اكدت نشرة «اخبار الساعة» ان حزب الليكود او حزب العمل الاسرائيليين هما وجهان لعملة واحدة هى الاستراتيجية الصهيونية، موضحة الى انه على الرغم من ان الكثير من المراقبين توقعوا بعد قرار اللجنة المركزية لحزب الليكود رفض فكرة اقامة الدولة الفلسطينية ان يقرر حزب العمل الانسحاب من الحكومة الا ان الواقع يشير الى خيبة امل هولاء المراقبين. وقالت انه على الرغم من ان افرايم سنيه احد وزراء حزب العمل فى الحكومة الاسرائيلية صرح بانه اذا اصبح قرار الليكود برنامجا للحكومة فان وزراء حزب العمل لن يستمروا فيها ولو ليوم واحد فان وزير الخارجية شمعون بيريز صرح على خلاف ذلك بان حزب العمل سيبقى فى الحكومة. وحيث ان الانباء لم تحمل نبأ استقالة اى من وزراء حزب العمل بمن فيمن فيهم افرايم سنيه فان هذا يوكد ماخلص اليه المحللون حول طبيعة الساسة الاسرائيليين وهى الانتهازية واجادة فن توزيع الادوار دبلوماسيا والتجمع حول العقيدة الصهيونية كمرجع واطار فكرى يتمسك به الاسرائيليون. واضافت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان السياسة التى انتهجتها اسرائيل تجاه الفلسطينين فى عهد حكومة باراك وهو احد زعماء حزب العمل لم تكن اقل عدوانية ووحشية من السياسة الحالية التى ينتهجها شارون زعيم حزب الليكود بل ان المفارقة التاريخية هى ان معظم الحروب التى شنتها اسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب كانت فى ظل حكومات يسيطر عليها حزب العمل وهذه اساليب ظل يتفنن فيها الحزبان لضمان سيطرة اسرائيل على اكبر مساحة ممكنة من الاراضى الفلسطينية والاحتفاظ باكبر قوة عسكرية فى المنطقة للقضاء على طوحات الشعب الفلسطينى المشروعة فى دولة مستقلة ذات سيادة. واوضحت نشرة «اخبار الساعة» التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى ان هذه الاهداف الاستراتيجية اصبحت امل معظم الاسرائيليين بدليل تزايد شعبية شارون بعد عملية الاجتياح للضفة الغربية والمجازر الوحشية التى ارتكبتها قواته خاصة فى مخيم جنين. وانتهت النشرة الى القول انه اذا كانت الولايات المتحدة هى القوة الوحيدة التى يمكنها الضغط على اسرائيل ايا كان الحزب الحاكم فيها واقناعها بوقف تحدياتها للشرعية فان تمسك الرئيس الامريكى بوش برؤيته بضرورة اقامة دولة فلسطينية انطلاقا من ان ذلك هو السبيل الوحيد للاستقرار فى الشرق الاوسط فان ذلك يظل هو المنفذ الذى يمكن للدول العربية ان تتحرك من خلاله للتاثير فى صانع القرار الاسرائيلى سواء كان الليكود او العمل. وقالت لعل المراقبين يتذكرون ان الولايات المتحدة فشلت فى انجاح قمة كامب ديفيد فى عهد الرئيس العمالى ايهود باراك بينما نجحت فى اقناع شارون باطلاق حرية حركة الرئيس عرفات مؤخرا. فالعبرة تظل الى حد كبير مرتبطة بمدى قدرة العرب على التاثير فى صانع القرار الامريكى لكى يمارس نفوذه وتاثيره فى حكومة تل ابيب. ـ وام