عددت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائى العام ونائبة الرئيس ليلة امس الاول في مقر الامم المتحدة بنيويورك الانجازات الفريدة التى حققتها الدولة في مجال تطوير وتنمية مركز وضع الطفل بالامارات. وأكدت خلال بيان ادلت به امام الدورة الاستثنائية العاشرة للجمعية العامة المعنية بالطفل على السياسات المتعددة الجوانب التى تنتهجها الدولة بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام في مجال تحقيق التطوير والتحديث المستمر لكافة التشريعات والنظم والبرامج المعنية بحماية الاطفال وتنمية قدراتهم بما يتلاءم مع تطورات العصر. واشارت الى ان هذا الاهتمام الاماراتى بشئون الطفل لم يقتصر على الصعيد الوطنى المحلى فحسب وانما تعدى ليشمل تقديم المساعدات للعديد من مناطق البلدان الفقيرة والمتضررة بفعل الصراعات لاعانتها على تنشئة اطفالها. وطالبت المجتمع الدولى بتنفيذ استراتيجية دولية اكثر فاعلية تتعزز بها المساعدات المقدمة الى البلدان النامية لتمكينها من اجراء الاصلاحات اللازمة لهياكل مؤسساتها وبرامجها المتعلقة بشئون تنمية الاطفال والمرأة والاسرة. وفيما يلى نص بيان نورة السويدي: «السيد الرئيس يطيب لي باسم وفد دولة الامارات العربية المتحدة ان اتقدم اليكم بخالص الشكر لاعطائى الفرصة للتحدث أمام هذا الاجتماع الكريم، كما ولا يفوتنى بهذه المناسبة ان اتقدم بالشكر الى معالى الامين العام كوفي عنان على ما جاء في سلسلة تقاريره الصادرة حول موضوع الطفل من معلومات قيمة من شأنها ان تساهم في تعزيز مداولاتنا في هذا المجال. السيد الرئيس ان حرص المجتمع الدولى على عقد هذه الدورة الاستثنائية الخاصة بشأن الطفل على نطاق هذا المستوى السياسى الرفيع انما يجسد بشكل او بآخر تنامى مستوى النضج العالمى بالتحديات الملحة والخطيرة التى تواجه مجتمعات الاطفال ولا سيما في الدول النامية والاشد فقرا التى تتفاقم فيها مستوى المجاعات وانتشار الامراض والاوبئة وتدهور البيئة وغيرها من ظواهر العنف والجهل والصراعات والتى نتائجها بشكل او بآخر عكست باتجاه تدمير وتدهور حياة ملايين الاطفال سنويا. اننا واذ نعلق اهمية بالغة على مسألة التعاون الدولى من اجل التنفيذ الافضل لالتزامات وتعهدات برنامج عمل مؤتمر القمة العالمى من اجل الطفل وأحكام اتفاقية حقوق الطفل في مجالات معالجة واحتواء مجمل هذه التحديات الجسام التى مازالت تحول دون توفير ابسط عوامل النمو الانسانى الطبيعى لملايين من الاطفال المحرومين بالعالم وتهدد استمرار بقائهم ونمائهم نؤكد على ضرورة تنفيذ استراتيجية دولية اكثر فاعلية تتعزز بها حجم المساعدات والخبرات الفنية المقدمة للبلدان النامية لاعانتها على اجراء الاصلاحات اللازمة لهياكل مؤسساتها الخدمية الاساسية وتطوير برامجها الوطنية وخصوصا المعنية منها بشئون تنمية الطفل والمرأة والاسرة، وفي هذا السياق واذ ندين جميع اعمال الاستغلال الجسدى والنفسى والاجتماعى الذى يتعرض له الاف الاطفال في العديد من المناطق بالعالم بما فيها محاولات اشراكهم في الاعمال الشاقة والعنف والنزاعات المسلحة وممارسات الادمان على المخدرات ندعو المجتمع الدولى الى تطوير اليات التعاون القائمة بهدف تعزيز التشريعات والتطبيقات الوطنية والاقليمية والهادفة الى تحريم هذه الظواهر وتعبئة الموارد اللازمة لتأهيل مجتمعات الاطفال المتضررة. السيد الرئيس ان دولة الامارات العربية المتحدة والتى حرصت منذ عام 1996 التصديق على اتفاقية حقوق الطفل من منطلق ايمانها بأهمية تعزيز جهود الشراكة الدولية في مجال تحسين اوضاع الاطفال بالعالم وضعت مسألة تنمية طفل الامارات في سلم اولويات استراتيجيتها الوطنية باعتباره يشكل الثروة الحقيقية المستقبلية للبلاد ومحور تطلعات خططتها التنموية المستدامة، فعلى الصعيد الداخلى حرصت الدولة وبتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحرمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على تطوير تشريعاتها وقوانينها المعنية بحماية ورعاية الاطفال، كما اتجهت نحو وضع السياسات والبرامج اللازمة المعززة لمركز الطفل والمرأة، وأنشأت مجلساً أعلى للامومة والطفولة لمتابعة النهوض بمستوى الاستراتيجيات الوطنية المقدمة بهذا المجال. ولتعزيز التوعية بشئون الطفل اقدمت نحو توظيف خطة اعلامية مسموعة ومقروءة تشمل جميع جوانب نشأة الاطفال وتنمية قدراته وميوله وفقا لمفاهيم قيم الدين الاسلامى الحنيف وتراث وعادات وتقاليد مجتمع الامارات الاصيلة، كما وتنشطت في مجال التحديث والتطوير المتواصل لمناهجها التدريبية والتعليمية الالزامية وأنشأت دورا للحضانات ورياض الاطفال ومراكز متعددة لتقديم خدمات التحصينات ضد الامراض المعدية وتأهيل المعاقين وفقا لاحدث النظم والاساليب الحديثة. اما على الصعيد الخارجى فقد حرصت الامارات على المشاركة في العديد من الفعاليات الاقليمية والدولية المعنية بشئون نمو الطفل بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من افضل التطبيقات بهذا المجال وأيضا ساهمت بتقديم شتى انواع المساعدات الانسانية بغرض ايواء الالاف من الاطفال الفقراء واللاجئين والمشردين بفعل وقوع النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية في بلدانهم، وبادرت في انشاء بعض المدارس ودور رعاية الاطفال وتأهيلهم في بعض البلدان النامية لاعانتها على تنشئة اطفالها بما ينسجم مع احتياجات ومتطلبات العصر. السيد الرئيس وختاما نأمل في ان تعكس مداولاتنا في اطار هذه الدورة المهمة توافقا بالآراء حول الموضوعات المطروحة وبما يساهم في تعبئة كل الجهود الوطنية والاقليمية والدولية الممكنة من اجل استكمال ما لم يتم انجازه بعد من توصيات مؤتمر القمة العالمى من اجل الطفل وذلك لضمان ايجاد حياة افضل للطفولة في القرن الجديد. وشكرا السيد الرئيس...»