واصلت جمعية الصحة العالمية عقد اجتماعات دورتها الخامسة والخمسين والتي انهت اعمالها امس في قصر الامم بجنيف. حيث ساهم وفد الدولة المشارك في الدورة في الموائد الوزارية المستديرة وموضوعها لهذا العام حول (الاخطار المحتملة على الصحة) حيث قدم تحليلاً حول هذا الموضوع بالدولة.. وناقش الوزراء المشاركون في هذه الموائد الاسباب الرئيسية للمرض والحاجة الملحة إلى تقليل المرض والاصابة من خلال تدخلات ذات تكلفة ونتائج فعالة. واتفقوا على ضرورة دعم التشريعات والبرامج والخدمات في البلدان لتخفيف المخاطر الرئيسية على الصحة. في حين ابتدأت اللجنة التقنية الاولى اعمالها بمناقشة موضوع الاقتصاد الكلي والصحة حيث اطلع ممثلو الدول على المناقشات التي جرت حول هذا الموضوع في دورة المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية والبيانات التي صدرت عن لجنة الخبراء في هذا الموضوع وتحدث اربعة وعشرون وفدا للتوصل لتوصيات محددة تستنير بها دول العالم. وفي بيان صحفي نشرته وزارة الصحة امس ان موضوع داء السكري في العالم استحوذ على اهتمام الخبراء في الوفود الرسمية للدولة حيث خصصت له جلسة اعلامية تقلية ويعتبر السكري وباء حديثاً لم يتصدى له العالم حتى الآن بفعالية. ويهدد السكري بارباك الخدمات الصحية في كل بلدان العالم ولا يعود ذلك للاحتياجات العلاجية الفورية للمصابين بداء السكري وانما يعزى ذلك إلى مضاعفاته المدمرة في الامد الطويل والتي منها امراض القلب والسكتة القلبية والعمى والفشل الكلوي وفقدان اطراف الجسم حيث يمكن الوقاية من ذلك عن طريق تغييرات طفيفة في النظام الغذائي وزيادة التمرينات البدنية. واشار البيان الصحفي إلى ان جمعية الصحة العالمية ناقشت في جلستها المسائية امس موضوع الاحوال الصحية للسكان والعرب في الاراضي المحتلة بما فيها فلسطين حيث تحدث في ذلك المديرة العامة للصحة العالمية والمفوض العام لوكالة الاونروا ومندوب فلسطين. وقدمت المجموعة العربية مشروع قراراً تدين به بشدة الغزو العسكري الاسرائيلي للمخيمات والمدن الفلسطينية الذي تسبب في قتل المئات من المدنيين الفلسطينيين واجراءات جيش الاحتلال ضد المستشفيات والمرضى واستخدامه للمدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية للدخول إلى المناطق الفلسطينية واعتمدت الجمعية هذا القرار بالتصويت باغلبية مطلقة. كما استمعت الجمعية للدكتور جيفري ساكس مدير مركز التنمية الدولية بجامعة هارفرد ورئيس اللجنة المعنية بالاقتصاد الكلي والصحة الذي عين مؤخراً مستشارا للامين العام للامم المتحدة للشئون الانمائية للالفية الجديدة الذي شرح للجمعية تجاربه وملاحظاته عن اسباب الفقر القاتل الذي يؤدي بحياة ثمانية ملايين في العالم سنويا وحث الوزراء والمشاركين إلى ضرورة اعادة الحسابات لانقاذ هذه الملايين حيث يمكن ذلك بما يوفره لنا هذا العصر من رخاء وتكنولوجيا واساليب اخرى لا يمكن معها التنصل من المسئوليات التي تفرضها الانسانية والامن البشري لانقاذ الفقراء الذين يموتون فقط لانهم لا يجدون الماء والغذاء والدواء. واثناء مناقشاتها لاعلان الامم المتحدة بشأن الالفية الثالثة. حثت جمعية الصحة العالمية جميع الدول على تشجيع الصناعة الصيدلانية على توسيع نطاق توفير الادوية الاساسية وبتكلفة ميسورة. وإلى تعزيز مأمونية الحمل والولادة وتوفير الرعاية الجيدة للام والوليد. والعمل بلا كلل لتلبية الاهداف الانمائية الدولية المتصلة بتخفيض وفيات الامهات والاطفال والحد من سوء التغذية والتيسير لكل الافراد المناسب للنهوض بحياتهم الصحية بما فيهم صحتهم الانجابية مع ايلاء اهتمام خاص باحتياجات الفقراء والسكان الآخرين اللذين لا يحصلون على خدمات صحية كافية. اما بشأن الصحة والتنمية المستدامة فقد اقرت الجمعية بأن التنمية المستدامة تهدف إلى تحسين حياة جميع سكان العالم سواء في الحاضر او لاجل الاجيال القادمة دون زيادة في استخدام الموارد الطبيعية بما يفوق طاقة الارض على آعاشة السكان وان هذا يقتضي العمل المتواصل من اجل تحقيق النمو الاقتصادي والمساواة والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية والاجتماعية. من ناحية اخرى ذكر البيان ان اصحاب المعالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى هامش اعمال الدورة عقدوا مؤتمرهم الثالث والخمسين حيث ناقشوا مواضع جدول الاعمال المقرر من قبل المكتب التنفيذي وقد وافق الوزراء على اقامة حلقة عمل للتدريب على جمع وتحليل المؤشرات اللازمة لتقييم اداء النظم الصحية بدول المجلس. وفيما يتعلق بتنسيق جهود مكافحة الامراض القلبية والوعائية بين دول المجلس ذكر البيان ان الوزراء بوضع نظام لتعزيز المراقبة الوبائية والصد والتقييم للامراض القلبية والوعائية بكل دولة مع تحليل هذه المؤشرات وتقضي نتائج ومدلولاتها وتقييم التقدم المحرز بشأنها ورسم اولويات السياسات الصحية للوقاية منها ومكافحتها على اساس هذه النتائج والمدلولات. كما وافقوا على تأسيس الجمعية الخليجية لطب وجراحة القلب. كما اوصوا الهياكل والانظمة الصحية بالدول الاعضاء على بذل مزيد من الجهود والنشاطات نحو ادخال مفاهيم وبرامج تحسين الجودة والاعتراف ضمن الهياكل التنظيمية للنظام الصحي وتنمية الاهتمام بالجودة والاعتراف. اما بالنسبة لدعم جهود استئصال شلل الاطفال ومكافحته بالدول المجاورة. فقد ترك المجلس لوزارات الصحة النظر في هذا الموضوع وفقا لامكانياتها المالية والبشرية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: