اكد العميد حاضر بن خلف المهيري مدير عام الادارة العامة للجنسية والاقامة بوزارة الداخلية حدوث استعجال في تطبيق القرار الخاص بالضمان المالي لتأشيرات بزيارة إلى الدولة، وانه لم تتم دراسة ووضع الآليات اللازمة لتطبيقه بشكل مدروس قبل تعميمه على ادارات الجنسية والاقامة بالدولة متوقعاً ان يتم تطبيق القرار مجدداً بعد نحو شهر من الآن بعد قرار تأجيله الذي صدر قبل يومين. وقال في تصريح خاص لـ «البيان» ان التطبيق العملي للقرار خلال الاسبوع الماضي اظهر حدوث بعض المشاكل المتعلقة بتحصيل قيمة الضمان المالي عن طريق البنوك التي استغلت الظروف وبالغت كثيراً في قيمة الرسوم التي تحصل عليها مقابل استخراج الضمان المصرفي والتي تراوحت بين 600 إلى 250 درهماً وهو مبلغ يمثل عبئاً مالياً كبيراً على كاهل الكفلاء «مستخرجي التأشيرات» حيث تحصل البنوك على الرسوم مقابل كل شهادة ضمان مؤكداً ان الخطأ الذي ارتكبناه هو جعل تحصيل الضمان عن طريق البنوك. واضاف اننا رأينا ان تحصيل الضمان عن طريق ادارات الجنسية بامارات الدولة نقداً سيكون افضل من توجه المراجعين إلى البنوك سيقضي على هذه المشكلة التي لم تكن تتوقع حدوثها عند صدور هذا القرار مشيراً إلى ان الشكاوى التي تلقها الادارة والتي نشرت بالصحف تركزت حول ارتفاع قيمة الرسوم المحصلة من جانب البنوك اضافة إلى طول الاجراءات التي اخذت وقت وجهداً كبيرين وبالتالي فإننا وجدنا ان هذا لا يتماشى مع سياسة الوزارة والادارة في تيسير وتسهيل الاجراءات. واوضح انه انطلاقاً من حرص المسئولين بالدولة على مصالح المؤسسات والافراد من مواطنين ومقيمين فقد قررت الادارة ارجاء تطبيق القرار بعض الوقت حتى يتسنى لها التعاون مع ادارات الجنسية بالدولة من وضع الآليات المناسبة التي تكفل تطبيق القرار الجديد بنجاح ويحقق الاهداف التي تنشدها الوزارة وبدون اية ثغرات والتي كشفت عنها فترة التطبيق المبدئي التي لم تستمر سوى اربعة ايام في بعض الادارات. يذكر ان «البيان» كانت قد انفردت في عددها الصادر يوم الخميس 9 مايو الجاري بتصريحات للعميد المهيري تفيد بعدم وضع آليات التطبيق بعد. وتوقع العميد حاضر المهيري ان يتم الانتهاء من الآليات الجديدة بالنسبة للضمان وبدء القرار بعد نحو شهر تقريباً من الآن وبعد ذلك سيتم التطبيق الكامل للقرار مشيراً إلى ان التأجيل لا يعنى وفق القرار او الغاء الضمان المالي وانما القرار لا رجعة فيه وسيظل معمولاً به ولكنه تأجل بعض الوقت كما ان من قاموا به باستخراج تأشيرات زيارة وسددوا الضمان لن يستردوه حاليا بل ستطبق عليهم الاجراءات المتعلقة بالاسترداد والتي من اجلها صدر القرار وهو ضرورة مغادرة «الزائر» وعدم ارتكابه لاية مخالفات للقانون وبالتالي عدم وجود غرامات تكون مستحقة عليه وهي الغاية الرئيسية للضمان المالي. وقال ان هناك تعليمات صدرت لادارات الجنسية والاقامة بالدولة بعدم تحصيل الضمان المالي لحين صدور تعليمات اخرى حول الموعد الجديدة للتطبيق وبالتالي فإن من يتقدم بطلب تأشيرة زيارة لن يسدد قيمة الضمان لحين اشعار آخر ويكتفي بالاجراءات التي كان معمولاً به قبل صدور القرار قبل نحو اسبوعين. وذكر ان الفترة القليلة الماضية التي تم خلالها تطبيق القرار شهدت انخفاضاً محلوظاً في اعداد تأشيرات الزيارة إلى الدولة مشيراً إلى ان هذا الانخفاض ليس راجعاً لقرار الضمان بقدر ما هو لطول الاجراءات التي كانت متبعة والتي كانت تحتم على طالبي التأشيرات الذهاب إلى احد البنوك لسداد الضمان حيث ان قيمة الضمان بحده ذاتها تكن تمثل مشكلة وانما الاجراءات والرسوم التي كانت تحصلها البنوك والتي لاتتحمل الجنسية والاقامة مسئوليتها مؤكداً ان الامور ستعود إلى طبيعتها مجدداً بعد التحصيل عن طريق الادارات والسداد نقداً. وحول وجود اجراءات جديدة بالنسبة لتأشيرات السياحة إلى الدولة اكد العميد المهيري انه لا يوجد اي تغيير في الاجراءات المعمول بها والمتبعة في استخراج تأشيرات السياحة وذلك في اطار تشجيع الدولة للسياحة الوافدة اليها وانه لا تفكير في تطبيق «ضمان مالي» على تلك التأشيرات لاننا لا نعاني من مشكلة مخالفة السياح القادمين للدولة للاجراءات وان حدث فإنه لا يمثل ظاهرة بحجم مخالفة الزائرين حيث ان السياح ملتزمون بالمغادرة في المواعيد وفقاً للتأشيرات المستخرجة لهم.