اشاد بيتر هانسن المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله لجمعية الهلال الاحمر الاماراتية باعادة بناء المنازل التى دمرتها قوات الاحتلال الاسرائيلى فى مخيم جنين. وقال هانسن فى معرض نداء عاجل وجههه امام مؤتمر منظمة الصحة العالمية لتقديم العون الى الاونروا لمواجهة احتياجاتها الاضافية فى فلسطين ان صاحب السمو الشيخ زايد امر باعادة بناء المنازل المهدمة فى مخيم جنين مشيرا الى الدمار الكبير الذى لحق بالبنية التحتية فى الاراضى الفلسطينية جراء الاجتياح العسكرى الاسرائيلى الاخير للضفة الغربية. ودعا المفوض العام فى حديث للاذاعة السويسرية امس نقلته وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» دول العالم ممن تمتلك الامكانات المادية. أن تقدم ما باستطاعتها لمساعدة الفلسطينيين. وقال هانسن أن العدوان الاسرائيلى خلف حوالى 1276 قتيلا وأكثر من ثلاثين الف جريح فى الجانب الفلسطينى. بالاضافة الى تدمير 2629 منزلا. مما أدى الى ترك أكثر من 13 ألف فلسطينى بدون مأوى من بينهم 800 عائلة فى مخيم جنين وحده. وقدر المفوض العام الاونروا الاضرار المترتبة عن هذا الغزو خاصة فى جنين بما يفوق 38 مليون دولار. وأن الاضرار الاجمالية للضفة الغربية تفوق 380 مليون دولار. مشيرا الى أن الاضرار الاقتصادية لو حسبت فإن الرقم سيفوق المليار. وذكر بمنع القوات الاسرائيلية موظفى المنظمة ومبعوثى اللجنة الدولية للصليب الاحمر من دخول مخيم جنين. وكذلك منع وصول مواد الاغاثة والادوية. بالاضافة الى الحرمان من التزود بالمياه الصالحة للشرب. ومنع سيارات الاسعاف من نقل الجرحى والموتى. وأضاف أن موظفى الاونروا تعرضوا للمضايقات والاحتجاز وأن واحدا منهم قتل. كما تعرضت سيارات الاسعاف للتحطيم. مؤكدا أن هذا تصرف غير مقبول. وفى رده على سؤال حول ما شاهده فى مخيم جنين عند دخوله بعد المجازر التى ارتكبت هناك وعمليات التدمير. التى تعرض لها المخيم على أيدى القوات الاسرائيلية. قال هانسن «كيف لا أعبر عن الرعب لما شاهدته بأم عينى فى مخيم جنين من عائلات بقيت بدون مأوى. وبقايا جثث متحللة تحت الانقاض. خصوصا أن ما حدث هناك من صنع قوات عسكرية نظامية تخضع لالتزامات دولية». وكانت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية المجتمعة فى جنيف منذ أسبوع. قد تطرقت فى جلستها الخاصة يوم الاربعاء الماضى لدراسة الاوضاع الصحية للشعب الفلسطينى فى الاراضى المحتلة. وتقدمت مصر باسم الدول العربية. بمشروع قرار أمام احدى لجان المنظمة تطالب فيه بادانة العراقيل التى وضعتها القوات الاسرائيلية فى وجه عمال الاغاثة وأطقم القطاع الصحى وممارساتها ضد المستشفيات وبحق الجرحى والموتى. ويطالب القرار المديرة العامة بالتوجه الى المنطقة للوقوف على واقع الاحوال الصحية هناك ورفع تقرير للجمعية العامة فى العام المقبل. وقد صادقت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية صباح امس الاول على هذا القرار الذى أيدته 48 دولة وعارضته ثمانية بلدان بينما امتنعت عن التصويت 68 دولة. ـ وام