أكدت ورقة عمل قدمها وفد الاتحاد النسائى العام الذى شارك فى القمة الاستثنائية للطفل التى عقدت اخيرا فى نيويورك برئاسة نورة السويدى مديرة الاتحاد على ان الاهتمام، بحماية وحقوق الطفل ونمائه احتل مكانة متقدمة من اولويات الاستراتيجيات والسياسات العامة بدولة الامارات العربية المتحدة منذ السبعينيات حيث كان للدعم الكبير والرعاية الابوية التى اولاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الفضل الكبير فى بلورة التشريعات والقوانين التى نص عليها دستور الدولة والتى تكفل الحماية والرعاية المتكاملة للاسرة عموما وللاطفال على وجه الخصوص فى اطار الشرائع السماوية السمحة ووفقا للتقاليد والعادات المتأصلة فى المجتمع. كما اكدت ورقة العمل التى قدمتها الدكتورة هاجر الحوسنى رئيسة اللجنة الصحية بالاتحاد النسائى العام ومديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة والرعاية الصحية الاولية بوزارة الصحة الى قمة الطفل ان دولة الامارات اهتمت بتكوين الاسرة واستقرارها واحتلت برامج رعايتها اولويات هامة فى الدولة حيث نصت المادة 15 من الدستور على ان «الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف». وعلى الصعيد العربى والدولى كان اهتمام الدولة جليا بحقوق الطفل وذلك عبر مشاركتها للدول العربية فى اطار هيئة الامم المتحدة لانجاز نصوص الاعلان العالمى لحقوق الانسان وكذلك المواثيق التى تبنتها لاحقا وواصلت اهتمامها من خلال العديد من المؤتمرات الخاصة بالطفولة والتى اثمرت عن اصدار ميثاق عربى لحقوق الطفل عام 1983 وبصدور اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل عام 1989 والاعلان العالمى لرعاية الطفل وحمايته ونمائه عام 1990. ونوهت ورقة العمل الى القوانين والتشريعات التى وصفتها الدولة لحماية حقوق الطفل فى شتى مجالات الحياة وجهودها فى تهيئة الظروف المناسبة للتنشئة الصحيحة للطفل فى اطار من الحرية والكرامة الانسانية والقيم الروحية والاجتماعية. واشارت الى التشريعات الدستورية والقوانين الخاصة التى تكفل الرعاية الصحية للمواطنين وتوفر مجانية الخدمات الصحية فى مجال الامومة والطفولة والصحة المدرسية ورعاية الاحداث الجانحين والمشردين. واكدت ورقة العمل ان الخدمات الصحية فى دولة الامارات العربية المتحدة شهدت تطورا ملحوظا منذ قيام الاتحاد فى عام 1971 حيث اولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله اهتماما كبيرا بتوفير خدمات صحية شاملة رفيعة المستوى وان القطاع الصحى حقق تطورات كبيرة فى مجال الخدمات الصحية بشقيها الوقائى والعلاجى وخاصة فى مجال الطفولة حيث اصبحت تضاهى افضل المستويات العالمية كما ان منظمة الصحة العالمية اختارت فى العام 1996 مدينتى ابوظبى ودبى ضمن افضل ثلاث مدن صحية على مستوى اقليم شرق المتوسط. واشارت ورقة العمل فى هذا الخصوص الى تقرير الامم المتحدة حول مؤشرات التنمية لعام 1997 حيث جاءت دولة الامارات ضمن الدول الثمانى الاولى فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا فى مجال الرعاية الصحية والاهتمام بالطفولة حيث نجحت فى تخفيض معدلات وفيات الاطفال اقل من 5 سنوات الى 8ر11 مقابل كل الف مولود حى للعام 1999 علما بأن المتوسط العالمى لوفيات الاطفال اقل من 5 سنوات هو 89 لكل الف مولود حى ـ وام