قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبي وزير الدفاع بجولة ميدانية فى عدد من معالم دمشق الثقافية والتاريخية والشعبية والاكاديمية فى اليوم الثانى لزيارته الاخوية لسوريا التى اختتمها مساء أمس الاول. فقد استهل سموه جولته التى استغرقت أكثر من ساعتين بزيارة مكتبة الاسد الوطنية المطلة على ساحة الامويين واطلع خلال الزيارة على أهم المخطوطات والوثائق والمراجع التى تزخر بها المكتبة والتى يصل عدد كنوزها من المراجع المتنوعة نحو 700 الف مرجع أدبى وعلمى وثقافى وتاريخى الى جانب مايقارب من 19 الف مخطوط ووثيقة تاريخية قديمة. واستمع سمو ولى عهد دبى وزير الدفاع من مدير المكتبة الى شرح تفصيلى حول كل أمهات الكتب والمراجع والوثائق وكيفية اعادة ترميم وطباعة وتجليد هذه الوثائق وحفظها فى ارشيف الكترونى لحمايتها من الاندثار والتلف كونها تشكل ثروة وطنية وقومية لا تقدر بثمن. ويذكر أن مكتبة الاسد وهى الاضخم من نوعها فى المنطقة العربية أنشئت عام 1985 فى عهد الرئيس السورى الراحل حافظ الاسد بتكلفة بلغت أكثر من مئة مليون ليرة سورية حينذاك وتبلغ مساحتها نحو عشرين الف متر مربع. ثم زار سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مسجد الجامع الاموى فى دمشق العتيقة واستقبله فى باب المسجد فضيلة الشيخ عبدالرزاق المونس امام وخطيب الصلاة ومدير أوقاف دمشق فضيلة الشيخ عبدالله دك الباب وتجول سموه ومرافقوه فى داخل حرم المسجد واستمع الى ايجاز حول التصميم الهندسى الاسلامى الفريد الذى تمتاز به أعمدة وقباب وماذن المسجد الاموى والاضرحة المسجاة فيه كضريح النبى يحيى ابن زكريا وضريح الناصر صلاح الدين الايوبى المتوفى عام 589 للهجرى وبناه ابنه العزيز عثمان عام 952 للهجرى وقد قرأ سموه سورة الفاتحة على روح القائد المسلم الذى أنقذ القدس وحررها من قبضة الصليبيين. ويمتاز الجامع الاموى بتناسق الابعاد والزوايا فى أعمدته وقبابه وجدرانه المغطاة من الخارج خاصة البوابة الرئيسية للمسجد بالذهب ويضم ثلاث ماذن تعرف بمئذنة العروس والمئذنة الشرقية أو مآذنة عيسى والمئذنة الغربية وفيه أيضا ضريح لسيدنا الحسين بن علي الذى يقال ان رأسه دفن فى الجامع الاموى. وعرج الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع على مدرسة العزيزية خارج سور المسجد الاموى والتى أنشئت من قبل ابن صلاح الدين العزيز عثمان وتحولت عام 1937 الى معهد للعلوم الشرعية. ومن المعروف أن الخليفة الاموى الوليد بن عبدالملك بعد توليه الخلافة قرر بناء مسجد كبير فى موقع الكنيسة بعد هدمها وكان ذلك عام 705 للميلاد الموافق للعام 85 للهجرى حيث خاطب أهل دمشق قائلا «يا أهل دمشق ان الله قد حباكم أربع من نعم الجنة.. ماؤها وهواؤها وفاكهتها وحماماتها وأنا أزيدكم الخامسة وهى مسجدها» أى مسجد الجامع الاموى الذى أمر باحضار أعمدة الجرانيت الركائز من منطقة أسوان بجنوب مصر. وأغتنم سموه فرصة زيارته للجامع الاموى ليتجول فى سوق الحميدية الشعبية المسقوفة وسط ترحيب وتحية أصحاب المحال التجارية وجمهور المتسوقين من أبناء الشعب السورى والسياح العرب والاجانب وعرج خلال جولته فى السوق على محل بكداش لصنع وبيع البوظة والحلويات العربية الاصلية التى مازالت تصنع بالطرق التقليدية اليدوية القديمة دون أى تدخل من الالة العصرية . ثم شق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه بصعوبة وسط حشد من الجمهور السورى وغادر السوق الشعبية التراثية الى مقر وزارة التعليم العالى السورية حيث استقبله على مدخل الوزارة الدكتور حسان ريشة وزير التعليم العالى وكبار موظفيها وتفقد سموه عددا من أقسام الوزارة وتوقف طويلا فى قسم ادارة الجامعة الافتراضية السورية «أس.فيى.يوو» وهو مشروع التعليم الافتراضى الاول من نوعه فى العالم العربى والقائم على تعليم وتدريب الطلبة الدارسين فى الجامعة الافتراضية أحدث أصول العلوم التكنولوجية بواسطة خبراء وأساتذة متخصصين فى علوم التكنولوجيا والحاسوب حيث يوفر هذا المشروع التعليمى الحضارى بيئة صحيحة للطالب السورى والعربى لتلقى أجود أنواع التعليم العالى عبر شبكة الانترنيت دون الحاجة للسفر والاغتراب خارج الوطن للحصول على الشهادة ولتأمين مصدر موثوق ودائم للمعلومات فقد تم بناء قاعدة للتعاون بين الجامعة الافتراضية من خلال وزارة التعليم العالى السورية ومدينة دبى للانترنيت عن طريق (تل سنتر) فى المدينة. وقد اشاد سموه بهذا المشروع الحيوى واعتبره مدخلا وبوابة لولوج سوريا الى عالم تكنولوجيا المعلومات بكل جوانبها وهذا يعتبر خطوة فى الاتجاه الصحيح لتلحق الدول العربية فى ركب قطار التحديث والتحول الالكترونى فى مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والادارية والاكاديمية . وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم على دور مدينة دبى للانترنيت فى دعم ونشر ومساعدة الدول الشقيقة فى عالم تكنولوجيا المعلومات دون تحفظ مشيرا سموه الى أن عالم اليوم هو عالم الاقتصاد الرقمى ليس الا. ورافق سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فى جولته الوفد المرافق لسموه والذى يضم سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبى رئيس طيران الامارات والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالى احمد حميد الطاير وزير المواصلات ومعالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبى واللواء ضاحى خلفان تميم القائد العام لشرطة دبى واللواء محمد عبدالرحيم العلى وكيل وزارة الدفاع المساعد وسلطان بن سليم الرئيس التنفيذى لدائرة الموانيء والجمارك فى دبى وسلطة المنطقة الحرة بجبل علي ومحمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية ومحمد القرقاوى رئيس مجلس ادارة هيئة دبى للاستثمار والتطوير والسفير علي سيف سلطان سفير الامارات فى سوريا وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات والضيافة فى دبى وعدد من المرافقين لسمو ولى عهد دبى وزير الدفاع. دمشق ـ وليد العارضة: