أكدت عضو وفد دولة الامارات فى الدورة الاستثنائية العاشرة للجمعية العامة المعنية بالطفل الدكتورة عائشة محمد الرومى مديرة مركز الامومة والطفولة والعضو التنفيذى بالمجلس الاعلى للاسرة فى الشارقة، على التزام دولة الامارات فى تنفيذ الاهداف والتوصيات التى أجمعت عليها المجموعة الدولية مؤخرا فى دورة الطفل والرامية فى غاياتها الى معالجة قضايا الطفولة وتنامى الوعى العالمى بأهميتها مشيرة الى أن هذه الانجازات من شأنها أن تساهم فى بناء وتهيئة عالم أفضل يليق بالاطفال وتكون فيه التنمية البشرية المستدامة التى تراعى مصالح الطفل على أفضل وجه ممكن وقائمة على مبادئ التكافل والعدالة الاجتماعية والسلام. جاء ذلك خلال تعقيب أدلت به الدكتورة عائشة الرومى فى ختام مشاركتها فى هذه الدورة الاستثنائية فى نيويورك معربه عن ارتياحها لمستوى ما جاء فى صيغة اعلان قادة وممثلى الدول وتوصياتهم الصادرة عن هذه الدورة من مبادى والتزامات حاسمة وذات أولوية تعنى بالنهوض بأوضاع الطفولة على جميع المستويات والاصعدة. وقالت أنه وبالرغم من الوعود والطموحات الكبيرة التى عقد عليها العالم آماله خلال فترة التسعينيات فى مجالات تحسين أوضاع الطفولة فى العديد من المناطق العالمية البائسة ولا سيما فى أعقاب دخول اتفاقية حقوق الطفل التابعة للامم المتحدة الى حيز النفاذ. الا انه وللاسف الشديد كانت الانجازات التى تحققت فى هذا المجال متواضعة للغاية بسبب ضعف مستوى الموارد وسبل التنسيق الاقليمى والدولى. واشارت الدكتورة عائشة الرومى الى أن هذا الامر يستدعى من المجتمع تعزيز أوجه المشاركة والتعاون فى مجالات القطاعات المتعددة من أجل تأمين سبل أصلاح وتطوير وتعبئة الاليات والبرامج القائمة المعنية بشئون الطفل والمرأة ودعم الاسرة ولا سيما فى المناطق التى تنطوى على ظروفها مخاطر انتشار الفقر والاوبئة والصراعات المسلحة. وشددت الدكتورة عائشة على أهمية ايلاء أولوية الجهود المبذولة فى هذا المجال لمعالجة التحديات التى تواجهها الاسرة باعتبارها الوحدة الاساسية الاولى فى المجتمعات التى يقع على عاتقها الاخلاقى والقانونى والانسانى والاقتصادى مسئولية حماية الاطفال وتنشئتهم ونمائهم. وقالت انه ينبغى على جميع مؤسسات المجتمعات ان تحترم حقوق الاطفال ورفاهيتهم وأن تقدم المساعدة الملائمة الى الاباء والامهات والاسر والاوصياء الشرعيين ومقدمى الرعاية الاخرين اذا وجدوا بحيث يتسنى للاطفال أن ينمو ويترعرعوا ويمارسوا كافة حقوقهم ويعززوا مشاركتهم بجميع مناحى الحياة وفى بيئة امن ومستقرة استنادا لما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل وغيرها من البروتوكولات الانسانية والاجتماعية والتربوية الاخرى. واكدت الدكتورة عائشة الرومى أن دولة الامارات العربية المتحدة وانطلاقا من ايمانها بأن أطفال اليوم هم عماد المستقبل وغاية خططتها التنموية الشاملة عمدت نحو تشجيع انشاء المؤسسات والبرامج الوطنية المتخصصة بشئون رعاية وتطوير وضع الاسرة الاماراتية ودورها فى مجالات تربية الابناء كان منها على سبيل المثال المجلس الاعلى للاسرة فى أمارة الشارقة والذى يهدف بشكل أساسى الى تعزيز مبدأ التنسيق بين الجهات المختصة بما فيها القطاع الخاص والمعنى بمجالات النهوض بشئون الاسرة وأيضا العمل على اقتراح التشريعات الخاصة بالشئون الاسرية وضع وتنفيذ الخطط والبرامج والانشطة والمشروعات الهادفة الى تعزيز دور الاسرة الاماراتية فى تربية الابناء ودراسة المشاكل التى تواجه أفراد الاسرة وبالخصوص فئة الفتيات منهم. واقتراح الحلول المناسبة لها وأيضا نشر الوعى الصحى بين الامهات والاهتمام بثقافة الطفل وحمايته وحث المرأة وتحفيزها على المشاركة فى الحياة الاجتماعية والعمل على تحسين أوضاع المرأة العاملة وتطوير مشروعات الاسر المنتجة ورعاية وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة. كما اختتمت الدكتورة عائشة الرومى منوهة الى السياسة الحكيمة التى حرصت دولة الامارات عل انتهاجها طوال مراحل نشأتها بغية تعزيز أوجه الشراكة بين كافة المؤسسات والوزارات وعلى جميع المستويات ضمانا لان يكون مصالح أطفالها هم فى صميم جداول أعمال التنمية الوطنية المستدامة. وام