على طريقة الدعاية المضادة وباسلوب لا يخلو من التحامل والاساءة للواقع المصري، جاء سؤال قطعة الاستيعاب في مادة اللغة الانجليزية للصف الثاني الاعدادي بمنطقة الشارقة التعليمية، يتحدث عن الانتقال بين المدن المصرية وبطء الحركة وانعدام الخدمات الضرورية على الطرق وان الرحلات تستغرق يوما كاملا والحافلات المتهالكة لا تقوم بهذه الرحلات الا مرة واحدة او مرتين في الاسبوع، وانها حافلات خطرة وتصيبها الاعطال وان الطرق غالبا ما تكون في حالة سيئة، والرحلات عليها بطيئة وغير مريحة (وأن واضع السؤال) ينصح المسافرين بحمل الطعام والشراب معهم لأنه لا توجد مطاعم ولا محلات ومتاجر على الطريق، وان المسافرين يستخدمون اسقف الحافلات في الطقس الصيفي الحار وفي برودة الشتاء وان الميزة الوحيدة لطريقة الانتقال هذه هي تكلفتها الرخيصة للغاية، وكأن مصر بتاريخها وجغرافيتها وتحضرها ومكانتها تعيش خارج دائرة الحاضر وبعيدا عن التحضر والتقدم والرقي الذي يعرفه العالم ويعيشه الزائر لهذه الارض المباركة. وعندما سألنا موجه اللغة الانجليزية بالشارقة غسان محمد نايفة قال بالحرف الواحد: قطعة الاستيعاب لا يفترض ان يكون محتواها بهذا الاسلوب كونها تتعرض بشكل سلبي للمجتمع المصري» وعندما سألناه عن واضع الاسئلة ومراجعها باعتبار ان التوجيه يعد مسئولا عن الاسئلة بعد مراجعتها، اكد ان لا علاقة له بوضع الاسئلة أو مراجعتها، مشيرا الى انه استمع الى شكاوى بخصوص هذا السؤال واستهجان له. وعندما سألناه عن جدول الامتحانات الخاص بالمرحلة الاعدادية وكيف يؤدي طلاب المرحلة بصفوفها الثلاثة امتحان اللغة الانجليزية في يوم واحد، خاصة وان بعض ادارات المدارس اشتكت من ذلك كونه يتسبب في عجز اعداد المراقبين لاستبعاد مدرسي اللغة، اوضح ان الهدف من ذلك هو ان ينتهي الطلاب من المادة في يوم واحد، وان شكوى المدارس من ذلك تستند الى تفريغ مدرسي اللغة الانجليزية للتصحيح والانتهاء من مادة بشكل كامل وهذه الفكرة مطبقة هذا العام كتجربة. وكانت بعض ادارات المدارس والمدرسين في المرحلة الاعدادية قد أكدوا ان توحيد الامتحان في مادة واحدة لجميع الصفوف يسبب عجزا في المراقبين لمدة يومين او ثلاثة بسبب المراقبة والتصحيح واشار بعضهم الى ان هذا الاسلوب معمول به في مادة الجغرافيا ايضا.