اكدت الدكتورة نادرة وهدان مدير مركز التخطيط الاجتماعي بمعهد التخطيط القومى بالقاهرة ان النساء اصبحت اكثر عنفا في جرائمهن في خلال السنوات الماضية بسبب انفتاح المجتمع امام المرأة لممارسة الالعاب الرياضية بما فيها الرياضات العنيفة مثل الكاراتيه والكونج فو والجودو. وقالت في حلقة نقاشية امس عن «التعامل مع الجينات» للعاملات بسجن دبي للنساء في مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي ان صور واساليب جريمة المرأة في العشرين عاماً الاخيرة تطورت بشكل كبير خاصة من جرائم قتل الازواج فالطريقة البدائية كانت بدس السم اما الآن فوصلت إلى «التقطيع» بالسكين والساطور والضرب بانابيب الغاز كما ان اسباب ودوافع القتل للازواج اصبحت اكثر عنفاً ايضاً دفاعاً عن النفس والشرف والاولاد والبيت. في المقابل قتل الزوجات تكون دوافعه غير مبررة ولأقل الاسباب واحيانا يصل قتل الزوجة من اجل «طبق سلطة»! وتشير د. نادرة وهدان ان تطور الجريمة اصبح له علاقة بالمستوى والظروف الاقتصادية في المجتمع والمستوى الثقافي والتعليمي للمرأة ومع ذلك فإن هناك تزايد في نسبة جريمة المرأة المتعلمة بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة وتؤكد ان الانفتاح الاعلامي ساهم بشكل غير مباشر في تراكم السلوك العدواني المؤدي إلى الجريمة في ظل تكرار مشاهد العنف على شاشات التلفزيون وتقول ان 90% من جرائم قتل الازواج وليدة الصدفة لدى المرأة تحت ظروف قاهرة للغاية. وغياب العقل في لحظات الانتقام من الزوج للاسباب القوية التي تدفعها إلى قتله. لكن لوحظ ان جرائم المرأة بدأت تأخذ بشكل القوة في التنفيذ بعد ان اتيحت الفرصة امامها لممارسة الرياضة بكافة اشكالها. وتؤكد د.نادرة على اهمية قيام المشرفة على السجن بدور الراعي للبيت لتوزيع الادوار على السجينات في اداء المهام داخل السجن مثل البيت تماماً وهذا الاسلوب يؤدي إلى حل كثير من المشاكل بين النساء في السجن ولكن هذا لا يمنع من استخدام الردع ضد المشاغبات وهو ما يسمى بالسلطة الضابطة لضبط الايقاع الاجتماعي داخل السجن مثلما يحدث من الاب في البيت. فالنساء يحتجن إلى معاملة مختلفة داخل السجن وهذا يتطلب وجود مشرفات ومسئولات مؤهلات للعب هذا الدور الحيوي والمهم. وتشير إلى ان فكرة «السجن للرجال» مازالت سائدة في المجتمع ولذلك فإن 60% من جرائم المرأة غير ظاهرة على السطح في بعض او معظم المجتمعات العربية التي ترى ان جريمة المرأة غيرمقبولة. من جانبها قالت الرائد صباح عبدالله راشد مديرة ادارة سجن النساء بدبي ان هناك قاعدة عامة نشير عليها في التعامل مع السجينات في سجن النساء وبدبي فهناك مساواة في التعامل معهن خاصة اننا نتعامل مع 45 جنسية تقريباً داخل السجن مشيرة ان نسبة المواطنات داخل سجن النساء بدبي لاتتجاوز 1% فقط. وتستعرض الرائد صباح في دراسة اعدتها عن «نهج الجودة الشاملة في ادارة سجن النساء بدبي» تحت اشراف الدكتور فريدون محمد نجيب حقوق السجينات بسجن دبي حيث تقول ان شرطة دبي تولى اهتماماً خاصاً بسجن النساء لانه يعكس النظرة الحضارية والانسانية التي يتم التعامل بها مع نساء ارتكبن اخطاء محرمة في حق المجتمع وتضيف «ان سجن النساء بدبي اشبه بفندق فئة النجمتين وربما ثلاث نجوم بل انه يفوق في تجهيزاته وتسهيلاته ومستوى واجباته مراكز بيوت الشباب في العديد من الدول ويتكون بشكل اساسي من خمسة عناصر يضم كل منها اربع غرف وتتسع الغرفة الواحدة ما بين 4 إلى 6 سجينات وملحق بالعنبر دورة مياه وبالسجن قاعات للطعام ومشاهدة التلفاز ومكتبة وصالة للانشطة على مستوى عال.