أكد معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب ان مشروع المدارس النموذجية انطلق من الفلسفة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في بناء انسان الامارات وتعزيز الجوانب المعرفية والفكرية والابداعية في شخصيته وكذلك الولاء والانتماء للوطن وذلك من خلال توفير كافة وسائل التعليم وتهيئة ظروف تعليمية متميزة تسلحه وتساعده على بناء شخصية متكاملة. صرح بذلك أمس خلال حفل الافتتاح الرسمي لمدرسة المستقبل النموذجية بحضور محمد سالم الظاهري مدير ادارة منطقة ابوظبي التعليمية وعتيق الرميثي نائب المدير للشئون الادارية وسعيد ناصر الواحدي مدير مدرسة المستقبل النموذجية وعلي محمد سالم الموجه بالمدرسة وعدد من الموجهين ومديري المدارس النموذجية والحكومية والقائمين والمسئولين بتعليمية ابوظبي. وذكر وزير التربية والتعليم ان مدرسة المستقبل النموذجية تعد احدى المدارس التي تشكل حجر الأساس لمشروع المدارس النموذجية وقد بذل القائمون عليها جهدا كبيرا من خلال المناشط التربوية المختلفة ومهارات التعليم التي تهيئ الطالب للمستقبل وخاصة المراحل المقبلة من برامج مستقبلية وغيرها. واضاف: يمثل التعليم النموذجي نقلة نوعية للتعليم ولذلك نسعى الى توسيع هذه التجربة في كافة مناطق الدولة التعليمية حيث ستشهد الدولة حوالي 17 مدرسة في العين وأبوظبي والشارقة والمنطقة الغربية وما يميز هذه المدارس كونها بيئة تعليمية يتم من خلالها اثراء المناهج بشكل مميز يطلق عنان الطالب عبر مساحة يمارس فيها جميع المجالات ليس فقط من اجل الكتاب فقط بل التعلم من خلال المتعة ومزاولة انشطة ومهارات اخرى. واوضح ان المدارس النموذجية تتوفر بها تقنيات لاثراء العملية التعليمية والتعلم الذاتي وهي مرحلة تمهيدية للتقنيات والتكنولوجيا في المراحل العليا. ووجه الوزير كلمة شكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وسمو الشيخ منصور بن زايد لدعمهم للمدارس النموذجية وتوفير كافة الامكانيات في سبيل تحقيق أهداف النموذجيات ودعم هذه التجارب التي تسعى وزارة التربية والتعليم من خلالها تقديم تعليم متميز في المستقبل يطلق العنان للابداع. وحول الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة ذكر ان وزارة التربية والتعليم تحرص على ان تقدم ورقة امتحانية تعتمد على الفهم الجيد للمادة وليس الحفظ بالاضافة الى توفير الفرص للمتميزين بحيث تحتوي الورقة على اسئلة للطالب المتميز والمتوسط مع وضوح الاسئلة وخلوها من الغموض والتعجيز. وقد استهل برنامج حفل الافتتاح الرسمي بالسلام الوطني وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم وقد القى مدير المدرسة كلمة اشار خلالها الى ان الميدان التربوي اليوم يشهد نقلة نوعية تحت قيادة باني نهضتنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبمتابعة حثيثة من معالي وزير التربية والتعليم والشباب نقلة تمثل المدارس النموذجية احد جوانبها المضيئة. واضاف: منذ أن تبنت منطقة ابوظبي التعليمية فكرة انشاء المدارس النموذجية والفكرة تنمو وتكبر حتى صارت الفكرة صروحا تفخر وتعتز منطقتنا بنمائها وتطورها ولقد اصبحت الفكرة حقيقة وصارت الحقيقة ظاهرة للعيان تقدم نماذج طيبة من الطلاب والطالبات هم رجال ونساء الغد المشرق باذن الله يمثلون الشخصية المنتمية لوطنها الواعدة بتقديم الخير لبلادها والمحافظة على المنجزات العظيمة التي تحققت تحت قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وفي الختام وجه مدير المدرسة الشكر والتقدير لوزير التربية والتعليم نيابة عن اعضاء الهيئات الادارية والتدريسية والفنية بالمدرسة. وتتضمن برنامج الحفل عددا من الفقرات ومنها نشيد اسماء الله الحسنى ومسرحية «عبق الماضي» وقصيدة شعرية بعنوان «وطني» للشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة ونشيد بعنوان «نحن ابناء المستقبل» وعزف منفرد على آلتي العود والفيبرافون. وفي نهاية الحفل قام وزير التربية والتعليم بجولة تفقدية شهد خلالها طابور العرض وعرضا رياضيا كما قام بزيارة المختبر وقاعة التربية الموسيقية وقاعة اللغة الانجليزية وقاعة مصادر التعلم وقاعة الموهوبين وقاعة الكومون وقاعة الحاسوب ومركز مصادر التعليم وزيارة لاحد الفصول الدراسية، كما اطلع الوزير على مشاريع مدرسة المستقبل ومنها «مشروع التحفيز الفعال» ويهدف الى تحفيز الطلاب للدراسة واثراء القيم السلوكية من خلال المتابعة المدرسية والبيتية، «مشروع ما اكتشفت اليوم» ويهدف الى اكتشاف الطالب للبيئة المحيطة حوله او لبحثه او من خلال مطالعاته «مركز مصادر التعلم» ويهدف المركز الى تنمية مهارة القراءة لدى الطالب وتعريفه باستخدام الحاسب الآلي والانترنت، اضافة الى زيارة «غرفة المصادر» وهي مصممة بهدف توفير التدريس في الحالات التي يعاني الطالب من صعوبات بحيث يتلقى الطالب العلاج المناسب للمهارات التي يعاني من بطء في التعلم فيها والتي لا يوفرها جو الغرفة الدراسية العادية. كما اطلع وزير التربية على «مركز الموهوبين والمبدعين» وهو مركز لاكتشاف المواهب الفنية لدى الطلاب الموهوبين ورعايتهم وتنمية وصقل مواهبهم لانتاج اعمال فنية ابداعية، و«مشروع الباحث الصغير» وهو خاص بالصف الثاني ويهدف الى اثراء الطالب لغويا وتنمية مهارة السرد والقص من خلال حكايات الاباء والاجداد او القصص التي يقرأها. «مشروع حكت لي أمي» وهو خاص بالصف الاول ويهدف الى تنمية مهارة الاستماع عند الطالب واعادة حكايتها مرة اخرى لاثراء اللغة عند الطلاب، و«جماعة شرطة المستقبل» وهي جماعة مشكلة من جميع الصفوف وتهدف الى تنمية النظام والاعتماد على النفس ومساعدة الاخرين وحفظ السلام داخل وخارج المدرسة.
