تعد بلدية دبي لانشاء 50 مسكنا حكوميا للمواطنين ذوي الدخل المحدود في منطقة عود المطينة، بعد أن انجزت اعمال تسوية الارض والدفان تمهيدا لتنفيذ مشروع البناء والذي من المقرر ان يبدأ في منتصف مايو الجاري. وصرح المهندس عبدالرحمن عبدالعزيز سيفائي رئيس قسم الاسكان الحكومي في ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي انه في اطار حرص البلدية على توفير المسكن الملائم لذوي الدخل المحدود والحالات الاجتماعية شديدة العوز مثل الارامل وكبار السن في المناطق السكنية المختلفة، فقد اعدت بلدية دبي برنامجا زمنيا لتنفيذ مشروع 50 مسكنا حكوميا في منطقة عود المطينة على غرار المساكن التي قامت بانجازها مؤخرا في القوز السكنية وفق تصاميم معاصرة تبنى على أعلى المواصفات والمعايير الهندسية، وتراعى فيها الخصوصية الاجتماعية وطبيعة العمارة السائدة واستيعاب أكبر عدد من أفراد الاسرة. وأضاف انه روعي في اختيار تصاميم الوحدات السكنية خصوصية الاسرة المواطنة والاستفادة التامة من المساحة المتاحة، واستغلال الارض بشكل عملي ومدروس مبني على ملاحظات ومقترحات المستفيدين من الوحدات السكنية التي شملتها المراحل السابقة، مشيرا إلى انه تم اضفاء بعض التعديلات الهندسية على تصاميم المساكن في المشروع الحالي واجراء بعض التغييرات على طريقة توزيع الغرف والمرافق الخدمية في الوحدة السكنية، لتخدم المستفيدين منها على الوجه الامثل. وأوضح رئيس قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي انه روعي خلال فترة تنفيذ مشروع 50 وحدة سكنية في منطقة القوز استخدام معايير الهندسة القيمية التي تهدف بشكل رئيسي إلى خفض التكاليف مع الاحتفاظ بجودة المواصفات والتشطيبات المنفذة عليه، الامر الذي حقق وفرة مادية نسبتها 10% من التكلفة الاجمالية للمشروع والتي بلغت 15 مليون درهم، حيث تحتوي الوحدات السكنية كما هو الوضع في كلا المشروعين على مجلس للضيوف بكامل خدماته، وصالة معيشة للاسرة، و3 غرف نوم مع خدماتها، ومطبخ منعزل، واضافة سلم يؤدي إلى سطح المبنى للامتدادات المستقبلية، كما يتيح تصميم القواعد امكانية الامتداد الرأسي بتحمل الدور الارضي وبناء طابق أول عليه يتألف من 3 غرف اضافية مستقبلا لاستيعاب حجم العائلة ليصل بذلك اجمالي الغرف في المسكن الواحد مع الاضافات إلى 6 غرف نوم، مشيرا إلى انه رغم التحسينات التي اضفيت على التصميم العام للوحدات السكنية، والمواد الانشائية عالية الجودة التي استخدمت في تنفيذها، إلا ان تكلفة المشروع تعتبر قياسيا اقتصادية مقارنة بالمواصفات المعتمدة والتشطيبات المستخدمة في هذه الوحدات السكنية بما يتواكب مع الخدمات النوعية التي تقدمها حكومة دبي لمواطنيها. وقال انه روعي في تصميم المساكن الجديدة مواكبة الذوق العام للمدينة، وان يتضمن التصميم واجهات مستوحاة من النمط المحلي المطور بالاسلوب الذي يقدم الطراز التقليدي بلمسات عصرية وألوان متناسقة، منوها بأن التجربة السابقة التي نفذتها بلدية دبي في منطقة القوز كانت محل اشادة وتشجيع من الجميع وعلى ضوئها قام قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي باستدراك بعض الجوانب، واجراء تعديلات على اسلوب توزيع الغرف واضافات طفيفة تحقق احتياجات الاسر على المدى البعيد، وتقلل من عدد مرات صيانة المسكن. واكد المهندس عبدالرحمن سيفائي انه على ضوء التجربة الناجحة التي اجرتها بلدية دبي ببناء 50 مسكنا حكوميا للمواطنين من ذوي الدخل