اصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكما قضائيا بمصادرة دولارات مزيفة تم ضبطها مؤخرا مع (ح.م.ع.ع) وينتمي لإحدى الجنسيات العربية وبرأته المحكمة من تهمة الترويج لعدم علمه بالتزييف. وقال الحكم: تتلخص وقائع القضية في انه بيناير الماضي حضر (ص.ح.م) بصفته وكيلا من احدى وكالات الصرافة المشهورة الى مكتب التحقيق في مركز شرطة المدينة بأبوظبي وأبلغ ان المتهم ح.م.ع.ع من احدى الجنسيات العربية جاء الى محل الصرافة لاستبدال 17 ألفا و700 دولار أميركي بدراهم اتضح من خلال فحصها ان مبلغ 3 ألاف و900 دولار منها كان مزيفا وقد اكتشفه الصراف (أ.م) وقد تم ضبط هذا المبلغ المزيف ثم سأل رجال الشرطة (ك.ف.ب) مساعد محاسب في وكالة الصرافة فأجاب ان الصراف (أ. م. و) أبلغه بأن المتهم قدم له مبلغ 17 ألفا و700 دولار أميركي لاستبدالها بدراهم وتبين له ان 3 آلاف و900 دولار أميركي من هذا المبلغ هو من العملة المزيفة فقام باستدعاء ثلاثة صرافين من قدامى العاملين للتأكد من الواقعة فأكدوا له ان مبلغ 3 آلاف و900 دولار اميركي مزيف ثم ابلغ صاحب الصرافة الذي طلب منه احالة المتهم مع المبلغ الى الشرطة وبأن المتهم ابلغه بأنه احضر المبلغ من بلد عربي وأنه حضر بزيارة لشراء سيارة ثم سألوا المتهم فأجاب انه ذهب الى محل الصرافة لاستبدال المبلغ 17 ألفا و700 دولار أميركي بدراهم فأبلغه الصراف ان المبلغ 3 آلاف و900 دولار اميركي عملة مزيفة واصطحبه الى المدير وطلب منه مرافقته الى الشرطة فوافقه بأنه حضر الى الدولة بموجب تأشيرة زيارة وأدخل معه المبلغ لشراء سيارة ولم يكن يعلم ان في المبلغ مبلغا مزيفا ولم يعلم بذلك الا بعد ابلاغه من الصراف وهذه هي المرة الاولى التي يتعامل فيها بعملة اجنبية ثم احيل الى رئيس نيابة امن الدولة حيث استجوب فأفاد بأنه كان لديه سيارة من نوع هينو باعها في بلد عربي وعندما حصل على تأشيرة زيارة صرف العملة العربية بدولارات اميركية وأخذها وادخلها الى الدولة عن طريق مطار أبوظبي الدولي وأخذ يبحث عن سيارة ليشتريها فوجد في العين سيارة من نوع هينو وجاء الى محل صرافة ليصرف مبلغ 17 ألفا و700 دولار أميركي بدراهم وعندما اعطاها للصراف قال له بأن جزءا منه مزور وبلغ الشرطة فذهب معه الى الشرطة، وتم تسليم المبلغ وبأنه عرف من قنصل بلده بأن الشخص الذي صرف منه قد قبض عليه في بلده العربي بعد ان اخبر ابن عم ابيه اهله الذين ابلغوا عنه وكان قد كتب اسمه على ورقة موجودة لديه في بلده وبأنه لا يعرف ان هذه العملة مزورة وهذه اول مرة يتعامل بعملة دولار ولو كانت نيته سيئة لكان قد مزقها أو رماها وتخلص منها عندما كان يمشي مع الموظف ولكنه رافقه ليثبت حقه في بلده العربي لدى صاحب الصراف هناك في بلده ثم استجوب الموظف بمحل الصرافة بأبوظبي ك. ف. ب فردد اقواله في محضر الاستدلال وأضاف بأن المتهم كان متعاونا ولم يطلب النقود حتى يخرج ولم يكن غاضبا ولدى ارسال المبلغ المضبوط الى المختبر الجنائي بأبوظبي جاءت النتيجة ان عدد 39 ورقة مالية داخل الحرز الاول هي اوراق مالية صحيحة من تلك الاوراق المتداولة رسميا وان عدد 39 ورقة مالية داخل الحرز الثاني هي اوراق مزيفة بأسلوب الطباعة من مصدر واحد تقليدا لأوراق مالية صحيحة مناظرة مع اصطناع سلك الضمان والعلامة المائية وان التزوير من الممكن ان يجوز ويخدع الشخص العادي ثم اتهمت النيابة المتهم بأنه ادخل بنفسه