اقرت محكمة تمييز دبي حكم الاعدام الصادر من محكمة اول درجة والمؤيد من محكمة الاستئناف في حق كل من المتهمين الاول «س.ا.ف» روسي والثاني «س.أ.ي» اوكراني كما ايدت الحكم الصادر ضد المتهمتين الثالثة «ك.ا» اوزبكستانية والرابعة «ن.ف.ت» قرغيزية بالسجن لمدة ثلاث سنوات وابعادهما عن الدولة. وكانت النيابة العامة قد اسندت الى الاول والثاني تهمة القتل بسبق الاصرار والترصد والسرقة بالاكراه والثالثة والرابعة تهمة اخفاء أدلة الجريمة لمعاونة الجناة على الفرار. تتلخص وقائع القضية في ان المتهم الاول كان يعمل مع المجني عليه بشركة للمجوهرات وكان يحصل على خمسين درهماً يومياً غير انه ترك العمل لدى الشركة حيث ان بريق الماس والاحجار الكريمة التي شاهدها بالشركة استحوذ على فكره فقرر ان يستولي عليها، وفي سبيل تحقيق تلك الرغبة التقى بالمتهم الثاني وعرض عليه ان يقوما بسرقة الماس والمجوهرات من الشركة وما كان من الاخير الا ان وافقه على رأيه. وفي سبيل تنفيذ تلك الرغبة في امتلاك المجوهرات والالماس اتفقت ارادتهما والتقت على التخلص من المجني عليه بقتله حيث فكرا وخططا في هدوء في كيفية قتله واستقر تفكيرهما على قتله بقطعة حديدية وسكين وتحينا فرصة وجود المجني عليه وحده فتوجها اليه بعد ظهر يوم العاشر من يوليو الماضي حاملين معهما ادوات القتل. وقد سمح المجني عليه لهما بالدخول الى مقر الشركة وذلك بعد ان اطمأن للأول الذي كان يعمل معه بالشركة وطلب المتهم الاول من المجني عليه ان يتحدث معه على انفراد فقام الاخير وسار معه عدة خطوات وعندئذ اخرج كل من المتهمين القطعة الحديدية والتي اخفياها بين طيات ملابسهما وانهالا بها على رأس المجني عليه في اماكن متعددة وضربات متلاحقة فسقط الاخير على الارض فقابله المتهم الاول بضربة بسكين في عنقه ولم يتركاه الا بعد ان اصبح جثة هامدة لا حراك فيها. وقاما بسرقة الماس والاحجار الكريمة التي بلغت قيمتها حوالي خمسة ملايين درهم وفرا هاربين حيث اتصل المتهم الاول بالمتهمة الثانية لتدبير مكان يختبئا فيه بعيداً عن اعين الشرطة فاصطحبتهما الى مسكن المتهمة الرابعة وقد علمتا بارتكابهما جريمتي القتل والسرقة واتفقتا باخفائهما في شقتهما الى ان تم ضبطهم بها وضبط المسروقات. وبعد اربعة ايام من وقوع حادث القتل اكدت التحريات التي اجرتها المباحث الجنائية بدبي بأن المشتبه بهما المتهمين الاول والثاني يختبئان باحدى الشقق السكنية الكائنة باحدى البنايات بالشارقة وعلى الفور اتخذت الشرطة الاجراءات القانونية بالتنسيق مع شرطة الشارقة. وفي حوالي الساعة الثانية والنصف ظهراً من الرابع عشر من يوليو تمت مداهمة الشقة حيث حاول المتهمان الهرب من النافذة وصعدا الى سطح البناية المجاورة الا انه تمت محاصرتهما والقبض عليهما بعد ان ابديا مقاومة شديدة وضبطت بحوزتهما حقيبتان وبتفتيشهما عثر بداخلهما على كمية من الالماس والاحجار الكريمة المسروقة. وقام افراد الشرطة بتفتيش المتهمين حيث عثر بداخل جيب بنطال احدهما على قطعتي الماس وبسؤالهما اعترفا بارتكابهما للحادث وافاد الاول بأنه اشترى القطعة الحديدية التي ارتكب بها حادث القتل من احد محلات السوبرماركت وذلك قبل ارتكاب الجريمة بثلاثة ايام. وافاد المتهم الثاني ان الاول طلب منه مشاركته في سرقة احدى شركات المجوهرات وعرض عليه اداة حادة من الحجم الصغير ذاكراً له انه سيستخدمها اذا دعت الحاجة. واضاف المتهم الثاني انه في يوم الحادث قام المتهم الاول بضرب المجني عليه بالاداة الحادة على رأسه وعندما هم الاخير بالاستغاثة كمم فمه ليمنعه من ذلك. كتب خالد بن هويدي: