بدأت أمس فعاليات المؤتمر الشعبى الاول للمقاطعة التى تقودها اللجنة الوطنية للمقاطعة بدولة الامارات بمشاركة جامعة الدول العربية ولجان المقاطعة ومقاومة التطبيع العربية وموسسات المجتمع المدنى. وخلال الجلسة الافتتاحية القى السفير محمد فواد السرى مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية كلمة قال فيها «ان العرب اكدوا فى موتمر القمة الذى عقد فى بيروت روية واضحة وعملية لتحقيق السلام فى المنطقة وذلك فى شكل مبادرة السلام العربية ولكن الاعتداءات الاسرائيلية التى تقوم على منطق العنف وصلافة القوة جاءت عقبة اضافية امام الجهود الرامية الى استئناف عملية السلام». واضاف انه انطلاقا من هذا الواقع يصبح من المطلوب والمنطقى توظيف كافة ما لدينا ولدى المجتمع الدولى من سبل وقدرات لحمل اسرائيل على الاستجابة لقرارات الشرعية الدولية والالتزام بمرجعية مؤتمر مدريد للسلام والانسحاب من كافة الاراضى العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من يونيو 1967. واشارالى ان مؤتمر القمة العربى الذى عقد فى بيروت اكد ضمن امور اخرى على تفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لاسرائيل فى ضوء انتكاسة عملية السلام حتى تستجيب اسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ووجه السرى تحيات معالى الامين العام للجامعة العربية وتقديره للدعوة التى وجهتها جمعية الصحفيين بالامارات للمشاركة فى افتتاح فعاليات الاجتماع الذى يعكس تنامى الوعى العربى العام بالحاجة الى تكثيف المساندة الشعبية لما تبذله الدول العربية من جهود دعما لصمود شعبنا العربى الفلسطينى. واشار السفير محمد فواد الى تأكيد الامانة العامة لجامعة العربية الى ان مثل هذا التكامل بين الجهدين الشعبى والرسمى من شانه الارتقاء بقدرة العمل العربى المشترك على تحقيق الاهداف العليا لوطننا العربى الكبير والدفاع عن قضاياه المحورية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية مضيفا ان المبادرة بعقد مثل هذا الاجتماع تأتى فى سياق مرحلة دقيقة فى تاريخ منطقة شهدت موجة عاتية من الهجمات الشرسة من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلى قاصدة ترويع الشعب الفلسطينى وحصاره وكسر ارادته وضرب التفافه حول قيادته الشرعية. وقال ان الصمود البطولى الفلسطينى فى جنين وطولكرم ونابلس والخليل ورام الله وغيرها من المدن والبلدات الفلسطينية حال دون تحقيق الغايات السياسية العدوانية للقوة العسكرية الاسرئيلية ويعد دليلا اخر على تصميم شعبنا العربى الفلسطينى على استعادة حقوقه الوطنية المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال ان احداث الاسابيع الاخيرة اثبتت ان ما ترتكبه اسرائيل من مذابح وما تشنه من هجمات عسكرية مفرطة فى وحشيتها تفتح الباب امام دائرة مفرغة من العنف وترسخ اجواء من عدم الثقة وعدم الاستقرار على النحو الذى يعيق استئناف جهود التوصل الى سلام حقيقى عادل وشامل ومتكافئ. وقد حضرافتتاح فعاليات المؤتمر العديد من الشخصيات العربية الشعبية والاكاديمية كما شارك في الافتتاح أعضاء جمعية الصحفيين بالامارات. وتناولت اوراق اليوم الاول من المؤتمر الاطار العام للمقاطعة والتجربة التاريخية لها ثم المحور الاقتصادي الذي ناقش المقاطعة الفعالة وبدائل وحدود المقاطعة واستعرضت الاوراق تجارب بعض الدول مثل مصر وسوريا والاردن. وطالبت الاوراق بضرورة توحيد الجهود الشعبية في المناطق الفعالة تضامنا مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان الاسرائيلي. واستعرضت اوراق المؤتمر تجارب دول الخليج ولبنان ومصر واليمن في المقاطعة. واكد طالب شاهين في كلمة لجنة مقاومة التطبيع بالامارات امام المؤتمر ان المقاومة واجب مشروع وان قضايا الامة لا تتجزأ خاصة في ساعات المحنة مشيرا الى ان الاحداث في الاراضي المحتلة ابرزت بديهية حتمية الصراع مع الكيان الاسرائيلي. وقال ان المسئولية الكبرى تقع على كاهل العمل الاهلي في الوطن العربي خاصة لجان مقاومة التطبيع ولجان المقاطعة التي تعد خط الدفاع الاول أمام ما يحاك لهذه الامة من محاولات اخضاع واستكانة. وقال ان المطلوب من مؤتمرنا تبادل الخبرات ووضع البرامج العلمية والعملية المناسبة واتخاذ الخطوات الكفيلة بزرع وتثبت مفاهيم التفاعل مع اختيار الوسائل السلمية المناسبة والمتوافقة مع قدرة المجتمعات العربية وطاقاتها الفعلية. والقت الدكتورة عائشة النعيمى رئيس اللجنة الوطنية للمقاطعة كلمة اللجنة قالت فيها اننا فى مرحلة دقيقة تمر بها امتنا العربية وقضيتنا الاولى القضية الفلسطينية ونحن فى مفترق طرق بعد شهور من الاجتياحات والاعتداءات والمجازر التى يرتكبها الكيان الصهيونى ضد شعبنا العربى الاعزل فى الاراضى المحتلة وفى ظل استمرار التهديدات الصهيونية بمزيد من الاجتياحات والاعتداءات رغم مايقال عن تسويات وانسحابات مزعومة. ودعت الى تشكيل لجان مشتركة على مستوى الوطن العربى والعالم الاسلامى مهمتها تحديد منافذ الخطر وجيوب تهريب السلع الصهيونية تحت مسميات مختلفة ومن دول شتى لتوعية شعوبنا بخطورة التعامل مع هذه السلع والدعوة لمقاطعتها. كما دعت الى انشاء مركز معلومات موحد لرصد ومتابعة كل ما يتعلق بهذه القضية من كافة نواحيها الاقتصادية والتجارية. واضافت مطالبة على نفس المستوى بالتعريف والبحث عن البدائل من منتجات لدول وشركات اخرى بعيدة عن الشبهات ولفض الاشكالية التى يعانى منها المستهلك عند مطالبته بمقاطعة سلعة ما. ودعت الى الاستفادة من خبرات كل من جامعة الدول العربية ومكتب المقاطعة العربية بدمشق ولجان المقاطعة فى الدول العربية فى بلورة مفهوم جديد للمقاطعة يتسم بالواقعية وفق متطلبات هذه المرحلة مستهدفا مخاطبة جيل جديد يحمل ثقافة وفكر جديدين. كتب عادل السنهوري: