كشف عبدالله الدبوس مدير عام مؤسسة بريد الامارات ان المؤسسة حققت زيادة بنسبة 10% في الاداء خلال الربع الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بما يؤكد نجاح السياسة، التي تتبناها المؤسسة من خلال المفاهيم الجديدة للخدمات البريدية التي انتهجتها المؤسسة منذ تحولها من هيئة إلى مؤسسة البريد في مايو الماضي. واشار إلى ان حصة المؤسسة من السوق في خدمة البريد العاجل الدولي تقدر بنسبة 15% وحصتها من الطرود تقدر بنحو 10% موضحاً ان هناك زيادة في خدمة البريد العاجل المحلي للمؤسسة بنحو 20%. وتوقع ان تبلغ حصة «بريد الامارات» من السوق المحلي في خدمات البريد العاجل خلال الخمس سنوات المقبلة بنحو 60%. يذكر ان المؤسسة حققت خلال العام الماضي ارباحاً تجاوزت 97 مليون درهم بزيادة 10% عن العام 2000 وتشير التوقعات ان تتجاوز الايرادات الاجمالية 245 مليون درهم العام الحالي. وقال مدير عام مؤسسة بريد الامارات في حواره مع «البيان» بمناسبة مرور عام على اصدار القانون الاتحادي رقم 8 لعام 2001 بانشاء المؤسسة في 29 مايو الماضي. ان بريد الامارات ستطلق الشهر المقبل موقعا تفاعليا على شبكة المعلومات الدولية «الانترنت» يتمكن من خلاله العملاء من انجاز كافة العمليات البريدية سواء الاستفسار عن مسار الطرود وخدمات صناديق البريد وهواة الطوابع والمعلومات عن مراكز البريد المختلفة وتعد تلك الخدمة الاولى من نوعها في المنطقة. واوضح الدبوس ان نسبة التوطين في المؤسسة يبلغ حاليا 35% من اجمالي عدد العاملين 1038 موظفاً مشيراً إلى استمرار المؤسسة في خطة التدريب والتأهيل للافراد حيث تم الاتفاق مع شركات بريطانية وهولندية لتطوير المواهب الادارية واعداد القادة ببريد الامارات، وندرس حاليا برامج تدريبية مطبقة في البريد الكندي. وحول المدى الزمني لطرح حصة من المؤسسة للاكتتاب العام قال الدبوس ان هناك خطة تم وضعها منذ 3 سنوات لوضع هيكل متكامل للمؤسسة تتيح لها الربحية والقدرة على المنافسة وهذه الخطة تسير بنجاح ومقرر لها ان تنتهي بعد عامين وبعد ذلك سيتم تقييم ما تم انجازه مع مجلس الادارة ووضع تصور للخصخصة مثلما حدث بمؤسسة اتصالات. تقييم ـ بعد مرور عام على تأسيس مؤسسة الامارات للبريد كيف تقيمون الاداء؟ ـ بداية يمكن القول ان الخدمة البريدية في الدولة تقف حاليا على اعتاب مرحلة جديدة واعدة خصوصا بعد اصدار القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2001 بانشاء المؤسسة والذي اعطاها استقلالية ورؤية جديدة تواكب متطلبات العصر وتفي بمستلزمات السوق التنافسية وتلبي تطلعات العملاء. وجاءت النتائج التي حققها بريد الامارات خلال العام الماضي ممتازة حيث ارتفع الاقبال من قبل الجمهور على مختلف الخدمات وارتفع الطلب بشكل ملحوظ على الاستفادة من التسهيلات والخدمات الخاصة التي تقدمها المؤسسة لمختلف الوزارات والشركات في القطاعين الحكومي والخاص. وخلال العام الماضي قمنا بتكثيف الجهود للنهوض بخدماتنا القائمة وصولاً بها إلى ارفع المستويات فقد قامت بريد الامارات بابرام العديد من الاتفاقيات الثنائية من بينها الاتفاق مع ادارات البريد في دول مجلس التعاون على خفض اجور البريد الممتاز بما يتناسب مع اسعار السوق وتوقيع اتفاقية مع بريد الفلبين لتسريع عملية تبادل الحوالات بين البلدين ورفع الحد الادنى من المبلغ التي يمكن تحويلها بينما تم الاتفاق مع ادارة بريد الهند على تخفيض اجور نقل الطرود وضمان سرعة تسليمها إلى اصحابها. وركزت المؤسسة كذلك على استحداث خدمات متطورة عالية الجودة مثل ادخال خدمة الصناديق الخصوصية في المباني التجارية واستحداث خدمتي الاشعار الالكتروني واستلام طلبات الالتحاق بجامعة الامارات وتشكيل اول شراكة استراتيجية مع دي اتش ال الامارات نتج عنها اطلاق خدمة انترناشيونال اكسبريس تتيح للعملاء ارسال اية وثائق وطرود بريدية من خلال وضعها داخل مغلفات من بريد الامارات تحمل وثيقة شحن صادرة من دي اتش ال الامارات لايصالها عبر شبكتها الممتدة في مختلف انحاء العالم. كذلك اتفاقية مع يونيون وسترن للخدمات المالية لامكانية التحويلات المالية إلى اكثر من 70 مكتباً حول العالم. بالاضافة إلى ابتكار وسائل جذابة لزيادة ايرادات المؤسسة من بينها حملة ترويجية لنقل الطرود السطحية المنقولة جوا إلى كافة انحاء العالم زنة 20 كيلو جراماً فاقل باجور مخفضة لا تتجاوز 130 درهماً للطرد الواحد وحملة ترويجية مبتكرة لبيع بطاقات تهنئة بريدية مدفوعة الاجر اطلق عليها اسم «اربح مليون درهم» تم فيها توزيع جوائز على الفائزين مجموعها مليون درهم وتم افتتاح 7 مكاتب جديدة وصيانة بعض المباني وزيادة عدد مجمعات الصناديق الخصوصية وزيادة عدد صناديق البريد بشكل عام ادى ذلك إلى تنشيط الحركة البريدية داخل وخارج الدولة. ورغم مرور عام فقط على وضع الاستراتيجيات الجديدة للمؤسسة فالانجاز كان كبيراً رغم استمرار التحديات فقد تخطينا عقبات كثيرة اهمها تغيير صورة الخدمات البريدية التقليدية في اذهان الناس وساعدنا على ذلك صدور القانون الاتحادي بانشاء المؤسسة على اسس تجارية تأخذ في حسبانها معايير الربح ولذلك تم وضع نظام مالي متكامل مع احدى الشركات العالمية لوضع برنامج «أوراكل». والذي مثل العمود الفقري للخدمات عبر الكمبيوتر كذلك نظام لقياس انتاجية واداء الموظف في اطار تطوير الموارد البشرية من خلال فهم طبيعة وظروف العمل وتم وضع نظام للرواتب بالكمبيوتر ونقاط المبيعات ايضاً وهذه البرامج المستخدمة باللغتين العربية والانجليزية تستخدم لاول مرة على مستوى بريد دول الشرق الاوسط. وايضاً انتهينا من مفهوم بيع التجزئة لمكاتب البريد تحت اسم «نوافذ» تقدم فيها جميع الخدمات البريدية والقرطاسية والكتب والالعاب الالكترونية والانترنت والهواتف والاقراص المدمجة لتصبح مكاتب بيع جذابة وسوف نبدأ بالبدء في المفهوم الجديد من خلال مكتب المبيعات في شارع الوصل بمنطقة الجميرا بدبي خلال شهر يوليو المقبل وسوف نطبق الفكرة في كافة انحاء الدولة وقد اجاز القانون 8 للمؤسسة استثمار المباني والاراضي التابعة لها للاغراض التجارية. خدمات ـ إلى اي مدى لاقت خدمات بريد الامارات اقبالاً من الجمهور؟ ـ بعد التحديث والتطوير واستحداث خدمات جديدة لمسنا اقبالاً كبيراً على خدمات المؤسسة فعلى سبيل المثال خدمة ادخال صناديق تجارية في المباني التي تتواجد بها الشركات لاقت اقبالاً كبيراً وطبقنا ذلك على نحو 10 بنايات تجارية في دبي والشارقة وسوف نمد الخدمة إلى أبوظبي وباقي الامارات خلال السنوات المقبلة بعد ابداء الرغبة من العملاء في توسيع الخدمة الجديدة. الفرز الموحد ـ رغم التحديث في الخدمات البريدية الا انه مازالت هناك عقبات في توحيد نظام الفرز الآلي فما رأيك؟ ـ بالفعل بدأنا في نظام للفرز الآلي للبريد ونعتبر المؤسسة البريدية في العالم التي تستخدم هذا النظام من شركة سيمنس والمسمى بـ «سي.آر.اس» ولكن لابد من وجود نظام موحد للتوزيع في كافة امارات الدولة وسوف نعمل مع كل امارة للوصول إلى برنامج توزيع موحد حتى نضمن في المستقبل توصيل الرسائل إلى المنازل وفقاً للفرز الآلي. حيث استقدمنا ماكينات تقوم الواحدة منها بفرز 40 الف رسالة في الساعة ولكن لدينا الآن مؤسسة الامارات للخدمات البريدية التجارية (امبوست) وهي مملوكة بالكامل لبريد الامارات وتتولى تقديم خدمات التسويق البريدي وتطويرها بالاضافة إلى خدمات البوست للتوصيل السريع للوثائق والطرود من الباب إلى الباب مقابل مبالغ زهيدة سواء داخل الامارات او خارجها في نحو 200 وجهة حول العالم بالاضافة إلى خدمات البوست ايزي ميل وامبوست مندوب ومتاجر امبوست والبوست دايركت. فلسفة تجارية ـ رغم انكم مؤسسة حكومية الا انكم تتعاملون بعقلية وفلسفة القطاع الخاص فما الغرض من ذلك؟ ـ كان لابد من الحفاظ على البقاء في السوق بالنسبة لبريد الامارات وكان هذا هو التحدي في ظل منافسة قوية للغاية فهناك 19 شركة للخدمات البريدية في الدولة تقدم خدماتها للعملاء بالاضافة إلى وجود نحو 1000 وكالة شحن منافسة في الطرود في دبي فقط فنحن امام سوق مفتوح في المنافسة لذلك كان لابد من التطوير والتحديث والتعامل بعقلية تجارية كما اتاح لنا القانون ولكن ذلك لم يمنعنا من القيام بدور اجتماعي وطني تجاه اتاحة فرص العمل امام الشباب المواطن وهذا دور واجب علينا يجعلنا حريصيين على الاستثمار في الموارد البشرية على اسس تجارية ايضاً فنسبة التوطين بالمؤسسة تبلغ نحو 35% من اجمالي عدد العاملين البالغ 1038 موظفاً. ـ على ذكر المنافسة إلى اي مدى تأثرتم بها سواء من الشركات الموجودة او من ثورة تكنولوجيا المعلومات؟ ـ نحن امام تحديات كثيرة فعلى مستوى البريد الالكتروني فهو يشكل لنا منافس قوي للغاية وهناك انخفاض في خدمات بريد الرسائل بنسبة تتراوح ما بين 5 ـ 12% لكن في الجانب الآخر هناك نمو في الطرود بنسبة 20% بسبب الحملات الترويجية التي قمنا بها وساعدتنا على النمو بشكل كبير واحيانا تصل النسبة إلى 30% خاصة في شهور الذروة والاعياد وشهر رمضان وشهر مهرجان التسوق وفعاليات الصيف. وعلى الرغم من المنافسة فإن حصتنا في السوق المحلي من كافة خدمات البريد كبيرة فحصتنا من البريد الدولي العاجل في السوق تقدر بـ 15% وفي البريد العاجل المحلي 20% ولدينا زيادة سنوية بنسبة 15% ونتوقع خلال الـ 5 سنوات المقبلة ان تحقق 60% من حصة السوق في البريد العاجل المحلي. اما حصتنا في الطرود تبلغ نحو 10%. ولا نقف عند ذلك بل نقوم باطلاق خدمات جديدة بشكل مستمر فقد اطلقنا ـ مثلاً ـ خدمات فريدة من نوعها في المنطقة مثل «مركز الوثائق الالكتروني» الخاص بالبريد المهجن لعملائنا في البنوك والمراكز التجارية بتكلفة منخفضة وفي وقت اسرع باستخدام احدث الماكينات في العالم. ويأتي ذلك في اطار ادخال المؤسسة تقنيات الحكومة الالكترونية وسوف نطلق في الشهر المقبل على شبكة الانترنت موقع تفاعلي لانجاز الخدمات البريدية عبر شبكة المعلومات الدولية. كل ذلك في اطار المحافظة على البقاء ومواكبة التطور والجهوزية لمنظمة التجارة العالمية وساعدنا ذلك على اكتساب ثقة الجمهور سريعاً بعد ان شاهد حجم الانجاز والتطوير ولمسنا ذلك من خلال استطلاع رأي تقوم به شركات متخصصة وجاء الانطباع جيد جداً. الخصخصة ـ اعلنتم انكم مؤهلون للتحول لشركة مساهمة متى يتم ذلك؟ ـ هناك خطة خمسية وضعت منذ 3 سنوات لتأهيل المؤسسة ووضع هيكل متكامل لها في كافة الجوانب وبعد عامين تقريباً ومع انتهاء المدة الزمنية للخطة سيقيم مجلس الادارة الموضوع ووضع تصور للخصخصة وطرح نسبة معينة من رأس مال المؤسسة للاكتتاب العام اسوة بمؤسسة اتصالات الامارات. ـ ما نسبة النمو في اداء بريد الامارات خلال الربع الاول من العام 2000؟ ـ حققنا نسبة نمو في اداء المؤسسة تقدر بنحو 10% في الربع الاول مقارنة مع العام الماضي وهذا نتاج نجاح المؤسسة في سياستها واستراتيجيتها الجديدة. الموارد البشرية ـ ما خططكم لتطوير اداء الافراد وتأهيلهم وفقاً لاستراتيجية المؤسسة الجديدة؟ ـ لدينا خطة للتدريب تتماشى مع تطوير الانتاجية لجميع الافراد سواء الذين يتعاملون مع الجمهور او في باقي الادارات. فقمنا بعمل برنامج تدريبي لخدمات العملاء وهو برنامج شامل للعاملين في كافة انحاء الدولة. ثم برنامج آخر يتدرب عليه كافة العاملين في المؤسسة لمعرفة دورة العمل ومدته عام ونصف. كما اتفقنا مع شركات عالمية من بريطانيا وهولندا لاعداد برامج لتطوير المواهب الادارية في المؤسسة او ما يمكن تسميته باعداد القادة. ونتابع كل تطور في هذا المجال حول العالم. ـوبمناسبة مرور عام على انشاء مؤسسة بريد الامارات يوم 29 مايو الحالي. هل هناك اصدارات جديدة لطوابع البريد التذكارية؟ ـ المؤسسة اخذت على عاتقها التفاعل في النشاط الاجتماعي بالدولة والاهتمام بالرموز الوطنية في كافة المجالات وقمنا العام الماضي باصدار طابع بريد تذكاري للشاعر الراحل سلطان بن علي العويس والعام الحالي سنقوم باصدار طابع بريد تذكاري للشاعر راشد بن سالم الخضر تكريماً لذكراه. اجرى الحوار: عادل السنهوري