بلغت نسبة التوطين بمهنة المحاماة حوالي 30% وقامت وزارة العدل والشئون الاسلامية بتدريب اكثر من 140 مواطناً حتى نهاية العام الماضي بتكلفة بلغت حوالي سبعة ملايين درهم. صرح بذلك المستشار ناصر خرباش مدير ادارة شئون المحامين والخبراء في قطاع العدل بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. واوضح خرباش ان عدد المواطنين المشتغلين حالياً بمهنة المحاماة يقارب 260 محامي مواطن. واكد ان اعداد المحاميين المواطنين تضاعفت بعد تطبيق احكام القانون الاتحادي في شأن تنظيم مهنة المحاماة. وذكر ان الوزارة بدأت في وضع خطة طموحة لرفع نسبة التوطين بالمهنة وزيادة نسبة اشتراك الخريجين في برنامج تدريب الخريجين للعمل ومزاولة المحاماة الذي تقوم الوزارة بتنفيذه وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة. واوضح ان الوزارة تطبق النظام العلمي التدريبي المتكامل للمتدرب ويشمل النظام عملية المتابعة اللاحقة للمتدرب بعد انتهاء البرنامج لحين التحاق العمل باحد مكاتب المحاماة القائمة او قيامه بفتح مكتب بمزاولة المهنة. وقال خرباش ان السبب الرئيسي وراء اقبال الشباب المواطن على الالتحاق ببرنامج التدريب هو الاستجابة إلى اللفتة السامية والبادرة العظيمة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بمنح ابنائه الشباب المتدربين لبرنامج التدريب لمزاولة مهنة المحاماة مكافأة 5000 درهم شهرياً حيث كان لهذه المنحة السامية اثراً قوياً وعاملا محفزاً لاقبال العديد من الشباب للانخراط في البرنامج. واضاف ان اعداد المحاميات المواطنات زادت وتضاعفت وكانت للعديد من العناصر النسائية التي تخرجت من البرنامج وقامت بمزاولة المهنة حضور قوي وفاعل امام المحاكم. واوضح خرباش ان اهم معوقات توطين المهنة هي تسرب المتدربين او عزوف الشباب الخريجين عن التدريب للالتحاق بوظائف حكومية او فرص عمل جيدة بمؤسسات القطاعين الخاص وشبه الحكومي. واكد ان المهنة تتطلب جهداً ومتابعة كبيرة اكثر بكثير من الاعمال الادارية والوظيفة الاخرى للعديد من التخصصات مما يتطلب ان يكون المتدرب صاحب همة عالية وارادة قوية لمزاولة المهنة. وخاصة ان العائد المادي للمهنة مجزي وكبير بالمقارنة بدخول المهن الاخرى. كما ان توطين هذه المهنة يعد هدفاً استراتيجياً نظراً لكونها تمثل احدى العلامات السيادية لاي دولة. واشاد خرباش بالفوائد المهمة التي تحققت بعد تطبيق تعديلات قانون مزاولة المهنة الاخيرة ومن اهمها قصر الترافع امام المحكمة الاتحادية العليا على المواطنين مما دفع العديد من المحاميين المواطنين إلى تطوير مستواهم العلمي والمهني والاقبال على التزود بكافة اسرار المهنة حتى يكون ترافعه امام اعلى درجات المحاكم مشرفاً وقوياً واشار إلى ان الوزارة تعكف على اعداد اللائحة التنفيذية لتعديلات القانون الجديد ملمحاً إلى ان اللائحة ستضم بعض البنود التي تساهم في دعم خطط استراتيجيات توطين المهنة.