تأسست مكتبات جامعة الامارات فى بداية انشاء الجامعة فى مطلع العام الجامعى 1977/1978م لتكون لبنة اساسية واحدى الدعائم الرئيسية للجامعة ، وهى ان توفر اوعية ومصادر المعلومات بشتى صورها وكى تساند المساقات المطروحة بالجامعة وكذا حاجات البحث العلمى والاكاديمى لاعضاء هيئة التدريس والطلبة والفئات الاخرى من مجتمع الامارات. وقد بدأت المكتبات بداية تقليدية كغيرها من المكتبات الاخرى متمثلة فى انظمة فهرستها وتصنيفها حيث تبنت نظام فهرسة وتصنيف ديوى العشرى وكذا فى خدماتها المكتبية التقليدية من فهارس تقليدية واعارة تقليدية. وفى عام 1990 تحولت المكتبة من ادارة الى عمادة ضمن الهيكل التنظيمى الجديد لقطاعات الجامعة وفى عام 1992م اخذت المكتبات بنظام اتممة متكامل يحقق متطلبات البحث العلمى والاكاديمى واهداف المجتمع مع توافقه مع المعايير الببليوجرافية بالاضافة الى انه ثنائى اللغة وقد تم هذا على امتداد التسعينات واستلزم هذا تحويل جميع مقتنيات المكتبة من نظام ديوى العشرى الى نظام مكتبة الكونجرس الاميركى بادخال جميع مقتنيات المكتبة فى قاعدة بيانات ثنائية اللغة اى انه يمكن البحث باللغة الانجليزية والعربية فى ان واحد. وقد كان هذا دعما وتأييدا من معالى الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى والرئيس الاعلى للجامعة متمثلا فى تخصيص الميزانيات المالية اللازمة وكذا تذليل العقبات التى تعترض التطوير. واما بالنسبة لمقتنيات المكتبة من كتب ودوريات ومخطوطات فيمكن حصرها بما يلى: ـ الكتب العربية 81000 عنوان 234000 مجلد. ـ الكتب الاجنبية 84000 عنوان 114000 مجلد. ـ الدوريات العربية 700 عنوان. ـ الدوريات الاجنبية 1450 عنوانا منها 237 عنوانا موجودا على الخط المباشر على الانترنت على صفحة الكتاب. ـ المخطوطات 900 مخطوط. ـ قواعد البيانات 43 قاعدة بيانات بالاضافة الى القاعدة الشاملة التى تضم اكثر من 450 قاعدة بيانات وهذه القواعد تغطى جميع المجالات البحثية والاكاديمية المختلفة طبقا للمساقات المطروحة بالكليات المختلفة والتى تخدم اعضاء هيئة التدريس والطلبة والزوار. وابتداء من العام 2000 تحولت جميع الاشتراكات فى القواعد من الاقراص المدمجة الى الشكل الالى على الخط المباشر على الانترنت وقد انعكس هذا ايجابيا على الاساتذة والطلاب فى امكانية استخدام هذه القواعد من خلال موقع عمادة المكتبات الجامعية على شبكة الانترنت فى داخل المكتبة وخارجها. ـ مجموعات الميكروفورم يتوفر لدى عمادة المكتبات الجامعية مجموعة هائلة من المقالات الاكاديمية والعلمية وبعض المخطوطات على شكل مصغرات فيلمية تغطى الكثير من الموضوعات التربوية البيئة الطاقة الهندسية المخطوطات. وتوجد اجهزة لقراءة وطباعة هذه المصغرات على شكل ورقى. وتسعى عمادة المكتبات الجامعية فى جامعة الامارات العربية المتحدة بمواكبة المكتبات الجامعية العالمية المعاصرة فى كل من المجال الفنى التقنى ومجال الخدمات الفنية والاليكترونية المتاحة عبر الانترنت. ولتحقيق هذا الهدف فقد قامت عمادة المكتبات الجامعية بتطبيق نظام المكتبات العالمى ذي الانتشار الواسع فى العالم. وفى منطقة الشرق الاوسط هناك خمس مكتبات جامعية تستخدم هذا النظام وتطوير وتحديث الشبكة الداخلية وشبكة الاتصالات الخارجية وتطوير اجهزة الكمبيوتر المستخدمة فى العمادة وقامت عمادة المكتبات الجامعية كذلك بتصميم الصفحة الخاصة بعمادة المكتبات الجامعية على شبكة الانترنت لكى تكون المدخل الرئيسى والسريع للباحث للوصول الى مصادر المعلومات سواء كانت داخل المكتبة اوعلى شبكة الانترنت وتطبيق النظام الخاص بتبادل الوثائق عبر الانترنت وهونظام «المعيارى العالمى» الذى تستخدمه الكثير من المكتبات العالمية لهذا الغرض ومنها المكتبة البريطانية. وتقدم عمادة المكتبات خدمات عديدة لرواد المكتبة حيث تقوم باعارة الكتب والاطلاع على المراجع العلمية بالاضافة الى الدوريات المختلفة وتقوم كذلك بتوفير المقالات غير المتوفرة فى عمادة المكتبات لاعضاء هيئة التدريس والباحثين من خلال المكتبة البريطانية وكذلك المكتبات المتعاونة الاخرى، ويسمح بطلب 20 مقالة فى خلال الفصل الدراسى الواحد وتوفر كذلك 19 خلوة دراسية «غرف خاصة» مجهزة للقراءة والبحث للسادة اعضاء هيئة التدريس، حيث تم تجهيزها لتكون مناسبة للقراءة والبحث، ويمكن الاحتفاظ ببعض الكتب الخاصة بالمستفيد داخلها. ولقد حققت عمادة المكتبات عدة انجازات لسرعة الوصول الى المعلومة التى تقدمها لروادها وذلك بالاستغناء عن الفهارس البطاقية والتحول الى البحث الالى حيث يتم البحث عن مقتنيات عمادة المكتبات من خلال صفحة المكتبات الجامعية على شبكة الانترنت. وبهذا يحسب لعمادة المكتبات السبق فى العالم العربى فى تقديم هذه الخدمة بشكلها الالى الموسع والشامل والتحول من الاشتراك فى الاقراص المدمجة لقواعد المعلومات الى الخط المباشر من خلال شبكة الانترنت مما ادى الى تغطية ومعالجة الموضوعات البحثية والاكاديمية وتسهيل عملية البحث للسادة اعضاء هيئة التدريس والطلبة داخل وخارج المكتبات. وقامت عمادة المكتبات بالاشتراك فى اكثر من 1450 دورية اجنبية منها 237 دورية متوفرة الكترونيا عبر شبكة الانترنت مما سهل على الاساتذة والطلاب والباحثين الحصول على المقالات بسهولة وسرعة اكثر وتم استحداث كثير من الخدمات الالكترونية لاعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثين من خلال البريد الالكترونى عبر شبكة الانترنت متمثلة فى الاتى: ـ اسال امين المكتبة «حيث يمكن من خلال هذه الخدمة المتميزة الاستفسار عن اى معلومة والرد عليها من خلال شعبة خدمة المراجع. ـ «توصيل المقالات» يتم طلب المقالات غير المتوفرة بعمادة المكتبات للسادة اعضاء هيئة التدريس والباحثين. ـ حجز المستفيد للكتاب مسبقا واستعارته فيما بعد. ـ «اطلب الكتاب» هذه الخدمة توفر للمستفيد طلب كتاب غيرمتوفر بالمكتبة لشرائه فيما بعد. ـ «اقتراحاتكم وتعليقاتكم» من خلال هذه الخدمة يمكن لاعضاء هيئة التدريس والطلبة والباحثين من تقديم اقتراحاتهم وابداء ارائهم حول الخدمات المكتبية المختلفة. ـ «اسراع بالفهرسة» يمكن من خلال هذه الخدمة اعطاء أولوية لتصنيف كتاب مطلوب من قبل اعضاء هيئة التدريس اوالطلاب. ويقول الدكتور حسام محمد سلطان العلماء عميد المكتبات الجامعية بان عمادة المكتبات قامت بوضع خطة استراتيجية يتم تنفيذها خلال الاعوام 2002ـ 2004 تشمل المحاور التالية: ـ الوصول بالمكتبات الجامعية الى الريادة الاكاديمية ببناء مجموعات وتقديم خدمات ورقية ورقمية متكاملة. ـ بناء وتنظيم وتوفير وصول سهل وسريع لمواردها وخدماتها مساندة للعملية التعليمية وحاجات البحث العلمى بالجامعة. ـ متابعة الخدمات وتحديثها وتعليم وارشاد الرواد على كيفية الاستفادة القصوى من المصادر والتعاون مع المؤسسات النظيرة للمشاركة فى المصادر وتبادل الخبرات والريادة فى مجال المكتبات والمعلومات على مستوى الدولة والمنطقة ومراعاة الجودة والمعايير الدولية للمكتبات الجامعية والبحثية والتدريب المستمر للعاملين بالمكتبات بالجامعة ومرافق الدولة المختلفة. وتشمل محاور الخطة مجالات خدمة وارشاد المراجع ومصادر واوعية المعلومات وتقنيات المعلومات وبناء المجموعات المتخصصة والمحافظة عليها وتنظيم وتطوير وتوطين القوى العاملة وتجهيز وتأثيث الامكنة المناسبة للمكتبة المركزية والمكتبات الفرعية وتحسين بيئة العمل بها وادارة وتطوير واثراء قواعد البيانات ومد جسور التعاون مع الجامعات والمؤسسات النظيرة داخل الدولة ومنطقة الخليج العربى. ويضيف الدكتور حسام بان عمادة المكتبات بدأت فى تنفيذ الخطة الاستراتيجية حيث تسعى لتطوير المصادر الالكترونية المتوفرة وانشاء قسم السمعيات والبصريات والتركيز على زيادة عدد المتخصصين فى مجال المكتبات بشهادة الماجستير كحد ادنى وتسعى لتطوير نظام اقتناء الكتب الحديثة وبناء روابط التعاون المشترك بين المؤسسات التعليمية الثلاث «جامعة الامارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا» وخاصة الاشتراك فى نظام مكتبات موحد والاعارة المتبادلة. وهذا ما تم بالفعل فخلال السنتين الماضيتين بدأت اجتماعات دورية للجنة التعاون المشترك بين جامعة الامارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا وكان من اهم اهداف هذه اللجنة التركيز على تدعيم روابط التعاون المشترك والذى سيعود بالفائدة على كل الطلاب والباحثين فى المؤسسات الجامعية الثلاث فضلا عن خدمة المجتمع ككل. ولتحقيق هذا الهدف تم الاتفاق على اقتناء نظام مكتبى موحد يربط قواعد البيانات المكتبية فى المؤسسات الثلاث عبر قاعدة مكتبية واحدة شاملة وفى شهر فبراير 2002 تم التوقيع على عقد شراء نظام الملينيوم من شركة انوفيتيتف الاميركية وهى احدى اكبر الشركات العالمية المنتجة للانظمة المكتبية. ويتوقع انجاز هذا المشروع مع بداية السنة المقبلة.