في الدولة عملة ورقية متداولة في دولة اخرى عدد 39 ورقة نقدية من فئة المئة دولار أميركي مزيفة وبأنه روج العملة الورقية المقلدة سالفة الذكر بأن طرحها للتداول مع علمه بتقليدها وفقا للمادتين 204 205 من قانون العقوبات ولدى مثوله بين يدي المحكمة أنكر الاتهام وقدم وكيله مذكرة دفاع بأن موكله لم يكن يعلم ان في الدولارات الاميركية التي كان يود صرفها بالدرهم دولارات مزيفة وانتهى الى طلب البراءة وأرفق بمذكرته شهادة لمن يهمه الامر مصدقة من سفارة بلده العربي تتضمن بأن نيابة الجرائم تشهد بأن المواطن م.ع.ع قد ابلغ هذه النيابة بأن ابنه ح.م.ع.ع المتهم قد قام بشراء عملة من فئة المئة دولار بمبلغ اجمالي 8200 دولار وانه اكتشف في دولة الامارات ان مبلغ 3900 دولار منها مزيف وقد امرت النيابة باتخاذ اجراءات اولية وما زالت التحريات مستمرة ثم حجزت الدعوى. وأضاف نص الحكم: وحيث ان على ضوء ما سلف بيانه فإن مؤدى نص المادة 205 من قانون العقوبات ان يعاقب كل من ادخل بنفسه او بواسطة غيره في الدولة او اخرج منها عملة او سندا متى كانت العملة او السند مقلدا او مزورا وكذلك كل من روج شيئا من ذلك او تعامل به او حازه بقصد الترويج او التعامل وهو في كل ذلك على علم بالتقليد او التزييف او التزوير وكان مؤدى نص المادة 209 من قانون الاجراءات الجزائية ان القاضي يحكم في الدعوى حسب القناعة التي تكونت لديه وحيث ان المتهم ينكر في مراحل التحقيق والمحاكمة ان يكون عالما بأن بعض الدولارات التي ادخلها للدولة كانت مزيفة ويفيد بأنه باع سيارته ببلده واستبدل العملة هناك بدولارات اميركية وحضر الى الدولة بزيارة وقصد محل الصرافة بأبوظبي ليستبدل مبلغ 17 ألفا و700 دولار اميركي بدراهم لشراء سيارة بدلا من السيارة التي باعها فأبلغه الصراف ان بينها مبلغ 3900 دولار اميركي مزيف وطلب منه مرافقته الى الشرطة فوافق حيث قبض عليه وضبط المبلغ المذكور وحيث ان موظف محل الصرافة افاد في محضر الاستدلال وتحقيقات النيابة بأن المتهم كان متعاونا اثناء مرافقه ولم يبدر منه اي انزعاج وحيث ان تقرير المختبر الجنائي بأبوظبي أورد ان الدولارات المزيفة يمكن ان تجوز على الشخص العادي وتخدعه وهو ما اكده موظف الصرافة الذي استدعى ثلاثة صرافين من القدامى للتأكد من واقعة تزييف العملة من عدمه. وأوضح الحكم ان المتهم لو كان يعلم ان من بين الدولارات التي سيصرفها بدراهم دولارات مزيفة لما ذهب الى محل صرافة نهارا وهو يعلم في قرارة نفسه ان لدى محلات الصرافة اجهزة تكشف العملة اذا ما كانت العملة صحيحة او مزيفة. وأضاف الحكم وحيث ان المادة 205 من قانون العقوبات اشترطت لمعاقبة من يدخل عملة مزيفة او يروجها ان يكون على علم بأنها مزيفة وأنه قام بالادخال او الترويج وهو على علم بأنها كذلك وحيث ان ركن العلم بتزييف العملة المدخلة او المروجة هو ركن جوهري من اركان هذه الجريمة التي لا تقوم الآن ومن ثم لابد من اقامة الدليل على هذا الركن وحيث انه يقرأ من خلال ذلك كله ان الاوراق خلت من اي دليل قاطع على قيام ركن العلم وبالتالي يكون هذا الركن منتفيا وبانتفائه تكون اركان التهمتين المنسوبتين الى المتهم غير متوافرتين مما يقتضي وعملا بحكم المادة 211 من قانون الاجراءات الجزائية اعلان براءة المتهم مما اتهم به لذلك حكمت المحكمة ببراءة المتهم ح.م.ع.ع مما اتهم به ومصادرة الاوراق النقدية المزيفة التي تم ضبطها