اطلع مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة والتي عقدها الاسبوع الماضي على المذكرة التي رفعها معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية، حول الاتفاقية الدولية بشأن السلامة والصحة في الزراعة والتوصية الدولية حول تلك الاتفاقية واللتين اقرهما مؤتمر العمل الدولي في يونيو عام 2001 وارسلتهما منظمة العمل الدولية للدول الاعضاء للتصديق عليها والعمل بهما. وعلمت «البيان» ان مجلس الوزراء لم يقرر التصديق على الاتفاقية والتوصية بشأنها حيث ان التصديق عليهما يفرض التزامات على الدولة ويتطلب اجراءات معينة من اهمها التشاور مع الجهات المختصة بالدولة قبل رفع الامر إلى مجلس الوزراء. وقالت مصادر ذات صلة ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية ستقوم بدورها بتعميم الاتفاقية والتوصية على جميع الجهات المعنية بالدولة للاستفادة من الاحكام الواردة فيهما في مجال السلامة والصحة في الزراعة حتى يمكن اخضاعهما للمزيد من الدراسة في وقت لاحق حسب الاولويات التي تقررها الحكومة في مجال التصديق على معايير العمل الدولية وفي نفس الوقت ستقوم الوزارة باخطار مكتب العمل الدولي بالاجراءات التي تمت في هذا الاطار تنفيذاً لاحكام ودستور المنظمة. واوضحت المصادر ان رفع الاتفاقية إلى مجلس الوزراء يأتي في اطار احكام دستور منظمة العمل الدولية والذي يفرض على حكومة كل دولة عضو ان تعرض على السلطة المختصة بالتصديق اي اداة عمل دولية يقرها مؤتمر العمل الدولي وذلك خلال فترة سنة او 18 شهراً على الاكثر من تاريخ اقرار المؤتمر لهذه الاتفاقيات الدولية مشيرة إلى ان الاجراء الذي اتخذته حكومة الامارات قد جاء قبل انقضاء سنة على اقرار الاتفاقية في مؤتمر العمل الدولي في يونيو 2001 مما يضع الدولة في مكانة متقدمة للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بعرض معايير العمل الدولية على السلطات المختصة بالدولة. ووفقاً لاتفاقية السلامة والصحة في الزراعة والتي تحمل الرقم 184 فإن تغيير الزراعة يشمل الانشطة الزراعية والجراحية التي يضطلع بها في المنشآت الزراعية بما في ذلك انتاج المحاصيل والانشطة الجراحية وتربية الحيوانات والحشرات والمعالجة الاولية للمنتجات الزراعية والحيوانية من قبل مشغل المنشأة او بالنيابة عنه وكذلك استخدام وصيانة الآلات والمعدات والاجهزة والادوات والتجهيزات الزراعية بما في ذلك اي عملية او تخزين او تشغيل او نقل في المنشأة الزراعية مرتبطة مباشرة بالانتاج الزراعي ولا يشمل تعبير الزراعة في مفهوم الاتفاقية زراعة الكفاف، العمليات الصناعية التي تستخدم المنتجات الزراعية كمواد خام والخدمات المرتبطة بها والاستقلال الصناعي للغابات. وذكرت ان للسلطة المختصة في الدولة العضو التي تصدق على الاتفاقية وبعد التشاور مع المنظمات الممثلة لاصحاب العمل والعمال المعنيين ان تستثنى منشآت زراعية معينة او فئات محدودة من العمال من تطبيق هذه الاتفاقية او من بعض احكامها عند ظهور مشاكل خاصة ذات طبيعة جوهرية وان تضع في حالة هذه الاستثناءات خططاً ترجى إلى تغطية جميع المنشآت وجميع فئات العمال تدريجياً. وان تضع الدول الاعضاء على ضوء الظروف والممارسات الوطنية وبعد التشاور مع المنظمات الممثلة لاصحاب العمل وللعمال المعنيين سياسة وطنية منسقة بشأن السلامة والصحة في الزراعة وتنفذها وتراجعها دورياً وتهدف هذه السياسة إلى الحيلولة دون وقوع حوادث واصابات ضارة بالصحة تنجم عن العمل او ترتبط به او تقع خلاله وذلك بازالة المخاطر في بيئة العمل الزراعي او التقليل منها إلى ادنى حد ممكن او التحكم فيها. وتكفل الدول الاعضاء وجود نظام تفتيش كاف وملائم لمواقع العمل الزراعي وتضمن تجهيزه بالوسائل الملائمة ويجوز للسلطة المختصة وفقاً للتشريع الوطني اما ان تعهد إلى بعض الاجهزة الحكومية المختصة او المؤسسات العامة المختصة او المؤسسات الخاصة تحت اشراف الحكومة ببعض وظائف التفتيش على المستوى الاقليمي او المحلي على اساس اضافي وان تشترك هذه الاجهزة او المؤسسات في ممارسة هذه الوظائف. ونصت الاتفاقية على ان من واجب صاحب العمل ضمان سلامة وصحة العمال في كل جانب يتصل بالعمل بقدر ما يتفق ذلك مع القوانين واللوائح الوطنية والتي تنص على انه حتماً يضطلع اثنان او اكثر من اصحاب العمل او واحد او اكثر من اصحاب العمل او واحد او اكثر من الاشخاص العاملين لحسابهم الخاص بأنشطة في موقع العمل الزراعي عليهم ان يتعاونوا في تطبيق اشتراطات السلامة والصحة