التقى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع فى دمشق للمرة الثانية خلال زيارته الاخوية لسوريا التى دامت يومين مع الرئيس السورى الدكتور بشار الاسد الذى اقام لسموه حفل غداء خاص بقصر الشعب امس. وقد استعرض سموه والرئيس الاسد مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين دولة الامارات والجمهورية العربية السورية والعلاقات العربية العربية. واكد سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم والدكتور بشار الاسد فى هذا السياق على ضرورة ترتيب البيت العربى من الداخل حتى تعود للامة عزتها ومكانتها التاريخية والحضارية وتستطيع مواكبة العصر بكل متطلباته الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية والسياسية. واشاد سمو ولى عهد دبى وزير الدفاع فى تصريح لوكالة انباء الامارات عقب اللقاء الذى ضمه والرئيس بشار الاسد لمدة ساعة على انفراد بمسيرة التطوير والتحديث التى يقودها الرئيس السورى من اجل النهوض بمستوى شعبه العربى العلمى والاقتصادى والمعيشى مشيرا سموه الى التوجه الحضارى فى عدد من الوزارات والمؤسسات التعليمية السورية فى اتجاه تطبيق علوم التكنولوجيا وتعميمها فى التعليم والادارة وغيرها من القطاعات الحيوية فى اوساط المجتمع السورى الشقيق. واختتم الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع امس زيارته الاخوية للجمهورية العربية السورية التى دامت يومين وغادر دمشق الى بيروت فى زيارة خاصة الى لبنان. وقد بعث سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ببرقية شكر الى الرئيس بشار الاسد اعرب فيها عن عميق الشكر والتقدير على ما احيط به والوفد المرافق من كرم ضيافة ودفء استقبال اخوى خلال الزيارة القصيرة التى قام بها لسوريا كما بعث سموه برقية شكر وتقدير مماثلة الى مصطفى ميرو رئيس الوزراء السورى. وفيما يلي نص برقية ولي عهد دبي للرئيس السوري: يسرنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق ان نغتنم هذه اللحظة المفعمة بمشاعر الأخوة الصادقة لنعرب لفخامتكم عن وافر تقديرنا وجزيل شكرنا على ما أحطمونا به والوفد المرافق من كرم وفادة ودفء استقبال اخوي ينم عن الاصالة العربية المتجذرة في قيم وعادات ابناء الشعب العربي السوري. ونحن اذ نبارك لكم خطواتكم على طريق التحديث والتطوير لنرجو الله عز وجل ان يسدد خطاكم ويوفقكم لما فيه خير وتقدم شعبكم الشقيق وخدمة قضايا العرب المصيرية، دمتم والله يرعاكم. وفيما يلي نص برقية ولي عهد دبي لمصطفى ميرو: «يسرنا ونحن نغادر ارض سوريا الحبيبة ان نبعث الى سيادتكم بخالص الشكر والتقدير على ما لقيناه والوفد المرافق من حسن استقبال وكرم ضيافة خلال زيارتنا القصيرة لبلدكم الشقيق. ونحن اذ نهنئ الشعب العربي السوري الشقيق على الانجازات الحديثة التي تحققت له في كل الميادين ونرجو الله ان يديم على بلدكم وشعبكم اطراد التقدم والرخاء والاستقرار، واقبلوا صادق تحياتنا». وكان الرئيس السورى بشار الاسد قد استقبل فى قصر الشعب بدمشق الليلة قبل الماضية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حيث نقل سموه للرئيس الاسد تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وتمنيات سموهما للشعب السورى الشقيق اطراد التقدم والرخاء. وقد استعرض سمو ولي عهد دبى وزير الدفاع والرئيس السورى العلاقات الاخوية الطيبة بين البلدين الشقيقين وسبل تفعيل التعاون والتنسيق العربى فى كل الميادين وصولا الى الاهداف القومية للامة العربية لتحقيق ولو الحد الادنى من التكامل الاقتصادى والتضامن السياسى من اجل مواجهة التحديات المحدقة بالامة وصون الحقوق العربية المشروعة ليعم السلام والاستقرار فى المنطقة والعالم. كما تبادل سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس الاسد وجهات النظر حول المستجدات الاقليمية والدولية ذات الصلة بمسيرة السلام فى الشرق الاوسط وما آلت اليه الجهود العربية والدولية فى اتجاه استنئاف عملية السلام والعقبات التى تضعها اسرائيل من اجل احباط هذه الجهود وافشالها والاستفراد بالشعب الفلسطينى لابادته وتشريده وعدم الاعتراف بحقوقه الشرعية على تراب وطنه. هذا وقد أقام الرئيس بشار الاسد مأدبة عشاء فى قصر الشعب تكريما للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والوفد المرافق. وقد حضر اللقاء والمأدبة سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبى رئيس طيران الامارات ومعالى احمد حميد الطاير وزير المواصلات ومعالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبى وبقية أعضاء الوفد وعلي سيف سلطان العوانى سفير الدولة لدى سوريا. كما حضرها عن الجانب السورى الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس مجلس الوزراء ووزراء التعليم العالى والنقل والاقتصاد والمواصلات وعدد من كبار المسئولين السوريين. وفى اطار الزيارة الاخوية التى يقوم بها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع الى الجمهورية السورية تم امس فى دمشق التوقيع على اتفاقية النقل البرى بين دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية الشقيقة. وقع الاتفاقية عن جانب دولة الامارات معالى احمد حميد الطاير وزير المواصلات وعن الجانب السورى المهندس مكرم عبيد وزير النقل وذلك بحضور السفير علي سيف سلطان العوانى سفير الامارات لدى دمشق وعدد من المسئولين واعضاء الوفد المرافق. وتعكس الاتفاقية الرغبة المشتركة بتحديث اتفاق تنظيم شئون نقل البضائع بالسيارات الشاحنة العمومية الموقعة من الطرفين فى 3 مارس 1974 وتحديث اتفاق تنظيم شئون نقل الركاب الموقعة فى 4 مارس1974. وتنص الاتفاقية على ان لا يفرض اى من البلدين اى رسوم او ضرائب استيراد او تصدير بما فى ذلك الرسوم الجمركية على وسائل النقل العائدة للطرف الاخر المارة عبر اراضيه «الترانزيت» باستثناء بدل خدمات صيانة وادارة طرق اضافة الى الغرامات المفروضة على مخالفة الاوزان الاجمالية والمحورية. وتسري الاتفاقية لمدة ثلاث سنوات بعد دخولها حيز التنفيذ الذى يبدأ من تاريخ تبادل وثائق التصديق وتجدد تلقائيا من سنة الى اخرى. وثمن معالى أحمد حميد الطاير وزير المواصلات الاهمية الكبرى للاتفاقية فى اطار تفعيل الاتفاقيات البينية وشدد على ضرورة التعاون العربى ودعم منطقة التجارة العربية الحرة. وقال فى كلمة شكر ألقاها ان الاتفاقية بين الامارات وسوريا تأتي تتويجا وتدعيما للعلاقات المتطورة بين البلدين التى ارسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوه الرئيس الدكتور بشار الاسد. ورحب الوزير السورى بدوره بالاتفاقية الموقعة وتمنى ان ترقى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الى مستوى العلاقات السياسية المتميزة التى تعتبر مثلا يحتذى فى العلاقات العربية والثنائية. وذكر بيان لوزارة المواصلات انه ايمانا من الامارات العربية المتحدة بضرورة توقيع اتفاقيات ثنائية في مجال النقل البري الدولي للركاب والبضائع مع الدول العربية والخليجية والدول الصديقة فقد وقعت الدولة العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجال النقل البري الدولي للركاب والبضائع وذلك من اجل تسهيل التجارة البينية والسياحة وانتقال حركة الاشخاص والبضائع وازالة كافة المعوقات الحدودية. فقد وقعت دولة الامارات العربية المتحدة على اتفاقية النقل بالعبور الترانزيت بين دول الجامعة العربية والاتفاقية الاقتصادية الخليجية الموحدة وفي مقدمة ذلك الاتفاقية الثنائية للنقل البري الدولي مع الجمهورية العربية السورية في عام 1974م والتي تم تحديثها حتى تواكب المتغيرات الدولية في مجال النقل البري بين البلدين الشقيقين خدمة للتجارة البينية والسياحة وتسهيلا لحركة انتقال الاشخاص والبضائع بين البلدين وتوطيدا للعلاقات الاخوية المتنامية والتي تزداد يوما بعد يوم بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة في كل من دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية الشقيقة. واشار البيان الى اتفاقية النقل البري الدولي للركاب والبضائع الموقعة بين دولة الامارات العربية المتحدة وكل من الاردن ولبنان حيث تجري حاليا الاتصالات لتوقيع العديد من الاتفاقيات الاخرى في مجال النقل البري الدولي للركاب والبضائع بين دولة الامارات وكل من اليمن وتونس والكويت وكذلك مع الدول الاوروبية مثل تركيا وبلغاريا. وغيرها من الدول التي تربط بينها مصالح مشتركة مع دولة الامارات العربية المتحدة. كما ان الدولة بصدد الانضمام الى اتفاقية النقل البري الدولي للبضائع (TIR) خصوصاً بعد انضمام الدولة للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU) في مايو 2000. واشارت الوزارة الى توقيع الدولة على اتفاق الطرق الدولية في المشرق العربي والذي سوف يربط دول الاسكوا الثلاث عشرة بشبكة من الطرق البرية الحديثة وتوحد بموجبه المواصلات والاحمال والاشارات الارشادية الخاصة بالطرق وتحديد المحاور لكل دولة. والامارات بصدد التوقيع على اتفاق السكك الحديدية في المشرق العربي والذي سوف يربط دول «الاسكوا» بشبكة السكك الحديدية في المستقبل وذلك من اجل انسيابية حركة النقل البري للركاب والبضائع بين هذه الدول والدول الاوروبية من اجل تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحة بين دولة الامارات العربية المتحدة ودول العالم. دمشق ـ وليد العارضة: