اكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام ان الحاجة ملحة الان لوضع استراتيجية على مستوى الدولة، من اجل المرأة والطفل والاسرة مشيرة الى ان مشاكل الاسرة مترابطة ومتداخلة مع جهات عديدة وتحتاج الى تضافر جميع الخبرات وتتطلب تعاون جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. وقالت سموها فى حوار شامل مع جريدة الاتحاد تنشره فى عددها الذى يصدر اليوم ان العام المقبل سيشهد تكوين المجلس الاعلى للامومة والطفولة الذى سيضم جميع المهتمين بشئون المرأة والطفل والاسرة مؤكدة ان مجموعة من الخبراء القانونيين والتشريعيين يعكفون الان لوضع الشكل النهائى للمجلس حتى يتم عرضه بعد ذلك على المجلس الوطنى ومجلس الوزراء لاقراره بصفة نهائية. واشارت سموها الى ان الاتحاد النسائى يواكب رؤية صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو الحكام التى نرى ان السلام لن يسود ربوع العالم الا بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وقالت «ان رسالتى الى كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة بمناسبة المؤتمر الدولى الخاص بالطفولة كانت فى هذا السياق وقد اكدت فيها على اهمية تحرك الامم المتحدة العاجل والجاد من اجل توفير الحماية اللازمة لابناء الشعب الفلسطينى المقهور تحت نيران الاحتلال وانقاذ هذا الشعب المظلوم من المجازر التى تقترفها قوات الاحتلال يوميا بحقه وحق ممتلكاته وشددت فيها على ضرورة ان يبدأ التحقق بتلك المجازر الرهيبة فى مخيم جنين وغيره من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتقديم مرتكبيها الى محاكم مجرمى الحرب». ورفضت سموها اية فكرة لالغاء دور الاتحاد النسائى فى المرحلة المقبلة وقالت ان الاتحاد انجز كثيرا من الاهداف التى تأسس من اجلها واهمها النهوض بالمرأة فى الدولة روحيا وثقافيا واجتماعيا لتشارك بكل فاعلية فى النهضة الوطنية وعمليات التنمية واستراتيجية جديدة للحفاظ على الاسرة الاماراتية وتماسكها وهويتها لا تلغى دور الاتحاد والجمعيات النسائية وخاصة فى بناء الطبيعة البحثية فى المجتمع للوصول الى حلول واضحة لمشاكل الاسرة والمرأة والطفل. واعلنت سموها ان الاتحاد النسائى يقوم الان بالاعداد والتحضير للمشاركة فى الاحتفالية الخاصة بمرور 10 سنوات على السنة الدولية للاسرة والتى تتزامن مع الاحتفال باليوم العربى للاسرة الذى تحتفل به دولة الامارات مع الجامعة العربية سنويا وقالت «لقد بدأ الاتحاد النسائى وجمعيات المرأة الاتصال بجميع الموسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بشئون الاسرة والمرأة والطفل لحصر انجازاتها طوال العشر سنوات الماضية فى هذا المجال لتقييمها وتوثيقها والاعداد لندوات ومحاورات لوضع استراتيجية للمرحلة المقبلة على ضوء ما تم انجازه فى العقد الماضى». ودعت سموها الاعلاميين لبذل الجهد وتقديم الصورة الحقيقية لواقع المرأة العربية والوعى بأن قضايا المرأة هى فى شموليتها تهدف الى حماية واستقرار الاسرة مؤكدة الحاجة الى دراسة موضوعية ومتعمقة لمشاكلنا الاجتماعية وطرح الحلول المناسبة ومنافشتها بطريقة علمية خصوصا فى وسط هذا الكم الهائل من الفضائيات. وطالبت سموها بتخصيص قنوات فضائية عربية للاسرة والمرأة والطفل يشارك فيها جميع الدول العربية والمؤسسات العربية المعنية بشئون الاسرة حتى تجعل الاجيال القادمة تقف على ارضية صلبة نابعة من قيم العروبة والاسلام. واثنت سموها على دور الاعلام الذى استطاع ان يقوم بدوره فى تغطية ما تتعرض له الاسرة والطفل الفلسطينى وكان له الدور الاكبر فى تفجير القضية الفلسطينية منذ حادث استشهاد محمد الدرة وحتى الان. واشادت سموها بالدور الكبير الذى يقوم به الهلال الاحمر الاماراتى بفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية وقالت ان انجازات الهلال الاحمر ومشاريعه الانسانية فى فلسطين فقط من العلامات المضيئة التى يقف امامها الجميع باجلال واحترام لهذا الجهد الانسانى فقد كان الهلال الاحمر اول منظمة انسانية تدخل الاراضى الفلسطينية لتقديم الدعم والمساندة للاشقاء واقام المستشفيات والعيادات الصحية ووزع الادوية والمواد الغذائية وانشأ دور الرعاية الاجتماعية والتعليمية وقدم الدعم المباشر لترميم المنازل الى جانب صيانة المسجد الاقصى هذا غير المستشفيات ودور الايتام والملاجيء التى شيدها فى كوسوفو وافغانستان واجزاء عديدة من افريقيا ليصبح بحق يد خير وسفير بسمة على وجه كل محتاج واداة لتوثيق اواصر المحبة والسلام مع الشعوب الاخرى. وام