ترأس اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي رئيس مجلس آباء دبي اجتماع مجالس آباء ابوظبي والعين ودبي الذي عقد امس الاول في نادي ضباط شرطة دبي وجرى خلال اللقاء مناقشة موضوع الدروس الخصوصية ، وما يترتب عليها من سلبيات في اداء بعض المعلمين اضافة الى التكاليف المادية الاضافية التي ترهق اولياء الامور. واوضح اللواء ضاحي خلفان ان وزارة التربية منعت رسمياً الدروس الخصوصية واقرت معاقبة المخالفين. لكن مازالت ظاهرة الدروس الخصوصية متفشية وتساءل كيف يمكن مواجهة الدروس الخصوصية؟ وقال هل الحل يكمن في ايجاد قنوات تعليمية تلفزيونية؟. واضاف ان الرسوب هو احد اهم دوافع تشكيل هذه الظاهرة، والغاء الرسوب يحل المشكلة خاصة وان نظام التعليم البريطاني يتضمن الغاء الرسوب وهذا الامر يحتاج الى قرار وزاري. وتساءل حول دافع المعلمين الوافدين للتوجه الى الدروس الخصوصية وقال لماذا لا يكون راتب المعلم الوافد متساوياً مع راتب المعلم المواطن؟ خاصة وان الاثنين يبذلان الجهد نفسه! وطالب السماح لابناء المعلمين الوافدين التسجيل والدراسة في المدارس الحكومية. اذ كيف يمكن لهذا المعلم ان يعلم ابناءنا ولا يمكنه تعليم ابنه في المدرسة نفسها؟ وركز على ان كادر المعلمين غير المواطنين هو الاشكالية. ناصر عبدالله الزعابي من مجلس آباء ابوظبي اشار الى ان الموضوع قديم، والحديث عنه اخذ مساحات طويلة في الصحف وفي ابوظبي حاولت المنطقة التعليمية سد هذه الثغرة منذ ان كان السويدي مديراً للمنطقة، حيث تم اعداد دروس مسائية بشكل منتظم وبطريقة رسمية مقابل رسوم رمزية تحت اشراف المدرسة. والطالب الضعيف يمكن ان يتابع دراسته فيها. واضاف ان المدارس النموذجية لا تحتاج الى دروس خصوصية لأن نظام التعليم والدوام فيها يختلف عن المدارس الحكومية وفيها الوقت الكافي للدراسة وكتابة الواجبات وممارسة الانشطة. واكد على ان بعض المتطفلين على مهنة التدريس يضعون اعلانات في الصحف من اجل الدروس الخصوصية وهم غير متخصصين. لذلك على وسائل الاعلام ان تقوم بحملة توعية لاولياء الامور حول خطورة الدروس الخصوصية. سالم الحوسني من ابوظبي عرض دراسة ميدانية اعدها قسم البحوث في وزارة التربية عام 1997 وورد فيها ان اسباب هذه الظاهرة تعود الى قلة الاستفادة من معلم المادة في الصف، والرغبة في التفوق والحصول على مجموع مرتفع اخر العام وكذلك الضعف الدراسي في المادة والخوف من الرسوب. وكذلك لمعرفة طريقة الاجابة على اسئلة الامتحانات. الى جانب طول المقرر الدراسي وصعوبة المادة العلمية. وتنفيذاً لرغبة ولي الامر. والاقتناع بعدم فائدة دروس التقوية في المدرسة ان وجدت. ولعدم تفرغ ولي الامر لمتابعة الطالب دراسياً، الى جانب ضعف المستوى الادائي والتعليمي للمدرس اثناء الحصة وتدني المستوى التعليمي لولي الامر. ومن خلال الدراسة تبين ان 68% من الطلبة يؤيدون الدروس الخصوصية و 31% من اعضاء الهيئة الادارية والتدريسية يوافقون عليها، و46% من اولياء الامور يؤيدون الدروس الخصوصية. اما مبررات اعطاء بعض المدرسين للدروس الخصوصية تكمن في تحسين المستوى المادي والمعيشي للمدرس، وابراز شخصية المعلم وبراعته امام زملائه ولعدم وجود الرادع القانوني. الدكتور سيف راشد الجابري اوضح ان السبب وراء المشكلة هو المدرسون والمدرسات. والحل يكمن في منع الملخصات او المذكرات رسمياً وعدم بيعها في المكتبات. خليفة بن فارس نائب مدير تعليمية دبي اوضحت ان المعلم مغلوب على امره، لوجود كثافة كبيرة في الفصل لذلك يهتم المعلم بالمتفوقين ويترك الباقي. اضافة الى ان نصاب المعلم 24 حصة كبير جداً. خلفان الشامسي مدير مدرسة الهيلي بالعين اوضح ان اي مشكلة يجب ان يكون لها بديل. واذا نظرنا الى راتب المعلم الوافد نجده نحو 60 ألف درهم سنوياً بينما الدروس الخصوصية تمنحه اكثر من 100 ألف درهم سنوياً وهذا مغري. والحل محاسبة المعلم اولاً، ومراقبته بشكل متواصل. وطالب مجلس الاباء اعداد مركز متخصص لمتابعة الدروس الخصوصية ويجلب باشرافه عددا من المتخصصين لاعطاء الدروس. خليفة بن فارس اضاف ان احد المدرسين ضبط متلبساً باعطاء الدروس الخصوصية، عاقبته الوزارة بنقله من دبي الى خورفكان! عوض الكعبي اشار الى ضرورة انهاء خدمات المعلم المخالف. ناصر الزعابي طالب بايجاد دروس مسائية للطلبة واختيار مدرسين جيدين، وكفاءات جيدة، مع توعية اولياء الامور لأن المشكلة في البيت اولاً. احمد حميد بن سنان طالب بتوصية خاصة بالاعلام التربوي في وزارة التربية للتنسيق مع وسائل الاعلام لمعالجة هذا الموضوع. خليفة بن فارس اوضح ان تعليمية دبي افتتحت خمسة مراكز تقوية في دبي ويتم اختيار افضل المدرسين من اجل تقوية الطلبة. ناصر القحطاني من ابوظبي اكد على ان الحل لن يكون الا اذا اتحدت جميع الجهود من ولي امر ومدرسة ووزارة. صديق الخاجة قال ان المطلوب تعميم نظام المدرسة النموذجية على باقي المدارس. الموجه محمد كمال اكد على ان الامر يتعلق باكثر من مجال. صحيح يوجد معلم جشع لكن يوجد معلمون متميزون وحالياً مستوى بعض معلمات المرحلة التأسيسية غير الجيد ينعكس سلباً على مستوى مخرجات التعليم. يصل الطالب الى الصف الثالث وهو لا يجيد القراءة والكتابة. واختتم الاجتماع بالاتفاق على دعوة مديري المناطق التعليمية لعقد اجتماع مقبل في دبي لمناقشة دور ادارات المناطق في معالجة هذه الاشكالية ووضع الخطط المناسبة لتفادي تكرارها في العام الدراسي المقبل. كتب نادر مكانسي:
