ابدت محكمة استئناف دبي الحكم الصادر من محكمة اول درجة والذي قضى بالزام شركة تأمين بأن تدفع للمدعي «و.ع» مبلغ مائتي الف درهم والفائدة بواقع 9% والزامها الرسوم والمصاريف. تتلخص وقائع القضية في ان المدعي اقام دعواه ضد شركة التأمين طالباً الحكم له بأن تدفع له مبلغ ثلاثة ملايين و394 الف وستمائة درهم والفائدة بواقع 9% والرسوم والمصاريف والاتعاب. وقال المدعي شارحاً لدعواه انه في التاسع والعشرين من يناير 2001 تسبب المدعو «أ.و.س» بخطئه اثناء القيادة في الاصطدام بسيارة المدعي وتحرر عن الواقعة جنح مرورية وقضى فيها بادانة المتهم بالتهمة المسندة اليه بامر الاحالة ومنها التسبب في المساس بسلامة جسم المدعي بايذاء جسماني حيث اصبح الحكم نهائياً لعدم الطعن عليه. واضاف المدعي ان الحادث الذي وقع له ترتب عليه اصابته باصابات الامر الذي اعاقه عن السير الا عن طريق مساعدة خارجية وقد اصبح عاجزاً عن الحركة الطبيعية. وقال انه تكبد مصاريف للعلاج ويتعين مواصلته وكان نتيجة ذلك خفض راتبه إلى النصف وحرمانه من السكن الممنوح له ومن نسبة 10% من ارباح الشركة اضافة إلى انه قد عانى من العمليات الجراحية التي اجريت له خلال وجوده بالمستشفى وان الاصابات التي لحقت به منعته من مزاولة حياته الطبيعية. وقد سبب له الحادث اضراراً ادبية ونتيجة لذلك اقام الدعوى. وكانت محكمة اول درجة قد خاطبت دائر الصحة والخدمات الطبية بدبي لتشكيل لجنة من ثلاث اطباء مختصين لتوقيع الكشف الطبي على المدعي واعداد تقرير طبي نهائي عن اصابته، حيث ورد تقرير اللجنة والتي خلصت فيه إلى نتيجة مؤداها ان المدعي اصيب باصابات بليغة حيث تسبب ذلك بحدوث نسبة عجز للمصاب بلغ 30%. وقضت محكمة اول درجة حضورياً بالزام المدعى عليها شركة التأمين ان تدفع للمدعي مبلغ مائتي الف درهم والفائدة بواقع 9%، حيث ان هذا القضاء لم يصادف قبولاً لدى المحكوم له «المدعي» فاقام عن طريق الاستئناف طلب بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات والحكم له بطلباته السابقة. وقال شارحاً لاستئنافه ان الحكم قضى بتعويض بخس لا يتناسب مع ما لحق به من اضرار افصح عنها الحكم في اسبابه مما يجعله مجحفاً اجحافاً شديداً بحقوق المستأنف ويتعين تعديله ليتناسب وما لحق به من اضرار. ولم تقبل شركة التأمين المحكوم عليها بهذا الحكم الابتدائي فطعنت عليا بالاستئناف مطالبة الغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى مع الزام المستأنف ضده بالرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي. وقالت شركة التأمين شارحة لاسباب الاستئاف من ان الحكم المستأنف قد اجحف بحقوقها اذ قضي للمستأنف ضده المدعي بتعويض قدره 200 الف درهم في حين ان نسبة العجز الجسماني قدرها التقرير الطبي بـ 30% من قوة الجسم كله علاوة على ان المستندات والفواتير التي قدمها المستأنف ضده ما هي الا مستندات قد تم توليفها بمعرفته من جهات خاصة وغير صادرة من جهات رسمية ولا يجوز التعويل عليها لتقدير الضرر المالي الذي يزعم المستأنف ضده «المدعي» انه قد لحقه والتمس احتياطياً تعديل الحكم المستأنف ليكون مقدار التعويض 45 الف درهم. واكدت محكمة الاستئناف انه متى توافرت عناصر المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية تعين ايقاع جزاؤها المتمثل في التعويض مشيرة إلى ان التعويض الجابر للضرر مادياً كان او ادبياً هو من سلطة محكمة الموضوع. واكدت المحكمة ان اصل طلب التعويض جاء صحيحاً وله اصله الثابت بالاوراق حيث جاء التقرير لمبلغ التعويض مناسباً لحجم الضرر المادي والمعنوي ويتعين تأييد الحكم الابتدائي المستأنف.