المحدود في منطقة القوز ومثلها في منطقة القصيص، فقد صدرت التعليمات بتنفيذ 50 مسكنا حكوميا اضافيا لذوي الدخل المحدود في منطقة عود المطينة استكمالا لمشروع اسكان المواطنين من فئة ذوي الدخل المحدود، وتغطية لاحتياج منطقة عود المطينة من المساكن الشعبية. وأضاف ان بلدية دبي أخذت في الاعتبار خلال مرحلة تصميم هذه الوحدات السكنية نتائج الاستبيانات التي شملت المستفيدين من الوحدات السكنية التي نفذتها في المناطق السكنية المختلفة، وعليه فقد حرصت على اجراء بعض التعديلات على التصميم الخارجي للمسكن والتغييرات على خارطة توزيع الغرف والمرافق الخدماتية بداخل الوحدة السكنية بما يحقق الاستفادة القصوى من المساحة المحددة، ويتوافق مع احتياجات الاسرة المواطنة ويتفق مع اسلوب معيشتها. وأوضح رئيس قسم الاسكان الحكومي في ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي ان التعديلات قد شملت زيادة المساحة المتاحة لقطع الاراضي المحددة للمساكن بمقدار 10 أقدام اضافية، لتصل المساحة الاجمالية للارض السكنية إلى 70 في 85 قدما، بدلا من 60 في 85 قدما، كما أخذ في الاعتبار التوسعات المستقبلية في البناء عبر قواعد واعمدة خرسانية مؤهلة لاقامة دور ثان عليها، حيث تتيح اساسات المساكن الجديدة امكانية الامتداد الرأسي، وزودت بسلالم إلى السطح لتحقيق هذا الغرض. وذكر ان التعديلات التي جاءت بناء على آراء العملاء ووفق ما رأته لجنة الاشراف على تنفيذ المساكن الحكومية ضروريا قد شملت تعديل موقع المطبخ إلى زاوية معزولة عن محتويات المسكن، واجراء بعض التعديلات على المدخل الرئيسي للمنزل ليكون اكثر اتساعا، وتوفير باب خارجي للمجلس لاتاحة مزيد من الخصوصية، فضلا عن اضفاءات فنية تمثلت في استخدام مواد هندسية عالية الجودة والكفاءة مثل تبليط الارضيات بالسيراميك الجرانيتي، ومحاولة الحد من نفاذ الحرارة إلى الداخل باستخدام مواد العزل الحراري للاسقف، وتزويد نوافذ المسكن بزجاج عاكس، وتركيب أبواب من الالمنيوم لاطالة العمر الافتراضي وتقليل احتياجات المسكن لاعمال الصيانة اللازمة قدر الامكان. وقال المهندس عبدالرحمن سيفائي انه في اطار سعي بلدية دبي لتوفير الخصوصية اللازمة في المساكن الشعبية التي تتولى أمر تنفيذها، فقد سعت في المشاريع الحديثة إلى ابراز هذه الفئة من المساكن الحكومية التي تخصص لذوي الدخل المحدود باسلوب عصري غير تقليدي، بحيث لا تقل في تصاميمها عن اي تصميم هندسي تنفذ به الفلل الخاصة المحيطة، وبما يضفي بعدا هندسيا يرتقي من مستوى المنطقة ويتناسب مع الذوق العام. وذكر ان المشروع الذي سيبدأ العمل على تنفيذه في 15 مايو الجاري، من المقرر ان يستغرق تنفيذه 11 شهرا بالاضافة إلى شهر من التحضيرات الموقعية، اذ يتوقع انجاز المشروع بنهاية مايو 2003، حيث سيتواصل العمل بالمشروع وفق البرنامج الزمني المعد للتنفيذ، منوها بان بلدية دبي تعد لتنفيذ مشاريع اسكانية اخرى مماثلة لذوي الدخل المحدود من المواطنين في مختلف المناطق السكنية بالامارة. وكان مدير عام بلدية دبي أصدر قرارا اداريا يقضي بتحمل البلدية رسوم خدمة توصيل التيار الكهربائي وتكاليف اعمال الكهرباء الاضافية التي تطلبها هيئة كهرباء ومياه دبي لتأهيل مساكن ذوي الدخل المحدود في مختلف مناطق الامارة، وذلك إلحاقا بالقرار 308 الصادر عام 1996 بشأن تحديد ضوابط واشتراطات منح المساعدات المخصصة لاعمال صيانة المساكن واقامة الاضافات السكنية. كتب خالد درويش