اشاد معالى حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء بعمق وقوة العلاقة التى تربط دولة الامارات العربية المتحدة بسلطنة عمان الشقيقة والمستمدة من تاريخ طويل مشترك وعلاقات ازلية راسخة جسدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان على اسس راسخة وأرضية صلبة وبما يحقق للشعبين التواصل والقدرة على الانطلاق فى مختلف المجالات. جاء ذلك فى كلمة ألقاها معاليه فى مؤءتمر عمان الدولى لتنمية وادارة القنوات المائية الذى نظمته وزارة البلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه بسلطنة عمان ويستمر ثلاثة ايام. وقال ان هذا الموتمر يمثل اهمية بالغة باعتباره اول مؤتمر ينعقد على مستوى العالم العربى ويحمل عنوانا لم يسبق طرحه من قبل الا وهو أهمية القنوات المائية وسبل تنميتها التى توجد على شكل تجمعات مائية محفورة وسطحية تسمى بالافلاج التى توجد بكثرة فى دولة الامارات والسلطنة. واضاف معاليه ان اهمية الماء برزت خلال النصف الثانى من القرن الماضى وبدايات هذا القرن حيث زاد الطلب عليه بأكثر من اربعة اضعاف عما كان عليه سابقا ورغم ان اهتمام العالم بهذا العنصر جاء متأخرا الا انه استطاع ان يؤكد خلال السنوات العشر الاخيرة ان الماء ليس سلعة فقط بل مصدر اساسى للنمو الاقتصادى والاجتماعى الامر الذى جعل من مسالة المياه واحدة من القضايا الساخنة فى حوارات الدول والاتفاقيات الدولية والمؤتمرات والندوات. واوضح معاليه ان مشكلة المياه فى دول مجلس التعاون الخليجى تعد اقل حدة واكثر قابلية للسيطرة عليها والتعاون معها بحكم اوضاعها الاقتصادية الا ان ذلك لاينفى بان ثمة مؤشرات توحى بان الوضع المائى فى تلك البلدان هو وضع هش وخطير بالنظر الى ضعف المصادر الطبيعية للمياه مشيرا الى ان دراسات حديثة اعدتها منظمة الامم المتحدة صنفت فيها دول المجلس ضمن مراكز متقدمة من بين عشرين دولة تعانى من نقص مزمن فى المياه. ودعا معالى حميد بن ناصر العويس الى بذل كل الجهود الممكنة من حكومات ومنظمات وافراد لتعزيز التعاون الاقليمى والدولى من اجل الحفاظ على الثروة المائية وزيادة توعية المستهلكين بكافة الوسائل المتاحة للتعريف باهمية الماء وكيفية المحافظة على المياه بالاضافة الى تكثيف الدراسات والابحاث الهادفة الى التقليل من كلفة انتاج المياه المحلاة ورفع الكفاءة الانتاجية لمحطات التحلية والتوسع فى معالجة الصرف الصحى والتنسيق التام بين كافة الجهات المسئولة عن المياه. ويشارك فى المؤتمر عدد من اصحاب المعالى الوزراء بدول مجلس التعاون الخليجى والوطن العربى. وكان احمد عبد النبى مكى وزير الاقتصاد الوطنى نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة بسلطنة عمان ألقى كلمة فى افتتاح الموتمر اشار فيها الى ان السلطنة مدت جسور التعاون والعمل المشترك مع مختلف الجهات والهيئات المعنية بشئون المياه على كافة المستويات الاقليمية والعربية والدولية لبحث كافة السبل والوسائل اللازمة لتنمية وتطوير الموارد المائية التقليدية كالافلاج والابار والعيون واستكشاف موارد مائية جديدة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للسكان والقطاعات الزراعية والصناعية والحفاظ على مخزون السلطنة من المياه الجوفية. وثمن معاليه مشاركة هذه النخبة من العلماء والمختصين الذين تفضلوا بالحضور ممثلين للدول الشقيقة والصديقة والهيئات والمنظمات الدولية والاقليمية المعنية بدراسة وتطوير الموارد المائية المتاحة وايجاد الحلول المناسبة لمواجهة الضغوط الاستهلاكية التى تتعرض لها هذه الموارد نتيجة للنمو السكانى وما يصاحبه من انشطة فى مختلف المجالات. ـ وام