تختتم اليوم ندوة الويبو عن تجربة القضاء في انقاذ حماية حقوق الملكية الفكرية لاعضاء السلطة القضائية في دول مجلس التعاون الخليجي اعمالها اليوم وتعلن التوصيات. وطالب المشاركون بالندوة باعداد مشروع استرشادي خليجي موحد لحماية براءات الاختراع وحقوق المؤلف. وواصلت الندوة امس عقد جلساتها ومناقشة اوراق العمل واستعرضت ورقة العمل المقدمة من المستشار محمد جميل عن العلامات المشابهة لدرجة مضللة للجمهور المبادئ القانونية التي ارستها المحكمة الاتحادية العليا ومحكمة تمييز دبي بشأن قضايا تقليد العلامات التجارية وقالت الورقة بهذا الصدد ان المحكمة الاتحادية العليا بدولة الامارات العربية المتحدة ارست عدداً من القواعد الفقهية والقانونية التالية: ان الغرض من العلامة التجارية هو ان تكون وسيلة لتمييز المنتجات والسلع او الخدمات ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة والتمييز بين العلامات التي تستخدم في تمييز سلعة معينة وان تحقق التمييز يكون برفع اللبس بينها بحيث لا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل ويجب النظر الى العلامة في مجموعها لا بصفة او عنصر من عناصرها كما يحظر تسجيل اي علامة تجارية مشاهبة في مجموعها للعلامة الاصلية مشابهة من شأنها تضليل الجمهور وان استعمال الالوان المختلفة ضمن اي علامة لا يسبغ الحماية على هذه الالوان لصالح الجهة التي استعملتها لا يمنع غيرها من الجهات من استعمالها وان الحماية للالوان مقررة باعتبار انها جزء من العلامة المسجلة. واضافت الورقة ان محكمة تمييز دبي اضافت لهذه المبادئ بأنه يؤخذ في تقدير التشابه المضلل درجة وعي وادراك جمهور المستهلكين المخاطبين بالعلامتين التجاريتين موضوع اي نزاع قضائى وقدرتهم على التمييز فيما بينهما وذكرت في مبادئها ان وجود التشابه الخادع لهؤلاء المستهلكين او عدم وجوده من مسائل الواقع التي تستخلصها المحكمة الابتدائية دون تعقيب عليها من محكمة التمييز متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصلها الثابت في الاوراق وتكفي لحمله وتركن محكمة التمييز للمحكمة الابتدائية تقدير ما اذا كان البت بمسألة التقليد من عدمه بحاجة الى خبرة فنية ام لا. كما اكدت مبادئ محكمة تمييز دبي ان المقارنة بين العلامة الاصلية والمقلدة ينبغي ان ينظر اليهما على وجه التتابع لتقدير ما اذا كان التشابه متوافراً ام لا وليست متجاورتين وانه بتسجيل العلامة التجارية يفترض علم الكافة بها. وانتهت الورقة الى ان العلامة التجارية ملك لمن ابتدعها وان القصد منها تمييز المنتج الذي تقترن به وانها ترتبط من حيث الشهرة بالمنتج الذي يحملها انه حرصاً على حقوق الملكية الفكرية واستقرار المعاملات التجارية وحماية للحقوق المكتسبة وضعت التشريعات المحلية والدولية لحماية العلامة التجارية وان تقدير وجود التشابه او التقليد تختص به المحاكم الابتدائية وللمحكمة العليا من الرقابة على الضوابط المتبقية وان هناك طرقاً مختلفة للوصول الى وجود التقليد من عدمه وفي استعمال وسائل الاثبات مثل اللجوء للخبرة والتحقيق والاحالة للمختبر الجنائي. وطالبت ورقة العمل المقدمة من الدكتور محمد نور من كلية الحقوق بجامعة القاهرة بتطوير التشريعات الخليجية في مجال حماية حق المؤلف وذلك لتحقيق القدر الكافي من الردع ضد جرائم القرصنة الفكرية. وحددت الورقة التي قدمت تحت عنوان الحماية الجنائية لحق المؤلف ودراسة تحليلية مقارنة لاتفاقية التريبس وتشريعات حق المؤلف بدول مجلس التعاون الخليجي اسباب قصور هذه التشريعات فيما يلي: تطور ونمو الظاهرة الاجرامية للمعلومات مما ادى الى زيادة الاعتداء على حقوق المؤلف، ففي مجال الحاسب الآلي مثلاً تبلغ نسبة القرصنة لبرامج الحاسب الآلي في كل من البحرين وقطر والكويت اكثر من 80% وعمان 78% والسعودية 59% واقل نسبة لجرائم القرصنة بمجال الحاسوب كانت في الامارات وبلغت 44% ومن اسباب عدم تحقق الردع الكافي لمرتكبي جرائم القرصنة ان المشروع جعل عقوبة الحبس جوازية مع الغرامة وكان يحب ان ينص على وجوب الحبس الذي لم يجعل وجوبياً الا في حالة العودة وكذلك ضآلة قيمة الغرامة في حالة انتهاك حقوق المؤلف مقارنة بالارباح الطائلة التي يحققها من يسطو على حقوق التأليف كما جعل المشرع عقوبة غلق المنشأة المخالفة جوازية ومؤقتة وكان ينبغي وجوب غلق المنشأة وكذلك عدم وجود تشريع جنائي لحماية برامج الحاسب الآلي. واكدت الورقة انه يجب على المشرع الخليجي الاخذ في الاعتبار جرائم جديدة مرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة في السطو. وعن أهم التوصيات المتوقعة للندوة قال القاضي عبداللطيف الثنيان المستشار بمحكمة الاستئناف الكويتية لابد من المطالبة بتفعيل وتطوير الاطر القانونية التي تحمي حقوق الملكية الفكرية في مجال الحاسوب ومعالجة الثغرات القانونية الحالية وطالب بعقد المزيد من الدورات التدريبية للقضاة في مجال الفصل بقضايا الملكية الفكرية وبراءة الاختراع وتنظيم المزيد من الندوات التي تطرح موضوعات تجارب القضاء في مجالات حقوق المؤلف والملكية الفكرية. وفي السياق نفسه اكد خالد حسن الوكيل بالمحكمة الكبرى بمملكة البحرين أهمية اصدار تشريع استرشادي خليجي في مجال الملكية الفكرية. واضاف ان تطور اساليب القرصنة الفكرية والعلمية يستدعي وجود اطر قانونية استرشادية خليجية لتكون بمثابة مرجع قانوني للتشريعات الخليجية. ويرى القاضي علي بن سالم من المحكمة العليا العمانية ان اتفاقية الانابة القضائية التي تنفذها دول مجلس التعاون تتطلب وجود توحيد في التشريعات القانونية الخليجية بمجالات حماية حقوق الملكية الفكرية والمؤلف وبراءات الاختراع وطالبت منال البغدادي المراقبة القانونية بوزارة الاعلام الكويتية بأهمية نشر الاحكام القضائية والمبادئ القانونية التي انتهت اليها المحاكم الخليجية في كتاب لتكون بمثابة مرجع قانوني خليجي للباحثين والقضاة والمستشارين القانونيين.