نظمت إدارة منطقة العين الطبية الندوة العلمية الأولى لاستخدامات الأشعة في الحوادث والطوارئ بمشاركة 120 اخصائيا ناقشوا 18 ورقة عمل وذلك بفندق روتانا العين. وفي بداية الندوة، تحدث الدكتور حسن فضل الله المدير الطبي بمستشفى العين الحكومي حيث استعرض أهمية عقد مثل هذه الندوات التخصصية التي تتناول احدث الطرق الطبية للتشخيص والعلاج والعناية بالرعاية الصحية حيث اكد بان دولة الامارات العربية المتحدة باتت تحتل مكانة مرموقة في مجال الرعاية الصحية من خلال مؤتمر احدث المستشفيات المجهزة باحدث الأجهزة والمعدات الطبية والكوادر العلمية المؤهلة. وتوجه بالشكر والتقدير الى إدارة منطقة العين الطبية التي بادرت الى تنظيم هذه الندوة وكذلك إدارة مستشفيات الدولة الحكومية والخاصة والشركات الطبية الخاصة بالمعدات التي لبت الدعوة واعطتها اهتماما ورعاية نظرا لأهمية هذا الموضوع وما توصلت إليه احدث المستشفيات والمبتكرات في المعدات الطبية في مجال الأشعة. تحديات طبية واشار الى ان استخدام الأشعة في الحوادث والطوارئ موضوع هام وشائك جدا وهناك تحديات تواجه فرق العمل الطبية حيث ان معالجة المصابين في مواقع الحوادث هي التحدي الأكبر لانها في سباق مع الزمن ففي اوروبا وضعوا زمنا قياسيا لسرعة التدخل حدد ما بين 7 ـ 13 دقيقة لاسعاف المصاب ونقله الى المستشفى قبل حدوث انتكاسات فكلما كان الانتقال سريعا وتحت إشراف فني كلما انخفضت نسبة الوفيات بشكل عام وتقليل حجم الاصابات والعاهات. اما التحدي الثاني الذي تسبب في كثير من الحوادث هو السرعة الزائدة في قيادة السيارات والتي ترتبط ايضا بعاملين ففي اوروبا معظم حوادث السير هي بسبب تناول الكحول والمخدرات اما في مجتمعاتنا فهي السرعة المرتبطة بعوامل نفسية وعدم وعي وتهور في القيادة لاسيما بالنسبة للشباب. ودعا الدكتور حسن فضل الى أهمية تكامل الادوار التوعوية من قبل المجتمع بشكل عام والمدارس والأهل وشرطة المرور. حوادث السير اخطرها واشار الى ان اكثر الاصابات والحوادث خطورة والتي تؤدي الى إعاقات ووفاة هو ما يحصل في مكان الحادث مباشرة اما اذا ما تمكن من ايصال المصاب الى المستشفى في الوقت الذهبي فان النسبة تنخفض بشكل كبير. من جانبه تحدث الدكتور طه ابراهيم اخصائي جراحة الاصابات والطوارئ في مستشفى العين. ان هذه الندوة تتناول في فهمها الاول جانبا علميا دقيقا يتناول آخر واحدث التطورات في استخدام الأشعة لاصابات الحوادث وسوف تناقش اوراق العمل المقدمة جوانب كثيرة منها استخدامات الاشعة في تحديد الاصابات في المسالك البولية والأوردة الدموية واصابات الكاحل الى جانب المشاكل الفنية والتقنية والإدارية في استخدام الأشعة في أقسام الطوارئ ومناقشة مواضيع لحالات عملية واجهت فرق العمل الطبية اثناء الحوادث ومنها اصابات داخلية في الكبد والامعاء وسوف تعزز الندوة بالبحوث العلمية المرفقة بجوانب عملية. اجهزة حديثة واشار الى ان اجهزة الموجات فوق الصوتية سوف تستخدم لأول مرة في قسم الطوارئ بمستشفى العين تسمى «سوتر» وهي المرحلة الثانية من تطوير قسم الحوادث في المستشفى وسيتم التركيز على كيفية استخدام الأجهزة من خلال ورشات عمل لتشخيص الاصابات والنزيف الداخلي من خلال الأشعة وكذلك فيما يتعلق باصابات القلب والأوعية الدموية التي تحصل اثناء الحوادث. مشاركة طلاب كلية الطب واشار إلى انه لاول مرة ايضا يشارك طلاب الدراسات العليا بقسم الجراحة بكلية الطب بجامعة الامارات بتقديم اوراق عمل حيث يقدم الطالب فارس السعدي ورقة عمل تتناول اصابات الحوض وهو طالب متدرب في قسم الطوارئ كما تقدم عائشة الخميري ورقة عمل تتناول استخدام الأشعة المقطعية لمريض متعدد الاصابات علما بان الندوة يشارك فيها 120 اخصائيا في اصابات الحوادث وأقسام الأشعة في مستشفيات الدولة. واشار الى ان الندوة تسعى الى تعزيز الروابط بين قسمي الحوادث والطوارئ وقسم الأشعة فهما قسمان متكاملان وهما مثال يحتذى للتعاون بين جميع الأقسام الطبية في المستشفيات والعيادات لما فيه مصلحة المصاب. معدات متطورة وعلى هامش فعاليات الندوة عرضت الشركات المتخصصة في المعدات احدث الاجهزة في مجال التشخيص الشعاعي والموجات الصوتية احدثها جهاز الموجات الصوتية الرباعي حيث يمكن للجهاز الرباعي اضافة بعدا رابعا متقدما عندما تكون الاصابة في الجنين داخل الرحم يمكن رؤيته بشكل واضح 100% مع الحركة وهذه هي الاضافة الجديدة وبالتالي يستطيع الطبيب من خلال هذا الجهاز اكتشاف اية مشكلة طبية او تشوهات خلقية او وراثية للجنين وذلك إعتبارا من الشهر الرابع للحمل وهذا سوف يوفر جهدا كبيرا على الاطباء والامهات الحوامل للتعرف على وضع الأجنة وإتخاذ الاجراءات اللازمة بوقت مبكر