اكد الرئيس الامريكى الاسبق جيمى كارتر ان القوات الاسرائيلية قامت بتدمير مخيم جنين وسائر المدن الفلسطينية فى الضفة الغربية. وقال الرئيس كارتر فى رسالة بعث بها الى مركز زايد للتنسيق والمتابعة «اننى وزملائى فى مركز كارتر للسلام. نشارك كل شعوب العالم الذين أصابهم الفزع من العنف والدمار والظلم الذى يقع فى الاراضى الفلسطينية». ووصف كارتر الوضع الحالى بأنه مأساوى وقابل لان يصبح أسوأ من ذلك وأن الجهود الدبلوماسية العادية قد باءت بالفشل وقد حان الوقت فى أن تبحث الولايات المتحدة باعتبارها الوسيط الوحيد المعترف به فى أجراءات سلام أكثر قوة 0 وسوف يرحب باقى العالم بهذه القيادة. ودعا الولايات المتحدة الى التأكيد على استخدام أسرائيل للاسلحة الامريكية للاغراض الدفاعية فقط. وهو ما جرى مخالفته فى تدمير جنين ومدن الضفة الغربية الاخرى.. وطالب أيضا بالتلويح بوقف العشرة ملايين من الدولارات التى تمنحها الولايات المتحدة لاسرائيل يوميا. مذكرا بأنه قد سبق للرئيس الامريكى بوش الاب أن هدد بوقف هذه المعونة عام 1992 لمنع بناء المستوطنات الاسرائيلية بين مدينتى القدس وبيت لحم . ووضع كارتر اللوم على سياسة شارون المتشددة والتى أدت للاوضاع الحالية. وقال «لقد كان هناك سلام وأمل ولم يكن هناك أى تهديدات بالعنف أو حتى بمظاهرات سلمية. ولكن شارون رفض كل اتفاقيات السلام المتعلقة بانسحاب أسرائيل من الاراضى العربية. وقام بزيارة مستفزة للمسجد الاقصى. وهدم القرى والبيوت. واعتقل الاف الفلسطينيين. وتحدى بقوة طلب الرئيس جورج دبليو بوش بأن يلتزم بالقانون الدولى.. وكل ذلك كان مجرد تمهيد له ليحقق هدفه النهائى بأقامة أكبر عدد من المستوطنات الاسرائيلية على الاراضى المحتلة. وأن ينكر على الفلسطينيين وجودهم السياسى المترابط». وأعرب الرئيس الامريكى الاسبق فى رسالته لمركز زايد عن تفاؤله باحلال السلام. وقال أن الموقف ليس ميئوسا منه تماما. فهناك طريق نهائى للسلام بتنفيذ قرارات الامم المتحدة بما فى ذلك القرار 242 الذى ورد بوضوح فى المبادرة السعودية. ويتوجب بشكل رئيسى انسحاب اسرائيل من الاراضى الفلسطينية مقابل القبول الكامل باسرائيل وحقها فى العيش فى سلام. وهذا الحل فى نظر الكثير من الاسرائيليين حل معقول واشار الى انه «يمكن قيام ادارة مشتركة للقدس الشرقية مع السماح بدخول الاماكن المقدسة دون أية عوائق. أما حق العودة فيمكن مواجهته بالسماح لعدد محدود من الفلسطينيين المبعدين بالعودة الى وطنهم وتقديم تعويضات عادلة للاخرين. وسوف يكون ذلك استثمارا جيدا يدفع المجتمع الدولى ثمنه». وأكد كارتر أن بأمكان حكومة الولايات المتحدة وبدعم من المجتمع الدولى أن تقدم هذا الحل لذلك الوضع المعقد القائم. كما ينبغى أن تتسم طلبات الجانبين بالعدل والتوازن بحيث يوافق عليها أغلبية المواطنين الذى يعيشون فى المناطق المتأثرة، وأن تقوم قوة دولية بمراقبة الالتزام بشروط السلام تماما كما حدث فى سيناء عام 1979 بعد انسحاب اسرائيل. وام