دعا محمد عبدالرحيم الزرعوني مدير ادار الثروة السمكية بوزارة الزراعة الصيادين إلى المحافظة على الشعاب المرجانية الموجودة بالدولة والابتعاد عن الممارسات السلبية التي تؤثر على التوازن الدقيق بينها ومن ثم موتها مشيراً إلى ان هناك العديد من التدابير الوقائية التي تمنع تدهور هذه الشعب ومن ضمنها الحد من تلويث مياه البحار والمحافظة على التوازن الفطري في البيئة البحرية ومعالجة مياه المجاري قبل صرفها في البحر والتقليل من استخدام الاسمدة الكيماوية في الزراعة والتوسع في استخدام الاسمدة العضوية وتجنب الاسراف في صيد الاسماك بالقرب من المرجان. وقال الزرعوني ان الشعب المرجانية معرضة للخطر اينما كانت في العالم ولابد من التحرك لانقاذها حيث تعتبر احد اقدم واهم الانظمة البيئية في العالم وبلغ عمرها 500 مليون سنة وهناك مجموعة من الطرق والوسائل التي يمكننا بها كافراد المساهمة في حماية الشعاب المرجانية واهمها: تثقيف المواطنين من خلال الاطلاع على المواد العلمية المتوفرة من الشعاب المرجانية واهميتها واماكن تواجدها وكيفية المحافظة عليها والاقلال من استخدام المواد الكيماوية والمبيدات والاشتراك في الحملات التطوعية لتنظيف الشعاب المرجانية وتنظيف المناطق الساحلية والحرص من جانب الصيادين على عدم القاء المرساة في اماكن تواجد الشعاب المرجانية واستخدام الطوافة بدلا منها وتوعية هواة الغوص لعدم لمس الشعاب المرجانية لحساسيتها العالية لكل مؤثر خارجي ودعوة الصيادين لصيانة قوارب الصيد والانتباه إلى المخلفات التي تنتجها القوارب في المناطق البحرية لانها تعتبر تهديداً للشعاب المرجانية. وقال الزرعوني ان وزارة الزراعة والثروة السمكية اصدرت مجموعة من النشرات والملصقات التي تدعو وتنبه الصيادين إلى اهمية الحفاظ على البيئة البحرية وعدم القاء مخلفات القوارب والسفن وبقع الزيت التي تتسبب في قتل هذه الشعب حيث يوجد العديد من انواع المرجان على الشريط الساحلي للدولة ومنها الشريط الساحلي لعجمان والمرجان المنتشر هناك تسمي «أكروبورا» او مرجان الغزال او الغصنيات وهو سريع النمو ويشكل بنيات ومستعمرات تبدو كاغصان الشجر وتستمد هذه الشعاب مقدرتها على تحمل الامواج العاصفة من مرونتها والنوع الثاني يسمى بمرجان المخ والثالث يسمى مرجان العقل واما النوع الرابع فيسمى بمرجان القرص وجميعها شائعة في اوساط مناطق صيد قرن الغزال بالدولة بينما ينتشر النوع الناعم في المناطق العميقة المطلة على خليج عمان. واضاف مدير ادارة الثروة السمكية ان سلاسل المرجان غنية بالحياة البحرية إلى حد جعل البعض يشير اليها على انها غابات المطر الاستوائية في اعماق المحيط والفضل في بقائها يعود إلى صلة معقدة وتكافلية بين بوالب المرجان وطحالب بنية اللون تقوم بعملية البناء الضوئي وتستعمل الطحالب الموجودة داخل المرجان النيتروجين والفوسفور الناتجين عن فضلات المرجان، وخلال عملية البناء الضوئي تدخل الطحالب ثاني أكسيد الكربون إلى المواد العضوية الفنية التي تشكل غذاء للطحالب والمرجان، كما ان هذه الطحالب ينبعث منها خلال عملية البناء الضوئي الاكسجين والذي يستعمله المرجان في التنفس، وتحيط الشعب المرجانية بيئة غنية للعديد من النباتات والحيوانات البحرية وتعيش اعداد كبيرة من هذه النباتات والحيوانات على الشعب او بالقرب منها فتشكل اساس شبكة طعام معقدة وتؤمن هذه الشعاب مقومات الحياة لانواع كثيرة من الاسماك والمحار وسمكة القرش وقنديل البحر وتعتبر مدناً مكتظة بمجموعات عديدة من هذه الاموال ولها اغراض واعمار مختلفة ومنها اسماك آكلة للحيوانات واسماك آكلة للاعشاب، وتمتاز الاسماك آكلة الحيوانات بتنوعها الكبير واختلاف طرق وانماط تغذيتها وتوجد الامساك أكلة الاعشاب باعداد كبيرة. كتب السيد الطنطاوي: