاف والشئون الاسلامية والمؤسسات والجمعيات ذات النفع العام والاتحاد النسائي والاستفادة من الخبراء المحليين والاقليميين والدوليين وتطويع هذه الخبرات بما يخدم خصوصية الواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع والتنسيق مع الوزارات ذات الصلة. وأوضح انه لكي تنجح هذه الخطوات التنفيذية فلابد من اعداد كوادر محلية تسهم في عملية التوعية الاجتماعية عن طريق ابتعاث الشباب دورات خارجية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، والاستفادة من تجارب بعض الدول مثل دولة الكويت وبريطانيا وأميركا لاعداد برامج تدريبية متخصصة في ميادين عمل الصندوق، والتعاون مع المؤسسات القائمة بالدولة مثل (الارشيف الوطني التابع للمجمع الثقافي، ومركز الامارات للدراسات والبحوث والمشكلات المتصلة بأهداف الصندوق، والنظر في تكوين مجالس اسرية تساهم في حل المشاكل الاجتماعية المرتبطة بالعلاقة الاسرية. وقال ان ملامح الاستراتيجية الاعلامية التي تخدم اهدافنا بالمرحلة المقبلة هي انشاء قسم اعلامي متكامل في مؤسسة صندوق الزواج يشرف على اصدار مجلة اجتماعية متخصصة واعداد برامج تلفزيونية واذاعية متخصصة (استغلال القنوات الفضائية بالدولة)، وعمل استصدارات متخصصة كأشرطة الفيديو والبوسترات وأشرطة الكاسيت والدوريات والملصقات، والقيام بندوات ودورات توعية للمتزوجين والشباب المقبلين على الزواج خاصة لأبنائنا الطلبة في الجامعات والكليات والمدارس.. تقوم بها كوادر مدربة والقيام بوضع نظام للمسابقات الاجتماعية سواء في البحوث او في الدراسات او في التأليف الاجتماعي للباحثين على مستوى الدولة، لأبنائنا الطلبة سواء في الجامعة او في المدارس، واستضافة ندوات ومؤتمرات متخصصة خليجية وعربية وعالمية وذلك لمناقشة قضايا وموضوعات تدخل ضمن اهتمامات الصندوق.