اشاد الدكتور سرى نسيبه مسئول ملف القدس ورئيس جامعة القدس فى فلسطين بالدور الذى تضطلع به دولة الامارات العربية المتحدة ، بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى المحافظة على هوية القدس العربية والاسلامية وحماية المقدسات الدينية من المسخ والتشويه مثمنا اهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر ومتابعة للاوضاع الانسانية المتردية فى فلسطين وما تتعرض له القدس من مؤامرات. واكد ان مشاريع جمعية الهلال الاحمر الاماراتية الخيرية فى المدينة المقدسة تعتبر من القلاع التى تحمى هوية القدس. جاء ذلك خلال الزيارة التى قام بها مسئول ملف القدس الذى يزور الدولة حاليا لجمعية الهلال الاحمر حيث كان فى استقباله خليفه ناصر السويدى رئيس مجلس ادارة الجمعية وعبدالله عقيده المهيرى نائب الامين العام للشئون الادارية والمالية وعدد من المسئولين بالجمعية. واستعرض المسئول الفلسطينى خلال المقابلة الاوضاع الاقتصادية المتردية لسكان القدس وانعكاساتها على احوالهم المعيشية والانسانية مشيرا الى ارتفاع نسبة البطالة بين الاهالى الى 60 بالمائة وارتفاع خط الفقر الى 55 بالمئة وتوقف حركة السوق التجارية بسبب الاجراءات التعسفية التى تفرضها قوات الاحتلال. كما استعرض المسئول الفلسطينى الوضع التعليمى المتردى بسبب اغلاق المؤسسات التعليمية وعلى رأسها جامعة القدس التى تضم 6 الاف من الطلبة والطالبات و740 موظف مشيرا الى ان الجامعة تواجه ازمة مالية لا تستطيع معها الايفاء بالتزاماتها تجاه العاملين والموظفين نسبة لعدم تمكن الطلاب من دفع الرسوم الدراسية المقررة عليهم بسبب الاوضاع الاقتصادية التى يعرفها الجميع مما يهدد المسيرة التعليمية للالاف من الطلاب. واشاد رئيس جامعة القدس بالمشاريع التى تنفذها جمعية الهلال الاحمر الاماراتية لتطوير مرافق الجامعة والتى كان من اهمها مشروع سور الجامعة وبحث الجانبان خلال اللقاء عددا من البرامج التى تؤمن مسيرة الجامعة التعليمية. وقال خليفه ناصر السويدى ان الجمعية لن تدخر جهدا فى دعم مسيرة الجامعة من خلال دراسة المقترحات التى تقدم بها الوفد الفلسطينى حتى تضطلع بدورها فى تنمية المجتمع الفلسطينى مؤكدا ضرورة تضافر جهود المنظمات الانسانية خاصة العربية من اجل تأهيل البنية التحتية الفلسطينية خصوصا فى المجال التعليمى. حضر المقابلة من الجانب الفلسطينى الدكتور اسحق القطب عميد كلية الاداب والدكتور على خشان عميد كلية الحقوق بجامعة القدس. وناشد الدكتور سرى نسيبة رئيس جامعة القدس الذى يزور ابوظبى حاليا الدول العربية والاسلامية التدخل لانقاذ جامعة القدس التى تتعرض لخطر الانهيار والتوقف التام عن اداء رسالتها العلمية والاكاديمية والوطنية. وقال فى تصريح لوكالة ابناء الامارات ان العجز المالى وسياسات الاحتلال والاغلاق والعزل والاجتياح الاسرائيلى ادى الى اغلاق جامعة القدس وبات اكثر من 6 الاف طالب وطالبة محرومين من مواصلة دراساتهم الجامعية فى مختلف التخصصات الاكاديمية والعلمية ونحو 700 من العاملين فى الجامعة توقفوا عن العمل نتيجة عدم تسلمهم رواتبهم منذ 7 اشهر. واوضح الدكتور نسيبة وهو مسئول ملف القدس فى السلطة الفلسطينية ان مسيرة تضم الالاف من الطلبة وذويهم سوف انطلقت امس « الخميس» من ميدان المنارة وسط رام الله الى مكتب الرئيس ياسر عرفات فى المقاطعة للمطالبة باعادة فتح الجامعة. وقال ان جامعة القدس لم تتمكن فى اعقاب الاجتياح الاسرائيلى من اعادة فتح ابوابها وبات الخوف يسود اوساط الطلبة من خسران العام الدراسى بالكامل. وناشد كل الحكومات والهيئات الخيرية والعملية والاكاديمية فى دول مجلس التعاون الخليجى التدخل لوقف محنة الجامعة التى وصفها بانها اهم معلم حضارى واكاديمى وعلمى فى القدس المحتلة. وقال انه يقوم حاليا على راس وفد من عمداء الكليات بجولة خليجية بدأها بزيارة دولة الامارات العربية المتحدة فى محاولة لانقاذ جامعة القدس التى تعتبر اكبر مؤسسة فى المدينة المحتلة والتى تشكل قاعدة اسياسية للوجود العربى والاسلامى فى القدس. واشار الى ان العجز المالى للجامعة بلغ هذا العام نحو 9 ملايين دولار اميركي وهى مجمل الديون والرواتب المتاخرة وقال ان هذه الازمة الخانقة لم تشهدها الجامعة من قبل نتيجة الحصار والعدوان الاسرائيلى وبسبب عدم قيام السلطة الفلسطينية بدفع مساهمتها المالية فى ميزانية الجامعة كما ان تردى الاوضاع الاقتصادية لدى العائلات الفلسطينية جعلها غير قادرة على تسديد الاقساط الجامعية للطلبة علما بان الاقساط هى نصف الكلفة الحقيقة للطالب والتى تقدر بنحو 2400 دولار اميركي. وردا على سؤال حول اوضاع الجامعات الاخرى فى فلسطين قال الدكتور نسيبة ان معاناة جامعة القدس هى جزء من معاناة كل مؤسسات التعليم العالى الفلسطينية التى تعيش اصعب الفترات فى تاريخها نتيجة للعدوان الاسرائيلى المتواصل ولتراجع الموارد المالية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية وضعف معدلات الدخل الفردى لدى وازدياد حالات الفقر المدقع فى المجتمع الفلسطينى. ـ وام