وعلى السلطة المختصة ان تقرر عند الاقتضاء الاجراءات العامة الواجب اتباعها تحقيقاً لهذا التعاون. ووفقاً للاتفاقية فإن العمال في الزراعة يتمتعون بالحق في الاطلاع على المسائل المتعلقة بالسلامة والصحة والتشاور بشأنها بما في ذلك المخاطر الناجمة عن التكنولوجيا الجديدة والمشاركة في تطبيق تدابير السلامة والصحة ومراجعتها واختيار ممثلي السلامة والصحة وممثلين في لجان السلامة والصحة وفقاً للقوانين والممارسات الوطنية والابتعاد عن الخطر الناجم عن نشاط عملهم عندما تكون لديهم مبررات كافية تدعوهم إلى الاعتقاد بوجود خطر وشيك على سلامتهم وضمهم وعليهم ابلاغ المشرف عليهم فوراً وينبغي الا يتضرروا من جراء هذه الافعال. كما ان من واجب العمال في الزراعة وممثليهم ان يتقيدوا بتدابير السلامة والصحة المقررة وان يتعاونوا مع اصحاب العمل لكي يتمكن اصحاب العمل من الوفاء بالواجبات والمسئوليات الواقعة على عاتقهم. وقالت الاتفاقية ان القوانين واللوائح الوطنية او السلطة المختصة تنص على ضرورة استيفاء الآلات والمعدات بما فيها معدات الوقاية الشخصية والاجهزة والادوات اليدوية المستخدمة في الزراعة لمعايير السلامة والصحة الوطنية او غيرها من معايير السلامة والصحة المعترف بها وضرورة تركيبها وصيانتها والوقاية منها على نحو ملائم. كما ان السلطة المختصة تضع بعد التشاور مع المنظمات الممثلة لاصحاب العمل وللعمال المعينيين اشتراطات للسلامة والصحة في مناولة المواد ونقلها ولاسيما مناولتها يدوياً. وتكفل القوانين وجود تدابير وقاية وحماية في استخدام المواد الكيميائية ومناولة النفايات الكيميائية على مستوى المنشأة كما تكفل الوقاية من المخاطر كالعدوى او الحساسية او التسمم وتقليلها إلى آدنى حد عند ملامسة العوامل البيولوجية وان تتقيد بالانشطة التي تنطوي على ملامسة الحيوانات ومواقع تربية الحيوانات وحظائرها بمعايير السلامة والصحة الوطنية او غيرها من معايير السلامة والصحة المعترف بها. وذكرت الاتفاقية انه يجب الا يقل الحد الادنى لسن العمل في الزراعة عن 18 سنة اذ من المرجح ان يؤدي العمل في الزراعة بحكم طبيعة او الظروف لممارسة إلى الاضرار بسلامة الاحداث وحقهم وتتخذ تدابير من اجل ضمان تمتع العمال المؤقتين والموسميين بنفس مستوى الحماية المتاحة بسلامة وصحة نظرائهم من العمال الدائمين في الزراعة وتكون ساعات العمل والعمل الليلي وفترات لراحة العمال في الزراعة متفقة مع القوانين واللوائح الوطنية او الاتفاقات الجماعية. وفيما يتعلق بالتوجيه بشأن السلامة والصحة في الزراعة والتي تحمل الرقم 192 فإنها تصب على ضرورة قيام المنشآت متعددة الجنسية ان توفر حماية كافية بسلامة وصحة عمالها في مجال الزراعة في جميع منشآتها دون تمييز وبغض النظر عن المكان او البلد الذي توجد منه وفقاً للقوانين والممارسات الوطنية والاعلان البادي الثلاثي بشأن المنشآت متعددة الجنسية والسياسة الاجتماعية. ودعت التوصية إلى قيام السلطة المختصة بوضع نظام وطني لمراقبة السلامة والصحة المهنيتين يشمل مراقبة صحة العمال ومراقبة بيئة العمل على السواء وينبغي ان يشمل هذا النظام تقييم المخاطر اللازمة وعند الاقتصاد تدابير الوقاية والمراقبة. واكدت على قيام الدول الاعضاء بوضع خطط لمد الحماية التي تتيحها الاتفاقية لتشمل تدريجيا المزارعين العاملين لحسابهم الخاص مع مراعاة آراء المنظمات الممثلة للمزارعين العاملين لحسابهم الخاص عند الاقتصاد. وينبغي ان تتخذ السلطة المختصة وفقاً للقوانين والممارسات الوطنية تدابير لضمان تمتع المزارعين العاملين لحسابهم الخاص بالحماية التي تتيحها الاتفاقية في مجالي السلامة والصحة وينبغي ان تشمل هذه التدابير وضع احكام لمد خدمات الصحة المهنية الملائمة تدريجيا لتشمل المزارعين العاملين لحسابهم الخاص والتطوير التدريجي لاجراءات من اجل ادراج المزارعين العاملين لحسابهم الخاص في تسجيل الحوادث والامراض المهنية والاخطار بها اضافة إلى وضع مباديء توجيهية وبرامج ومواد تعليمية وتوفير المشورة والتدريب المناسبين للمزارعين العاملين لحسابهم الخاص بما يشمل بسلامتهم وصحتهم وسلامتهم وصحة العاملين معهم فيما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالعمل بما في ذلك اضطرابات العضلات الهيكل العظمي واختيار واستعمال المواد الكيميائية والعوامل البيولوجية وتصميم نظم عمل مأمونة واختيار واستعمال معدات وادوات واجهزة الوقاية الشخصية وصيانتها ومنع الاطفال من الانخراط في الانشطة الخطرة.