شهدت منطقة المصفح خلال السنوات الماضية انشطة انشائية وتطويرية هائلة اتت ثمرة للأوامر السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي الامر الذي جعل من المصفح منطقة استقطاب سكنية وصناعية وارتفعت فيها نسبة الاشغال. كما ارتفعت النسبة المئوية لعدد السكان وظهرت تجمعات سكانية جديدة.. وتعاظم منسوب المد العمراني باختلاف أشكاله.. وقد أخذت مشاريع انشاء البنية التحتية حيزاً كبيراً ودعما ملموساً وكريماً من القيادة الرشيدة ايمانا بأهمية ارساء قاعدة خدمية تتواكب مع حجم التطوير الذي تشهده مدينة زايد السكنية بمنطقة شرق المصفح، وقد كان لدائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن ممثلة بتوجيهات ومتابعة معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن رئيس لجنة مشاريع الصرف الصحي الدور الرائد والمؤثر في دعم المشروع الانمائي الشامل في هذه المنطقة وغيرها الكثير. بدأت بلدية أبوظبي في أعمال التطوير والتوسع العمراني بمنطقة المصفح عموما وفي مدينة زايد السكنية بشكل خاص نظراً لما تتمتع به هذه المنطقة من نشاطات سكنية وصناعية وتجارية وخدمية. وإذا ما اخذنا بعين الاعتبار حجم مشاريع الانشاء والتطوير فإنه بالحتمية سيتوجب انشاء قاعدة خدماتية متطورة لا سيما فيما يتعلق بالمرافق الرئيسية اللازمة لمجاراة الواقع الحالي وما سيستجد من متغيرات على ارض الواقع مستقبلاً. وذكر تقرير لمجلة العاصمة التي تصدر عن دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن انه بناء على هذه المتغيرات وبعد دراستها وموازنة احتياجاتها يتم حاليا تنفيذ عدة شبكات متكاملة للصرف الصحي والصرف السطحي بمنطقة شرق المصفح) وأيضا تطوير شبكات الصرف الصحي القائمة حاليا لرفع كفاءتها بما يتناسب مع كميات مياه الصرف الصحي المتزايدة باستمرار، كما يتم ربط شبكات الصرف الصحي لتصب في خط صرف رئيسي يصب بدوره في محطة الضخ الرئيسية الجديدة رقم «17» ومن ثم ضخ هذه المياه في خطوط خاصة الى محطة التنقية الرئيسية بالمفرق. ولضمان نجاح المشروع الضخم ارتأت لجنة مشاريع الصرف الصحي بالدائرة وبتوجيهات معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الدائرة رئيس لجنة مشاريع الصرف الصحي تقسيم المشروع الى عقود عديدة منها ما هو تحت التنفيذ وعقود اخرى في طور الاعداد والترسية. تحت الانشاء ويجري حاليا في منطقة مصفح شرق انشاء شبكات خطوط الصرف الصحي والصرف السطحي الفرعية والتوصيلات المنزلية من خلال العقدين «801» و«802» لتنفيذ شبكة متكاملة لتجميع المياه السطحية من كافة الشوارع الرئيسية والفرعية ونقلهما الى خط الصرف السطحي الرئيسي الموصل الى القناة البحرية الواقعة بجنوب المصفح وترتبط بهذه الشبكة شبكة اخرى مكونة من خطوط مثقبة يتم تمديدها على أعماق مناسبة تحت مستوى منسوب المياه الجوفية ويتم ربط هذه الخطوط المثقبة بشبكة صرف المياه السطحية حيث تعمل هذه الخطوط المثقبة والممتدة داخل غلافات زلطية على تجميع المياه الجوفية ونقلها الى شبكة صرف المياه السطحية مما يؤدي الى ضعف منسوب المياه الجوفية وذلك حفاظا على المرافق والخدمات التي يتم انشاؤها بالمنطقة مثل الاساسات الخاصة بالمنازل والمنشآت العامة والطرق وخطوط المياه والكهرباء.. من التأثيرات السلبية للمياه الجوفية على كفاءة هذه المرافق وادائها وقد روعي في تصميم هذه الشبكات ان يتم تجميع مياه الصرف الصحي من كافة مناطق المدينة ونقلها الى خط الصرف الرئيسي دون الحاجة الى انشاء محطات صرف صحي فرعية بالمنطقة حفاظا على سلامة البيئة ونقاء المناخ داخل المناطق السكنية ولضمان استمرارية تدفق مياه الصرف الصحي في الشبكة دون الحاجة الى تعطيل صرف المياه لاجراء الصيانة الدورية للمحطات في حال وجودها، كما تعمل شبكة صرف المياه السطحية على تجميع المياه الجوفية الناجمة عن اعمال التجفيف اللازم خلال مرحلة انشاء المباني في المنطقة لاحقا بما يضمن سلامة البيئة. خطوط الصرف يجري تنفيذ ثلاثة عقود حاليا وتشتمل العقود ذات الارقام «803أ. 803ب. 803ج» على تنفيذ خط الصرف الصحي الرئيسي بالمنطقة بمراحله الثلاث «1.2.3» والذي تجمع فيه مياه الصرف الصحي من الشبكات الممتدة في المناطق المختلفة وتوصيلها الى محطة الضخ رقم «17» ولهذا فان هذا الخط يتم تمديده على أعماق كبيرة تصل الى «22» مترا تقريبا ويستلزم لذلك وسائل تنفيذ حديثة ذات تكنولوجيا متطورة بحيث لا تتم اية اعمال حفر على سطح الارض بطول مسار هذا الخط ويكتفي فقط بالحفر في نقاط تقع على مسافات تتراوح بين 150 و250 مترا للتجهيز واعداد نظام حفر النفق ودفع المواسير الخاصة التي يتم اعدادها مسبقاً لتلائم هذا النوع من الانشاءات وتسمى العملية بالحفر بطريقة الانفاق وتم اعتماد هذا الأسلوب في التنفيذ نظرا للأعمال الكبيرة المطلوب تركيب المواسير بها وحتى لا تتأثر حركة العمل والمرور على سطح الارض حيث يمكن تركيب الخطوط تحت سطح الأرض دون احداث أية ضوضاء أو اضطراب أو شغل مساحة كبيرة من سطح الأرض كما يحدث عند استخدام أساليب أخرى، إذ ان العمل بنظام حفر الانفاق يشغل المساحة المطلوبة للحفر الرأسية فقط والتي يتم انشاؤها بحيث تمنع نفاذ المياه الجوفية الى داخلها وبالتالي لا يحتاج العمل الى نضح المياه الجوفية لتجفيف الأرض على الأعماق الكثيرة.. كما يتم تمديد الخطوط بنظام الأنفاق أسفل الطرق القائمة دون الحاجة الى تكسيرها وارباك حركة المرور والسير والتأثير على كفاءة الطرق اثناء التنفيذ ويضمن حماية المرافق القائمة بالمنطقة مثل خطوط المياه وكابلات الكهرباء والتليفونات وغيرها.. وكذلك من ناحية الأمن والسلامة فإن استخدام هذا الأسلوب المتطور يقلل كثيرا من المخاطر، حيث يتم اتخاذ كافة الاجراءات الاحترازية وتطبيق وسائل الأمن والسلامة على مدار الساعة كما ان المعدات والاجهزة المستخدمة في التنفيذ تساعد على سرعة انجاز العمل ولا ينتج عنها أي آثار سلبية على البيئة المحيطة إذ يتم تشغيلها بواسطة الطاقة الكهربائية، وباستكمال تنفيذ خطوط الصرف الصحي الرئيسية سيتم استيعاب مياه الصرف الصحي المتدفقة الى المحطات القائمة حاليا وهي محطة الصرف الرئيسية رقم (6) بالمنطقة الصناعية بالمصفح ومحطات الصرف الصحي الفرعية رقم (6/3، 6/4، 6/5) بالمنطقة السكنية بشرق المصفح. كما سيتم تحويل مسار هذه المياه الى خط الانحدار الرئيسي مباشرة وبالتالي الغاء هذه المحطات المذكورة أعلاه والتخلص من أعمال الصيانة الدورية التي كانت تتم بصورة مستمرة وبتكاليف باهظة وكذلك عدم تعطيل مسار مياه الصرف الصحي في الشبكات عند اجراء أعمال الصيانة بالمحطات أو في خطوط الضخ كما كان يتم قبل تطوير نظام الصرف الصحي بالمنطقة الذي أصبح بعد التطوير مكونا من شبكة متكاملة يتم توجيه مياه الصرف الصحي بها في خطوط انحدار فقط وذلك حتى الوصول الى محطة الصرف الرئيسية رقم (7) إذ يتم اختيار موقع هذه المحطة بعيدا عن المناطق السكنية أو التجارية. مشاريع تحت الإحالة اعتمدت لجنة مشاريع الصرف الصحي في دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن طرح واستلام عروض لثلاثة عقود أخرى لخطوط الصرف الصحي والصرف السطحي (مياه الأمطار) وهذه العقود الآن تحت مرحلة الطرح والاحالة وسيتم البدء في تنفيذها في النصف الأول لعام 2002 الحالي.. ولقد تمت بالفعل الترسية لاثنين من هذه العقود. وجدير بالاشارة ان العقود المبنية بالاضافة الى العقود الخمسة التي تحت الانشاء حاليا ستوفر خدمات الصرف الصحي والسطحي الى كافة قطاعات مدينة زايد السكنية بالمصفح. عقود دراسة العطاءات كما تم طرح واستلام عروض لثلاثة عقود أخرى لانشاء محطة الضخ الرئيسية رقم (17) وخطط الدفع من محطة الضخ الى محطة تنقية المياه الصحية في المفرق.. وتعد محطة الضخ 17 من أكبر المحطات من نوعها للصرف الصحي وتتميز هذه المحطة التي يصل عمقها الى حوالي 28 متراً تحت سطح الأرض بالقدرة على ضخ (2300 لتر/ثانية) من مياه الصرف الصحي وبحد أقصى يصل الى (2800 لتر/ثانية) أي ما يعادل 200 ألف متر مكعب يومياً وبحد أقصى 242 ألف متر مكعب يومياً، حيث يتم ضخ هذه المياه ونقلها الى محطة التنقية بالمفرق من خلال خطين متوازيين من أنابيب (GRP) قطر كل منها 1200 ملليمتر ويبلغ الضغط التصميمي الذي تتحمله هذه الخطوط 7.6 بار وذلك حتى يمكن دفع المياه خلالها الى مسافة 8 كيلومترات للوصول الى محطة التنقية بالمفرق وتتدفق المياه الى وحدات المعالجة بالضغط المناسب وفقاً للمعايير المطلوبة ومن المتوقع ان يبدأ العمل في تنفيذ هذه العقود في النصف الأول من العام الحالي