استهلت بلدية دبي دوراتها التدريبية المخصصة لعملائها من مؤسسات القطاع الخاص والشركات التجارية وسائر افراد الجمهور المعنيين بانجاز معاملاتهم في بلدية دبي بمحاضرة ألقاها المهندس احمد بهروزيان رئيس شعبة تصميم وتحليل النظم في ادارة تكنولوجيا المعلومات بحضور 54 ممثلا من حوالي 35 شركة تجارية في دبي من مهندسي مباني وطرق وصرف صحي وري، واخصائيي تغذية وفنيي مختبرات وغيرها من التخصصات التي تحفل بها مؤسسات القطاع الخاص، حول طريقة الاستفادة من موقع بلدية دبي الالكتروني في الحصول على المعلومات اللازمة وانجاز معاملات الشركات المختلفة وذلك في قاعة الندوات بالمبنى الرئيسي لبلدية دبي. وتهدف بلدية دبي من المشروع التدريبي تطوير مهارات المتعاملين والمستخدمين العاملين في الشركات والمؤسسات من المسجلين في بلدية دبي على انجاز معاملاتهم الكترونيا دون الحاجة الى مراجعة الدائرة، وذلك تنفيذا لتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بضرورة التوجه نحو تدريب المتعامل مع استخدامات الحكومة الالكترونية. واكد المهندس ابراهيم يعقوب علي رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة عضو لجنة الحكومة الالكترونية في بلدية دبي انه في اطار سعيها لوضع آلية التعامل مع الحكومة الالكترونية موضع التنفيذ فقد ارتأت بلدية دبي أن تعطى الاولوية في انجاز معاملات عملائها إلى المستفيدين من خدمة الانترنت من خلال موقع بلدية دبي (www.dm.gov.ae). وأضاف أنه مع تحقق تطبيقات الحكومة الالكترونية على ارض الواقع بات لزاما على المؤسسات تسهيل استخدام الافراد والمتعاملين مع خدماتها واستخدام تلك الاداة التكنولوجية الجديدة من اجل الاستفادة القصوى من مفهوم الحكومة الالكترونية، مشيرا إلى انه من هذا المنطلق قامت بلدية دبي باطلاق البرنامج التدريبي الخاص بتدريب مهارات المتعاملين والمستخدمين والمسجلين في بلدية دبي تسهيلا لهم على استخدام الأنظمة المتاحة لهم للتعامل معها في البلدية وتعميقا لهذا المفهوم لديهم. وقال رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة عضو لجنة الحكومة الالكترونية في بلدية دبي انه سبق للبلدية وان اطلقت أكثر من 47 خدمة الكترونية، مشيراً الى ان هناك خدمات اخرى. وافاد ان الخدمات بعد تدشينها وفرت ميزات عدة للعملاء مثل التقليل من عدد الزيارات الى الدائرة وتوفير معلومات دقيقة عن الخدمات والاجراءات وزيادة السرعة في انجاز المعاملات وتسهيلها. وأكد المهندس ابراهيم يعقوب ان قلة معرفة المستخدمين للبرامج المتاحة لهم من خلال موقع البلدية على شبكة الانترنت قد تعيق الوصول بالخدمة الى اهدافها المرسومة مضيفاً أن كل المجهودات المبذولة والتقنيات الفنية مجمدة ولا جدوى من وجودها بدون الاستخدام الأمثل لها وبدون تفعيلها، مشيرا الى ان التعامل الالكتروني مع المعاملات يختلف كليا عن التعامل المعتاد حيث يتطلب تغييرا جذريا في تفكير العملاء على مستوى الدائرة من موظفين وعلى مستوى المجتمع من الجمهور المتعامل مع تلك الخدمات كافراد او كشركات، ومن ناحيتها فان البلدية قطعت شوطا طويلا في تدريب موظفيها على استخدامات الحكومة الالكترونية وحان الان الدور على المتعاملين الخارجيين وسيتم البدء مع المسجلين في الخدمات من الشركات وسينطلق لاحقا ليشمل الافراد. وأوضح ان البرنامج سيدرب حوالي 25 الف مستخدم لخدمات البلدية الالكترونية، كما توقع ان يستمر لمدة سنة حسب استجابة العملاء والمستخدمين مشيرا الى ان الدورات ستقام في مكتبة الراشدية وبامكان المستخدمين التسجيل في هذه البرامج عبر موقع البلدية الالكتروني. وافاد المهندس ابراهيم يعقوب ان الجمهور المستهدف في المرحلة الحالية هو الشركات والمسجلين في الخدمات الموجودة على الموقع، موضحا ان البرنامج التدريبي ليوم واحد ولعدة ساعات تقدم بشكل مجاني. موضحاً ان التسجيل يتم الكترونياً من خلال موقع بلدية دبي على شبكة الانترنت، حيث يظهر في الشريط العلوي بالصفحة مربع خدمات التدريب ويتم من خلالها ملئ استمارة الاشتراك، وتقوم البلدية بجدولة المشاركة حسب تصنيفها، اذ تخصص كل دورة لمجموعة معينة من الاختصاصات. وبالنسبة الى توقعاته عن عدد المستفيدين من خدمات البلدية الالكترونية، قال رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة عضو لجنة الحكومة الالكترونية في بلدية دبي ان البلدية تتميز بضخامة الخدمات التي تقدمها واتساع شريحة المتعاملين مع خدماتها وتنوعهم سواء الشركات او المؤسسات الحكومية او المؤسسات الخاصة والافراد العاديين، حيث يتطلب الامر التعامل بحرص مع جميع تلك الفئات، وتوفير الخدمة المناسبة والميسرة لهم ويتوقع ان يصل العدد بنهاية العام الحالي إلى الف شركة مسجلة واكثر من 50 الف اجراء طلب خدمة عن طريق الانترنت. وقال إن بلدية دبي تسعى من خلال هذا البرنامج المجاني إلى تفعيل دور المستخدم الخارجي وتوعيته بكافة الامكانيات والتسهيلات التي يتيحها موقع البلدية على شبكة الانترنت لانجاز معاملاتهم دون الحاجة الى مراجعة الدائرة مؤكدا ان البرنامج يهدف الى تدريب وتطوير مهارات عملاء بلدية دبي لتحفيزهم على استخدام خاصية انجاز المعاملات الكترونيا. ولفت المهندس ابراهيم يعقوب الى ان الفترة التي تلت اطلاق مشروع الحكومة الالكترونية شهدت طرح العديد من الخدمات المعلوماتية والخدمية، وكان هناك تفاعل تام بين المتعاملين والدائرة لتحقيق سرعة انجاز معاملات العملاء المتعلقة بمختلف اقسام وادارات بلدية دبي، مشيرا الى ان الخدمات الالكترونية التي تطرح على موقع البلدية على شبكة الانترنت، تمر بمراحل رئيسية ثلاث هي مرحلة التجربة الاولية وتتم ضمن محيط الدائرة، تليها طرح الخدمة على شريحة معينة من المتعاملين الخارجيين لفترة زمنية اخرى، وبعد رصد ملاحظاتهم يتم تطوير النظام والتأكد من كفاءته ومن ثم طرحه على عامة المستخدمين. وذكر المهندس ابراهيم يعقوب انه نظرا للانتهاء من انجاز 14 خدمة الكترونية في اطار مشروع تطبيق الحكومة الالكترونية في بلدية دبي، وبهدف التعريف بهذه الخدمات وتحقيق الاستخدام الامثل لها فقد تقرر تشكيل فريقي عمل للتنسيق ومتابعة الموضوع هما فريق التدريب الخارجي لمستخدمي خدمات الحكومة الالكترونية، وفريق التعريف بخدمات الحكومة الالكترونية. وأضاف ان الفريق سوف يختص بعدد من المهام منها تجميع طلبات التدريب الواردة من المتعاملين الخارجيين والتنسيق مع مسئولي خدمات الحكومة الالكترونية لاعداد خطة برنامج عمل لتنظيم والقيام بالتدريب اللازم لهم، كما يختص بالتنسيق لحجز القاعات التدريبية وتوفير الادوات والمعدات اللازمة لها، ومتابعة تنفيذ التدريب واجراء التقييم اللازم له وتزويد مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة بتقرير شهري يتضمن نتائج التدريب. في حين يكون فريق التعريف بخدمات الحكومة الالكترونية مختصا بالتنسيق مع مسئولي الوحدات التنظيمية لضمان تعريف المعنيين بها بانظمة وخدمات الحكومة الالكترونية ذات العلاقة بمجال عملهم، والتنسيق مع مسئولي خدمات الحكومة الالكترونية لاعداد برنامج زمني ضمن الخطة للقيام بالعروض التقديمية اللازمة للمعنيين، فضلا عن متابعة تنفيذ البرنامج التعريفي لمسئولي الوحدات التنظيمية بالبلدية واجراء التقييم اللازم له، وتزويد مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة بتقرير شهري يتضمن نتائج التدريب. وذكر رئيس مكتب مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة انه لغرض تسهيل مهام الفريقين فقد دعا المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة رئيس لجنة الحكومة الالكترونية في بلدية دبي مسئولي خدمات الحكومة الالكترونية تزويدهما باسماء المنسقين من قبلهم للخدمات التي يشرفون عليها. وقد قام المهندس احمد بهروزيان رئيس شعبة تصميم وتحليل النظم في ادارة تكنولوجيا المعلومات بتقديم شرح عام عن صفحة بلدية دبي على الانترنت وطريقة تعبئة البيانات المتعلقة بكل خدمة من خلال عدد من النماذج، مع تقديم شرح واف عن كل خدمة على حدة. وقال انه سوف تلي هذه الدورات العامة دورات أخرى متخصصة سوف تعقد في مكتبة الراشدية وتتطرق فيها بلدية دبي لكل خدمة في دورة منفصلة تمنح بنهايتها شهادات انجاز التدريب. وكان قد حضر لقاء اليوم الاول عدد من المهندسين الاستشاريين والمقاولين في مجالات البناء والطرق والصرف الصحي والري، إلى جانب العاملين في شركات الطباعة وتخليص المعاملات والمختبرات المتخصصة في القطاع الخاص بالامارة، حيث تقدموا إلى تسجيل رغبتهم بالمشاركة إلكترونيا من خلال موقع بلدية دبي على شبكة الانترنت. وفي نهاية المحاضرة قمنا برصد انطباعات الحضور بهذه الدورات، حيث اكد رضا فرحات من احدى شركات مقاولات البناء ان الخطوة التي تقوم بها بلدية دبي في تدريب عملائها على التعامل معها إلكترونيا تعتبر ناجحة بكل المقاييس لما تعكسه من حرص بلدية دبي على التحول الاكيد إلى الحكومة الالكترونية، وعلى الدولة بهيئاتها ومؤسساتها وبدوائرها ان توجد هذه الفرص داعيا البلديات في الامارات الاخرى إلى حذو هذه البادرة والتعامل مع مراجعيها بلغة العصر. واضاف انه مما لا شك فيه ان الدورات العامة في التعامل مع موقع بلدية دبي على شبكة الانترنت توطد علاقة الجمهور بالخدمات الالكترونية التي تتيحها بلدية دبي، وتجعله يتفهم عن كثب اسلوب التواصل مع الادارات المعنية في البلدية والاستفادة من قاعدة البيانات والخدمات المختلفة التي تضعها بين يدي العملاء على موقعها. وقال ان الخدمة الالكترونية من شأنها ان تجعل جمهور المراجعين اكثر تفاعلا مع الامكانيات المتاحة والمشاركة في ابداء الرأي والملاحظات لكل ما من شأنه تطوير العمل وتقديم الخدمة النوعية على الوجه الاكمل. واكد فرحات ان توجه القطاع الحكومي في دبي إلى التحول للمعاملات الالكترونية اعطى القطاع الخاص ومجتمع الامارة بشكل عام دفعة قوية لمواكبة ركب التكنولوجيا وتطوير قدراته وامكاناته بما يتلائم ومايمليه الواقع من متطلبات. وذكر ان حملة التوعية التي تقودها بلدية دبي لتثقيف المجتمع بفئاته ورفع كفاءته بالوسيلة التي يمكن ان تخدمهم بشكل افضل وتنجز لهم مهامهم في أقصر وقت. اما حسين علي سوجري فقد دعا بلدية دبي إلى سرعة البدء في الدورات المتخصصة، لما من شأنه ان يحقق الفائدة المرجوة من عقد هذه الدورات، مشيرا إلى ان المواضيع العامة التي طرحت في محاضرة اليوم يمكن ان تناقش على هامش الدورات المتخصصة ، ولكنه من غير العملي ان يخصص لها محاضرة كاملة ويضيع المتعاملون وقتهم من اجل حضورها فهي متاحة على موقع البلدية والذي بمجرد ان يتدرب المتعاملون كل على الجزئية التي تهمه فان الفضول سوف يدفعهم تلقائيا إلى بحث امكانية الاستفادة من الخدمات الاخرى دون معلم. بينما يخالفه خير الدين شحاته الرأي حيث قال ان الدورة بمضمونها العام قد تكون اكثر جدوى من دورات متخصصة لا يحضرها إلا العاملون في الشركات الكبيرة، موضحا بان في الدورات العامة تناقش الكثير من الامور المشتركة بين جميع المؤسسات وهي فرصة مثالية لتعريف مختلف القطاعات المتعاملة مع البلدية بطريقة الاستفادة من الخدمات التي تقدمها بلدية دبي على صفحتها الالكترونية، وتدريب اكبر عدد من شرائح المتعاملين في اقصر مدة زمنية.