نجح فريق طبي مكون من 6 اطباء بإجراء عملية فصل ناجحة لتوأمين سياميين في مستشفى توام بالعين بعد 5 ساعات عمل جراحي هي الاولى، في المنطقة بعد نقلهما بطائرة مروحية بعد ساعات قليلة من ولادتهما في الرويس. وفي مؤتمر صحفي عقد في مستشفى توام بحضور الطاقم الذي اشرف على العملية «الناجحة» كشف الدكتور هلال متى اخصائي جراحة الأطفال عن تفاصيل هذه العملية وقال: انه في ساعة متأخرة من الليل تلقى قسم الطوارئ بمستشفى توام اتصالا هاتفيا من مستشفى الرويس يفيد بوجود حالة ولادة «صعبة» لتوأمين سياميين «اناث» ولدتا في الاسبوع ال«35» قبل اكتمال الحمل ووزنهما مجتمعتين «7ر2» كلغ وملتصقتين من ناحية الظهر وباتحاد عند العجز. وعلى الفور وبعد موافقة والد ووالدة المولودتين تم نقلهما بطائرة مروحية الى مستشفى توام حيث اتخذت كافة الاستعدادات لاستقبال مثل هذه الحالة النادرة والتي تصل نسبتها الى 20 بالمئة من اجمالي التوائم الملتصقة والتوائم الملتصقة بهذا النحو هي واحد بالمليون. وتم تشكيل فريق طبي لدراسة الحالة برئاسة الدكتور هلال متى اخصائي جراحة الأطفال ويضم الدكتور أليك جاكويس اخصائي جراحة والدكتور حوث اوكينكوس اخصائي تجميل والدكتور هانس ستيفتس اخصائي اعصاب والدكتور بيير رونر ستام اخصائي اعصاب ايضا. وادخلت الطفلتان قسم العناية الخاصة واجريت لهما كافة التحاليل المخبرية والشعاعية والتي شملت صورا طبقية مقطعية واخرى بالرنين المغناطيسي وذلك لتحديد البنية التشريحية لأماكن الاتصال. وبعد الدراسة والتشخيص تبين ان الاتصال قائم في ناحية الظهر واتحاده عند العجز والاليتين والعجان مع وجود غشاء فاصل بين فتحتي الشرج. ونظرا لقلة وزنهما وخطورة خضوعهما في هذه الحالة للتخدير العام تم الانتظار حتى اصبح وزنهما معا «5» كلغ. وعندما اصبح عمرهما 27 يوما ادخلتا معا على سرير واحد الى غرفة العمليات التي تم تجهيزها بالكامل بشكل يلبي إجراء عمليتين جراحيتين لشخصين معا مما تتطلب وجود زوجين من كل اداة وجهاز واشرف على ذلك فريق يضم «6» اخصائيين تولى كل «3» طفلة. وبعد اربع ساعات ونصف من العمل الجراحي الدقيق خرجت كل من ميثة وموزة على سرير بمفردها بعد ان وهبت لهما الحياة وكللت العملية بالنجاح الكامل وانفصلتا عن بعضهما جسديا لتعيشا روحيا مع اسرتهما «المحظوظة» وهما الآن بكامل الصحة والعافية وقد بدأتا بتحريك اعضائهما مما يؤكد سلامة الاعصاب وتتناولان الرضعات الصناعية الأولى مما يؤكد سلامة الامعاء وسبل خروج الفضلات وقد تمكنت امهما من ضم كل واحدة منهن على صدرها بحنان بعد ان كان ذلك صعبا وهن ملتصقات. وسوف تغادر كل من ميثة وموزة التي لا يعرف ايا منهن اكبر من الأخرى بعد عشرة ايام الى موطنهما في الرويس حيث تنضمان هناك لاسرتهما التي تعاونت بشكل كبير مع إدارة المستشفى لإنجاح هذه العملية التي تعد الأولى في المنطقة وإجرائها في مستشفى توام وفر على الأهل الوقت والجهد والمال وذلك بفضل تطور الرعاية الصحية التي توفرها الدولة لأبنائها والمقيمين فيها.