نظم الانتساب الموجه بكلية التربية جامعة الامارات ندوة علمية امس بمركزه بدبي حول تطوير مفاهيم الطفل.. رؤى تربوية مستقبلية في دولة الامارات، تحت رعاية الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة وحضور الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية ولفيف من اساتذة الجامعة وعدد من الفعاليات التعليمية والمجتمعية. استهلت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم القى بعدها الدكتور زكريا الشربيني المشرف العام على الانتساب الموجه مقرر الندوة كلمة اكد فيها ان الاهتمام بتطوير مفاهيم الاطفال ليس مزحة مسكنة للوقت، فالطفل هو «عين الرجل» وان السنوات الاولى من العمر تعين نموذج الانسان الراشد او الكبير الذي سيكونه هذا الطفل الصغير فيما بعد، وان زخم ما تعرض له وما صدر عنه من سلوكيات وتصرفات وافعال جاء على نحو متدرج ومتطور. واوضح الدكتور الشربيني ان ندوة تطوير مفاهيم الاطفال جاءت لتكشف عن الآمال المستقبلية لنمو طفل اكثر اشراقاً وسطوعاً في عالم الغد واكثر وعياً وحرية وتألقاً واكثر احاطة والماماً وفهماً لعالم الامس واليوم وبقية العمر مشيراً إلى ان ايمان اياً منا حين يكون متفائلاً بمستقبل تعليم الاطفال وتعلمهم ومهيأً للسعي والعمل الدؤوب على تحقيق امانيه، فإن كل يوم جديد هو بداية عام جديد في قياس المهمة والعمل والتفاؤل. ثم القى الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية بالجامعة رئيس الندوة كلمة اشار فيها إلى ان الندوة تتخذ اهميتها من موضوعها «تطوير مفاهيم العمل» رؤى مستقبلية في دولة الامارات موضحاً ان مرحلة الطفولة هي اهم مراحل النمو مرجعاً اهميتها إلى انها المرحلة الاساسية ودائماً الاساس هو الاهم في كل شيء. واضاف: ان الندوة تتناول موضوعاً مهماً بالنسبة للاطفال وهو تطويرمفاهيمهم، ولا يخفي علينا اكتساب وتطوير وتنمية وتصحيح المفاهيم لدى الاطفال، فهي تمثل اهمية كبرى في عملية التعليم، فتزود الفرد بنوع من الثبات والاتساق لدى تفاعله مع البيئة المحيطة وتساعده على تجاوز تنوعها غير المتناهي، وتمكن من معالجة الاشياء والحوادث والافكار من خلال بعض الخصائص المشتركة التي تؤهلها للانتماء إلى صنف معين، كما انها تشكل قاعدة ضرورية للسلوك المعرفي الاكثر تعقيداً كالتفكير والاستدلال مشيراً إلى ان استخدام المفاهيم يمكننا من معرفتنا المسبقة لما يمكن عمله وتسهل عملية التعلم مؤكداً ان وجود ثروة من المفاهيم لدى الاطفال يساعدهم على تسهيل تعلمهم بشرط ان تشير إلى بيئة محسوسة معرباً عن سعادته بأن يرى الندوة وهي تزخر بكثير من الاوراق والبحوث التي هدفت إلى تطوير مفاهيم الاطفال المختلفة الدينية واللغوية والاجتماعية والعلمية والرياضية، كما حاولت وضع رؤى مستقبلية لتنمية هذه المفاهيم والاخذ بيد الاطفال ومساعدتهم لاكتسابها بشكل افضل. واكد الدكتور حيدر ان كلية التربية بجامعة الامارات تعد لمؤتمر عالمي حول اعداد المعلم للالفية الثالثة في الفترة من 9 ـ 11 مارس 2003 لاتاحة الفرصة للعاملين في مهنة التعليم وصانعي القرار التربوي لمعرفة واستكشاف الاتجاهات الحديثة المتعلقة باعداد المعلم. وتهدف الندوة إلى معرفة واقع تنمية المفاهيم لدى الاطفال بالدولة وعرض التجارب المختلفة في تنمية المفاهيم لديهم وطرح رؤى مستقبلية نحو تطوير مفاهيمهم وتنمية مدركاتهم من خلال 14 ورقة عمل تم استعراضها من خلال جلستي عمل الندوة، تضمنت الاولى منها ست اوراق عمل حول الالعاب: مدخل لتكوين المفاهيم اللغوية لدى اطفال ما قبل المدرسة للدكتور محمد رجب فضل الله، والعلاقة بين مفاهيم القراءة والكتابة ومهاراتها في تعليم اللغات وتعلمها للدكتور شاكر عبدالعظيم قناوي، وفعالية استخدام الوسائط المتعددة في تنمية المفاهيم الدينية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية للدكتور محمد محمود موسى، والمفاهيم الدينية اللازمة للاطفال للدكتور محمد جابر قسام، وتنمية وتطوير المفاهيم الدينية لدى الاطفال ودور الاباء والمدرسة فيها للدكتور عثمان عبدالمعطي، وبرنامج قرائي في أدب الطفل للدكتور حمدي حسين والدكتور شاكر عبدالعظيم، وفعالية الالعاب اللغوية في تنمية المهارات اللغوية لدى طفل ما قبل المدرسة الابتدائية للدكاترة محمد محمود موسى ومحمد عيد الطنجاني ووفاء سلامة. وتضمنت الجلسة الثانية سبع اوراق عمل حول تنمية وتطوير المفاهيم الرياضية الاولية لدى اطفال الامارات للدكتور احمد السيد عبدالحميد، واحتفاظ الاطفال بالمفاهيم في ضوء اساليبهم المعرفية للدكتور زكريا الشربيني، والمنهج المطور لرياض الاطفال بالدولة للدكتور نجيب محفوظ، واكتساب اطفال ما قبل المدرسة للمفاهيم المرتبطة بتعلم مباديء الحاسب الآلي للدكتور محمد الشيخ، والمفاهيم الاجتماعية والسياسية والجمالية في ثلاث مجموعات قصصية للطلائع للدكتور حمدي حسين، وفاعلية بناء خرائط المفاهيم تعاونياً في تعلم العلوم على الدافع للانجاز وتقدير الذات لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بالدولة للدكتور يسري مصطفى.