اختتم مؤتمر «أمن الشرق الاوسط في سياسات الامن الدولي» أعماله امس بمركز زايد للتنسيق والمتابعة والذي يعمل تحت مظلة الجامعة العربية، بالتأكيد على ان استمرار الصراع العربي الاسرائيلي لا يمكن ان يحقق وضعا من الاستقرار والهدوء في هذه المنطقة، وان الامن الكامل والشامل في منطقة الشرق الاوسط لا يمكن له ان يتحقق في ظل استمرار العدوان والاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية. جاء ذلك في البيان الختامي لمؤتمر امن الشرق الاوسط في السياسات الدولية الذي انعقد في الفترة من 15-16 مايو عام 2002 في أبوظبي، والذي اكد ايضاً على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعودة الجولان الى سوريا ومزارع شبعا الى لبنان، وان اي تأخير في التوصل سريعاً الى تسوية سلمية للنزاع العربي الاسرائيلي سوف تكون آثاره وخيمة على الامن الجماعي، كما ان ذلك سوف يكون على حساب ترتيب الاولويات في حياة شعوب المنطقة مجتمعة. ودعا المشاركون في المؤتمر الولايات المتحدة الامريكية للتخلي عن الانحياز لاسرائيل وعن تشجيع مشاريعها التوسعية الاستيطانية على حساب دول المنطقة، حفاظاً على المنطقة واستقرارها وتجنباً للتوترات المستقبلية التي يمكن ان تؤثر سلباً على مصالح مختلف الدول في هذه المنطقة الحيوية. كما دعوا الى انشاء مركز ابحاث للأمن القومي العربي تحت مظلة جامعة الدول العربية ووضع آلية تتضمن السعي نحو انشاء مؤسسات للأمن القومي العربي وفيما يلي نص البيان الختامي للمؤتمر: التأكيد على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعودة الجولان الى سوريا ومزارع شبعا الى لبنان. وان اي تأخير في التوصل سريعاً الى تسوية سلمية للنزاع العربي الاسرائيلي سوف تكون آثاره وخيمة على الامن الجماعي، كما ان ذلك سوف يكون على حساب ترتيب الاولويات في حياة شعوب المنطقة مجتمعة. دعوة الولايات المتحدة للتخلي عن الانحياز لاسرائيل وتشجيع مشاريعها التوسعية الاستيطانية على حساب دول المنطقة، حفاظا على هذه المنطقة واستقرارها وتجنباً للتوترات المستقبلية التي يمكن ان تؤثر سلبياً على مصالح مختلف الدول في هذه المنطقة الحيوية. مناشدة جميع القوى المحبة للسلام، وقوى الحق ومثقفو العالم ان يكثفوا جهودهم من اجل انهاء جميع مظاهر الاحتلال والعنصرية وغطرسة القوة التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. الدعوة الى انشاء مركز ابحاث للأمن القومي العربي تحت مظلة جامعة الدول العربية، ووضع آلية تتضمن السعي نحو انشاء مؤسسات للأمن القومي العربي. وجاء في البيان الختامي للمؤتمر: نحن المشاركين في مؤتمر «أمن الشرق الاوسط في السياسات الدولية» المنعقد في مركز زايد للتنسيق والمتابعة والذي يعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية وذلك في الفترة من 15-16 من مايو عام 2002 في أبوظبي ادراكاً منا بالمخاطر الحقيقية التي تهدد المسألة الأمنية في منطقة الشرق الاوسط وما يشكله ذلك من احتمالات وقوع انزلاقات كبيرة في الواقع الأمني لهذه المنطقة المركزية في الأمن العالمي. ووعيا لتطلع شعوب هذه المنطقة للتعايش السلمي والعلاقات المتكافئة داخل اطار متحد من قيم الحوار الايجابي والسلام العادل والشامل ونبذ استخدام القوة او التهديد بها، لما فيه خير جميع شعوب المنطقة واستقرارها وامنها الجماعي وما تمثله المنطقة من موقع استراتيجي في الخريطة العالمية سواء من الناحية الأمنية او الاقتصادية او الحضارية. وايماناً منا نحن المشاركين في هذا المؤتمر بأن افضل أساليب تحقيق غايات السلام النبيلة والاستقرار المنشود وتطلعات جميع شعوب المنطقة الى المستقبل الافضل.. ان كل ذلك سوف لن يتحقق الا في اطار من الحوار الايجابي بين هذه الشعوب وجميع شركائهم الفاعلين في بقية العالم على اسس من الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة خدمة للصالح العام وسعياً لأجل حاضر افضل ومستقبل اكثر اماناً وازدهاراً لمنطقة الشرق الاوسط بكاملها... ونوصي بالتالي: اولاً: ان استمرار الصراع العربي الاسرائيلي لا يمكن ان يحقق وضعاً من الاستقرار والهدوء في هذه المنطقة وان الامن الكامل والشامل في منطقة الشرق الاوسط لا يمكن ان يتحقق في ظل استمرار العدوان والاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. الدعوة الى وحدة الموقف العربي والتنسيق بين آليات واجهزة الدول العربية المختلفة في اطار جامعة الدول العربية، حفاظاً على الأمن القومي والاقليمي الذي يصب في النهاية في مصلحة الأمن والاستقرار عربياً واقليمياً ودولياً. ان تحقيق التوازن في العائد الاقتصادي سواء للدول المنتجة للنفط او المستهلكة له فيما يتعلق بتحديد الاسعار امر ضروري لاستقرار العلاقات بين الطرفين، وتوفير الاستثمارات والاجواء للاستكشافات الجديدة استجابة لتزايد الطلب على النفط. دعوة الدول المجاورة لمنطقة الشرق الاوسط ولاعتبار العلاقات التاريخية بينها وبين الدول العربية الى عدم الانسياق وراء الجهود التي تبذل لكي تقدم تسهيلات لوجيستية لشن هجوم على العراق، لأن اي عمل عسكري ضد العراق سوف يعرض المنطقة الى حالة من التوتر تشمل انعكاساتها السلبية الجميع.