ناشدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام منظمة الامم المتحدة بالتحرك العاجل والجاد من اجل توفير الحماية اللازمة لابناء الشعب الفلسطينى المقهور، تحت تدابير الاحتلال وجنازير الدبابات لانقاذهم من المجازر والتدمير التى تقترفها قوات الاحتلال الاسرائيلى بحقهم وممتلكاتهم يوميا. كما اعربت سموها عن املها الكبير فى ان يبدأ التحقيق بالمجازر الفظيعة التى ارتكبتها هذه القوات الاسرائيلية فى مخيم جنين وغيرها من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لتقديم مرتكبيها الى محاكم مجرمى الحرب. وأبدت سمو الشيخة فاطمة فى رسالة نقلتها نوره السويدى مديرة الاتحاد النسائى العام الى كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة فى مقر مكتبه بالامم المتحدة بنيويورك استغرابها لعدم قيام مجلس الامن الدولى بمسئولياته تجاه الاحداث الخطيرة التى تقع داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة مذكرة بالمواقف الايجابية التى اتخذها المجلس بفاعلية من اجل حماية الانسانية فى العديد من المناطق والمناسبات العالمية وقالت سموها ان الصور الرهيبة لضحايا المجازر الاسرائيلية والاعدامات التى يرتكبها جنود الاحتلال الاسرائيلى للمدنيين الفلسطينيين العزل والاعتقالات الجماعية تصدم قلوبنا وتفض مضاجع كل من له ضمير حى فى هذا العالم. ودعت سموها الى ضرورة العمل من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية وذلك كطريق وحيد لاقرار السلام العادل والدائم والشامل فى منطقة الشرق الاوسط وضمان عودة الاستقرار لربوعها وشعوبها. وفيما يلى نص رسالة سمو الشيخه فاطمة الى كوفى عنان.. معالى كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة.. اسمحوا لنا يا معالى الامين العام ان نخاطبكم باعتباركم تمثلون الضمير العالمى.. ان الشعب الفلسطينى يتعرض منذ زمن طويل لمأساة انسانية رهيبة تسحق فيها الة الحرب الاسرائيلية كرامة الانسان وابسط حقوقه فى الحياة الامنة والحرة وتستبيح المقدسات الدينية والحضارية والانسانية على مرأى ومسمع من العالم ضاربة بعرض الحائط بكل القيم والمواثيق الدولية والسماوية. معالى الامين العام.. هل يعقل ان تستمر هذه المجازر الوحشية الارهابية التى طالت المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية دون ان يتمكن المجتمع الدولى من وضع حد لها ومعاقبة مرتكبها ومد يد العون الفعلى لضحاياها من البشر والنبات والحجر. لقد سمعتم يا معالى الامين العام ما قاله الممثل الخاص للامم المتحدة تيرى لارسن الذى وصف ما حدث فى مخيم جنين بانه كالزلزال وقال «ان هذا غير مقبول اطلاقا انها لفظاعة تفوق كل تصور. وتابع قائلا «كما تعلمون لدينا خبراء اعتادوا الحروب والهزات الارضية ويؤكدون انهم لم يشاهدوا حتى الان شيئا مماثلا».. لقد هدمت البيوت فوق رؤوس ساكنيها بفعل القنابل التى القتها طائرات اف 16 وطائرات اباتشى واكثر من الف دبابة على مخيم جنين ومدينة نابلس وعلى المدن والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية الاخرى لتجعلها اثرا بعد عين مخلفة وراءها جرائم ومجازر يندى لها جبين البشرية. معالى الامين العام للامم المتحدة.. ان الصور الرهيبة لضحايا المجازر الاسرائيلية والاعدامات التى يرتكبها جنود الاحتلال الاسرائيلى للمدنيين الفلسطينيين العزل والاعتقالات الجماعية تصدم قلوبنا وتقض مضاجع كل من له ضمير حي فى هذه العالم. اننا نستغرب يا معالى الامين العام كيف ان مجلس الامن تحرك وبفعالية فى اكثر من مناسبة سواء فى تيمور الشرقية او فى كوسوفو وهو تحرك تقدره الانسانية له بينما نرى تحركه لا يتناسب مع ما يتعرض له الشعب الفلسطينى ولذا نناشدكم بأن تكون لكم نظرة اكثر ايجابية فى التعامل مع الاحداث بصورة عادلة. واعلموا بأننا نشد ايدينا بأياديكم وندعمكم فى مواقفكم الشجاعة والعادلة باعتباركم تمثلون رمز السلام من موقعكم الذى تتبوأونه فى هذه المنظمة الدولية التى من ابرز اهدافها احلال السلام والامن فى العالم. معالى الامين العالم.. ان المجازر التى وقعت فى مخيم جنين وفى غيره من المدن والقرى والمخيمات والمدن الفلسطينية تمثل جريمة حرب وان من واجب مجلس الامن حماية الفلسطينيين وحماية القانون وتقديم الخارجين عليه الى محاكم مجرمى الحرب. اننا نثمن غاليا ما صدر عنكم يامعالى الامين العام من مواقف عادلة ومشرفة من ادانة قوية ومنصفة لهذا العدوان كما نقدر مطالبتكم مجلس الامن الدولى بارسال قوات دولية مسلحة تتولى حماية الشعب الفلسطينى المقهور والمظلوم والمسحوق تحت جنازير دبابات جيش الاحتلال الاسرائيلى ان لنا كبير الامل ان تبدأ لجنة التحقيق التى قرر مجلس الامن ارسالها عملها بسرعة وان تعطى الصلاحيات التى تمكنها من اداء دورها المنتظر منها . وام