اشادت داتو شهرزاد عبدالجليل وزيرة المرأة والتطوير الاسرى بماليزيا خلال زيارة قامت بها الى الدولة مؤخرا بالدور الكبير الذى تقوم به قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام من اجل النهوض بالمرأة الاماراتية. وقالت فى حديث لوكالة انباء الامارات ان النهضة النسائية العملاقة التى تشهدها الامارات تعبر عن حرص سموها على اعلاء شان المراة فى الدولة وافساح المجال امامها للحاق بركب التطور والعلوم والتكنولوجيا. وقالت ان المرأة نصف المجتمع الحى وحينما تنصف المرأة فان المجتمع يستقيم ويسير على طريق البناء والتطور والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة. واشارت الى ان ماشهدته فى دولة الامارات من انجازات ملموسة فى الموسسات المعنية بالعمل النسائى هو خير دليل على ان المراة تسير فى الاتجاه الصحيح للمساهمة فى البناء والتنمية المستدامة. وحول زيارتها الى مقر الاتحاد النسائى العام قالت الوزيرة الماليزية لقد لاحظت مدى الاهتمام الذى توليه الدولة بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وبفضل دعم قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمه بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام لهذا القطاع من خلال أنشاء الموسسات المتخصصه كالاتحاد النسائى العام وجمعيات نهضة المرأة ومراكز الرعاية الاخرى الخاصة بالمرأة والطفل. واضافت بصراحة شعرت بسعادة غامرة حينما شاهدت فى الاتحاد الانسائى مدى الاهتمام بتعليم المراة على تقنية المعلومات فى مركز خاص بالتعليم والتدريب بواسطة الكمبيوتر. واعربت عن ارتياحها للجهود التى يبذلها الاتحاد النسائى للحفاظ على التراث الشعبى من خلال مركز الصناعات اليدوية والبيئية فى ابوظبى. وقالت انها اعجبت بالدور الرائد الذى تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لدعم صمود المراة الفلسطينية التى تقاوم الاحتلال وتذود الى جانب الرجال المقاومين فى الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات الاسلامية. واوضحت الوزيرة الماليزية انها تتابع هذا الدور العظيم وتأمل من كل سيدات العمل النسائى فى الدول الاسلامية ان تبادر للعمل على تخفيف محنة العدوان الاسرائيلى على المراة والطفل الفلسطينى والتدخل لمساعدة نساء واطفال العراق الذى يعيشون فى فقر مدقع وحالة متردية نتيجة الحصار المستمر منذ عشر سنوات. ومضت تقول ان الدور الانسانى الرائع لجمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات يوكد على ان دولة الامارات وقيادتها وشعبها هم دائما فى طليعة الدول العربية والاسلامية التى تساند صمود الشعب الفلسطينى وتحقق المفهوم الصحيح للتضامن والتراحم بين الدول والشعوب الاسلامية. وأبدت الوزيرة شهرزاد اعجابها بتجربة صندوق الزواج فى الدولة ودوره فى تطوير افاق التعاون المشترك بين صندوق الزواج والمنظمات الاقليمية والدولية المهتمة بقضايا الاسرة ووقالت لقد كانت فرصة طيبة للتعرف على تجربة الصندوق من جميع أبعادها الاجتماعية والاعلامية والسكانية وهى تجربة أماراتية صرفة وغير مسبوقة نامل ان تقتدى بها الدول الاسلامية. وقالت انها تباحثت مع كبار المسئولين فى الدولة حول امكانية تأسيس منظمة الاسرة الاسلامية على غرار منظمة الاسرة العربية والدولية واعربت عن اعتقادها بان أستضافة ماليزيا لاحد موتمرات أو اجتماعات منظمة الاسرة العالمية تتناول قضايا الاسرة وبشكل خاص الاسرة المسلمة امر هام للغاية لمحو الصورة المشوهة للمراة المسلمة لدى دول الغرب. واضافت انها طرحت فكرة أنشاء مجلس أعلى للاسرة الماليزية وأمكانية تبادل الوفود والخبرات فى مجال العمل النسائى والاجتماعى مشيرة الى الانجازات الكبيرة التى احرزتها المراة الماليزية. وقالت اننا حققنا تطورات فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والتعليمية يوجد اليوم فى الحكومة الماليزية ثلاث وزيرات للتجارة الخارجية وشئون الصناعة والشئون الاجتماعية والمرأة تطوير الاسرة كما توجد امراتين تشغلان منصب نائب وزير هذا بالاضافة الى ان هناك أربع سيدات يشغلن مناصب وكيل وزارة كما ان 10 بالمئة من اعضاء البرلمان هن من النساء. واعربت عن اعتقادها ان ماليزيا اكبر دولة فى العالم الاسلامى تعطى مثل هذا التمثيل القوى للمراة فى البرلمان بمجلسيه النواب والشيوخ. وقالت الوزيرة شهرزاد ان المراة الماليزية تجاوزت الماضى المحمل بالقيود الاجتماعية وانطلقت بفضل جهدها واصرارها فى التعلم نحو اعتلاء اهم الادوار فى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ونتيجة لذلك اصحبت المراة تشكل نصف القوى العاملة فى ماليزيا فى مختلف المجالات ولم يعد هناك أى منصب حكر على الرجال فقط لان الدستور الجديد للبلاد يوكد على ضرورة المساواة بين الرجل والمراة فى الفرص والحقوق والامتيازات. وأشارت الى انه لايوجد فارق بين الرجل والمراة فى ماليزيا استنادا الى الدستور الذى ازال كافة اشكال التمييز بين الجنسين الامر الذى ادى الى زيادة مشاركة المراة فى صناعة القرار السياسى والاقتصادى فى ماليزيا مما ادى بالتالى الى حدوث طفرة علمية وتقنية واقتصادية فى البلاد خلال فترة وجيزة من الزمن. وقالت ان الدولة الماليزية فى الوقت الذى شجعت فيه المراة فى الدخول فى مجالات العمل المختلفة جنبا الى جنب مع الرجل فانها حافظت على خصوصية المراة وحفظت لها كيانها حسب التعاليم الاسلامية.