تحت رعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام نظم مركز سلامة بنت بطي للارشاد الديني بالاتحاد النسائي صباح امس محاضرة بعنوان «توجيهات الاسرة المسلمة» ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس امام وخطيب المسجد الحرام والاستاذ بجامعة ام القرى بمكة. وقد استهل فضيلة الدكتور حديثه موضحاً ان هناك فرصاً مباركة في حياة المسلم ولحظات سعيدة اعظمها واشدها اثراً ما كان في مجالات الخير والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. واضاف: الحديث عن قضايا الاسرة والمرأة حديث ذو شجون ومحبب للنفوس المسلمة الطوافة إلى المحبة والامن والسلام. وان مقاييس تقدم الامم وبناء الامجاد والحضارات ليست مادية وانما معنوية وقد حددت بمدى العناية بموضوع الاسرة والاعتناء بشئون المرأة فالام مدرسة اذا اعدت شعباً طيب الاعراق. واكد الدكتور السديس ان الاسرة تواجه الواناً من التحديات وعصفت بها كثير من المؤامرات والهزات لتخلخل البنى التحتية في عصر التحديات التي يشنها اعداء الاسلام وفي المقابل المسئولية عظيمة وكبيرة واتجاه المرأة على اختلاف ادوارها وقد جاء الاسلام ليحفظ للمرأة حقوقها وكرامتها ولابعاد المجتمع عن الرذيلة. واضاف: الاسلام يحث على الزواج والاهتمام بالمسلم منذ ولادته وقبل ان يولد ايضاً حيث ينشيء على تعاليم الاسلام ويتغذى من شجرة الايمان وهذا يجسد عناية الاسلام بالبذرة الكبرى لتكون الاسرة سكناً والبيت القاعدة الاساسية والنواة الاولى في التربية الاسلامية. وذكر الدكتور عبدالرحمن ان دور المرأة عظيم وكبير وينبغى عليها صلاح نفسها والعناية بذاتها وتربيتها على الخير والايمان والالتزام بالفرائض والحذر من الوقوع فيما حرم الله والبعد عن بؤر الفساد واللوثات الفكرية. واشار إلى ان المرأة العالمية الآن تطالب بأعلى صوتها إلى ان تعود إلى حصنها الحصين والالتزام بالحياء والحشمة وعدم الاختلاط المحرم وقد اصبحت خطورة الهجمات الخارجية تداهم المرأة من الصحف والمجلات والقنوات الفضائية والشبكات المعلوماتية وغيرها. وهذا لا يعني ألا تعمل المرأة وهي شقيقة الرجل في المجتمع ولها وظائف متعددة ووظيفتها الاساسية هي تربية الابناء والاهتمام بالبيت والاسرة في ان تعطي زوجها حقوقها دون مقايضة على ان تعلم ان القيام بالحقوق عبادة من العبادات. وتطرق فضيلة الدكتور في الحديث عن قضية الحقوق الزوجية مؤكداً على اهميتها فيقول: المشكلات الزوجية تعصف باستقرار الاسرة وهي سبب وعائق من عوائق التربية ولهذا رسم الاسلام واجبات وحقوق كلا من الرجل والمرأة. ويبين الاسلام ما للرجل وما للمرأة على أن يتقى كلاهما الله في التعامل مع الآخر ولا ينتظر احد مبادرة الآخر وان يصبروا ويحتسبوا لأن الحياة تتقلب ما بين الحلاوة والمرارة وان الحياة مهما كانت لا يمكن ان تكون عسلاً مصفى. ويقول الدكتور السديس: التربية منظومة متلألأة من العطاء فلا يجوز ان نكل بهذه المهمة إلى الخدم فيخرج الابناء بصورة غير صحيحة لا يمكن ان تعتمد عليهم في بناء المجتمع. وعلى الاباء تنشئة الابناء على فرائض الاسلام وتربية الفتاة على خصوصيات المرأة المسلمة كالعفاف والحشمة والالتزام منذ الصغر ويأتي دور المدرسة ووسائل الاعلام والمجتمع باسره كمرحلة بعد الاسرة. واضاف: لابد من الحذر اثناء التربية من تدخل الوان اخرى فكرية وسلوكية ضد الاسرة المسلمة ولابد من تخصيص وقت لقراءة القرآن وقراءة سيرة الرسول الكريم او سماع شريط ديني وعلمي موثوق به اي حفظ الوقت فيما يقرب هذه الاسرة من الله. بجانب الالحاح في الدعاء لصلاح الذرية والتركيز على الفضائل والأوراد والتسابيح واذكار الصباح والمساء وآداب الطعام واللباس وغيرها. وحث السديس على ضرورة التمسك بالعادات الاصيلة والتقاليد العريقة وان يخصص في اوقات الفراغ والصيف برامج للاسرة للعناية بحفظ القرآن الكريم والاعتناء بقضية فقه الاسرة والعبادات والمعاملات واعداد مجلة نسائية مسلمة اي تفعيل دور الاسرة المسلمة بما ينفعها ويفيدها فالبيت المسلم هو خلية نحل تقوم على العمل والدعوة إلى الله داخل البيت او خارجه. وفي الختام اوضح ان الرغبة في المثالية والكمال امر مستحيل ولابد من الرضا بقضاء الله وقدره والعيش حياة التفاؤل والامل والثقة في الله والتفرغ اليه سبحانه وتعالى. ووجه الدكتور الشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والاتحاد النسائي العام. كتبت فاطمة النزوري: