أوصى المشاركون في الملتقى الأول للمهارات الحياتية الذي نظم بمدرسة أم هانئ الاعدادية تحت شعار «لضمان مجتمع ينعم بالامن والاستقرار» صباح امس بضرورة اعادة النظر في مناهج التربية الاسرية والعمل على تطويرها باعتبارها احد المدخلات المهمة لاعداد اجيال المستقبل. واكد المشاركون في الملتقى ان من أهم دواعي التطوير الحاجة الى بناء أساليب فكرية وقيم خلقية حديثة في اطار القيم الدينية والتقاليد العربية والحاجة الى تعليم الافراد ماهية السلوك الاستهلاكي السليم وتعميق الوعي بأهمية التخطيط في حياة الافراد والاسر. كما أكد المشاركون الحاجة الى تعليم فنون استغلال الوقت والجهد وتنظيم العمل وتوزيع الادوار وفق المتغيرات العصرية والحاجة الى تبني برامج الثقافة الصحية والاسرية والاجتماعية والنفسية والامنية والبيئة وغيرها من مستلزمات العصر الحديث، اضافة الى الحاجة لتعلم اساليب التعامل مع التقنيات المنزلية الحديثة وصيانتها والحاجة ايضا الى تعلم مهارات اتخاذ القرار وحل المشكلات ومهارات التواصل وغيرها من المهارات التي تؤهل الفرد للقيام بدوره على مستوى الاسرة والبيئة والمجتمع. وقد حضر هذا الملتقى ابراهيم مبارك مدير ادارة الانشطة الثقافية والفنية بوزارة التربية والتعليم ومريم رئيس قسم الانشطة بمنطقة دبي التعليمية وعدد من موجهات التربية الاسرية. كما تضمن الملتقى الاول للمهارات الحياتية عددا من اوراق العمل، استهلت بورقة عمل عن الفصول المفكرة والتي قدمتها منال عبدالكريم جلفار من مدرسة الخنساء الاعدادية، حيث تطرقت من خلالها الى ان الفصول المفكرة تجمع بين انواع عديدة في التعلم بحيث يتمكن الطالب من التعبير عن فكرته بعدة وسائل منها الرسم والتمثيل واللعب والاكتشاف وورش العمل والرحلات العلمية والترفيهية وتدوين بعض مواقع الانترنت الخاصة بالدروس المختلفة للطالبات، مشيرة الى ان الفصول المفكرة تهدف الى ايصال العقول الى درجة عالية من التفكير والابتكار وخلق جيل مفكر ومبدع ومبتكر وقادر على صناعة الحياة ومتفاعل مع العملية التربوية القائمة على اساس البحث والتفكير والابتكار، وتوسيع مجال الادراك لدى الطلبة وترسيخ مبدأ الثقة والخروج من التفكير النمطي المتعارف عليه. اما ورقة العمل الثانية وقدمتها ايضا منال عبدالكريم وهي عن التعلم عن طريق الترفيه، حيث تطرقت من خلالها الى أهمية التعلم عن طريق الترفيه واهدافه مشيرة من خلال ذلك الى ان الفكرة تقوم على تجهيز الفصل الدراسي بالوسائل الترفيهية وتجهيزه بمختلف الاجهزة التعليمية والتركيز على الالعاب المحببة للطلاب مثل بطاقات الكلمات والصور والالعاب التركيبية الادراكية والعاب الالوان والاشكال والعاب الارقام الحسابية وجهاز فيديو وتلفزيون واشرطة قصصية تعليمية وتربوية وغيرها من الالعاب التربوية الاخرى التي تناسب مستوى الطلاب التفكيري وتتماشى مع التطور التقني. اما بالنسبة لورقة العمل الثالثة فهي عن تفعيل عقلية الطالبات التي قدمتها فاطمة حبيب منصور من مدرسة قرطبة الاعدادية، وقد تطرقت من خلالها الى ضرورة تعزيز قيمة العمل والانتاج ونبذ كل صور الاتكالية والاسراف والنزعة الاستهلاكية لدى الافراد والاعلاء من قيمة العمل اليدوي والابداع، كما انها قبل ذلك تستهدف النفاذ الى بؤرة وعي الانسان وتزويده بمنظومة قيمية تجعل منه انسانا حرا كريما، متزن السلوك والنظرة الى الامور، موضحة من خلال ورقة عملها الاساليب التي من خلالها نستطيع الوصول الى تفعيل عقلية الطالب ومنها استخدام المجسمات وورش العمل وتنمية المواهب الكامنة. كما تطرقت المعلمة الى ضرورة النظر في تطوير مناهج التربية الاسرية حتى تكون اكثر تشويقا وعنصر جذب نحو المادة العلمية وكذلك الى التعلم الذاتي وحل المشكلات من خلال طرح مشكلة من المشاكل المرتبطة بالعوامل الاقتصادية والتوصل الى ايجاد حل لها، وايضا التشويق من ناحية توظيف الحاسب الآلي والرحلات الهادفة والمعارض والمسابقات وتجربة المعلمة الصغيرة. اما الورقة الرابعة فقد تناولت الثقافة الاستهلاكية للغذاء وقدمتها ريم عقيل من مدرسة المستقبل الابتدائية، تناولت من خلالها كيفية شراء السلع الغذائية والقيام بالتسوق ومحتويات البطاقة الارشادية وانواع الاطعمة التي تخزن والشروط والواجب مراعاتها في دولاب تخزين المواد الغذائية واسباب وكيفية الحماية من التسمم الغذائي. كما تطرقت ورقة العمل الخامسة الى الوقاية من الحوادث المنزلية واسباب وقوعها واكثر الحوادث المنزلية شيوعا، وقدمتها كل من مريم سليمان وصفية علي من مدرسة ام هانئ الاعدادية. وقد اشتمل الملتقى ايضا على عرض لانشطة المادة، اضافة الى معرض مصغر لبعض انشطة المادة، كما تم في ختام الملتقى تكريم المشاركين فيه.