كشف الدكتور شوقي خوري مدير مستشفى راشد النقاب عن قرب افتتاح وحدة خاصة لجراحة المناظير لمستشفى راشد حيث ستكون الاولى من نوعها على مستوى الدولة وربما ايضاً على مستوى دول الخليج. وقال الدكتور شوقي في تصريح خاص لـ «البيان» ان الوحدة التي ستضاف إلى اقسام العمليات في المستشفى مبدئياً سيتم تزويدها بأحدث الاجهزة والمعدات الطبية وبطواقم طبية وفنية على درجة عالية من الكفاءة والخبرة. وأوضح ان هذه الخطوة تضاف إلى سلسلة الخطوات التي اتخذها مجلس ادارة دائرة الصحة والخدمات الطبية لتشجيع السياحة الطبية الخليجية والعربية لدبي خلال السنوات القليلة المقبلة. واشار إلى ان جراحة المناظير بدأت الآن تحل محل العديد من العمليات الجراحية التقليدية والتي كانت تتسبب احياناً في مضاعفات خطيرة للمريض ناهيك عن المدة الزمنية الطويلة التي يحتاجها المريض للشفاء. وأوضح الدكتور شوقي خوري بأن نسبة نجاح جراحة المناظير تتراوح ما بين 80 ـ 85% في جميع الحالات مشيراً إلى ان القسم قام خلال الايام الماضية وبالتعاون مع البروفيسور بيرك من جامعة اولم بالمانيا باجراء ثلاث عمليات نادرة ومعقدة داخل المستشفى، الاولى هي فتق للحجاب الحاجز والثانية لمريضة كانت تعاني من انسدال في المستقيم والعملية الثالثة كانت عبارة عن ربط المعدة لمريضة كانت تعاني من افراط حاد في السمنة حيث وصل وزنها إلى 138 كيلو غراماً، مشيراً إلى ان العملية هي الاولى من نوعها التي تم اجراؤها في مستوى الدولة. ومن جانبه قال البروفيسور بيرك إن عملية ربط المعدة بالمنظار تعتبر من العمليات الدقيقة والمعقدة لانها تجرى اصلاً لمن يعانون بشكل كبير من الوزن الرائد. واشار إلى انه قام باجراء ما يقارب من 150 عملية من هذا النوع في المانيا وبعض الدول الاوروبية الاخرى وكانت نسبة النجاح عالية جداً وجميع المرضى الذين خصصوا لعمليات ربط المعدة بدأت اوزانهم تقل تدريجياً لانه بعد اجراء العملية بامكان المريض ان يتناول من الطعام ما نسبته فقط 15% مقارنة مع ما كان يتناوله في السابق. واكد ان جميع المرضى الذين اجريت لهم عمليات ربط المعدة هم الآن في حالة صحية جيدة وبامكانهم ان يعيشوا حياة طبيعية دون التعرض إلى الامراض الاخرى التي تنجم عن السمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وامراض القلب والشرايين. وغيرها. وحول تكاليف هذا النوع من العمليات قال الدكتور بيرك قد تكون تكاليف جراحة المناظير اكثر من العمليات الجراحية التقليدية ولكن بعملية حسابية بسيطة نجد ان فترة بقاء المريض في المستشفى وعدد ايام تعطله عن العمل تبقى اقل بكثير في جراحة المناظير، ومن هنا يمكن القول بأن تكاليف جراحة المناظير بشكل عام تبقى اقل، هذا اضافة للايجابيات الاخرى مثل عدم فتح البطن وعدم حدوث المضاعفات الخطيرة. وحول ما اذا كانت دائرة الصحة قد تعاقدت مع نخبة من الاطباء العالميين لاجراء بعض العمليات النادرة قال الدكتور علي شكر مساعد مدير مستشفى راشد للشئون الطبية لا يوجد لدينا اتفاقيات مع جهات محددة، وسياسة الدائرة تقوم بتوجيه الدعوات للاطباء العالميين المعروفين سواءً من القطاع العام او الخاص من مختلف دول العالم لاجراء بعض العمليات النادرة والمعقدة في مستشفيات الدائرة والهدف من ذلك هو اعطاء فرصة للاطباء العاملين بالدائرة للاستفادة من خبرة الاطباء العالميين من خلال المشاركة معهم في اجراء العمليات وكذلك الدورات التدريبية والثاني هو التقليل من حجم المعاناة والتكاليف التي يتطلبها علاج مثل هذه الحالات خارج دولة الامارات. وقد شارك في اجراء العمليات مع الدكتور بيرك الدكتور احمد الجزيري رئيس قسم الجراحة والدكتور زيد عبدالعزيز اخصائي جراحة إلى جانب عدد من الممرضين والفنيين